قائمة الموقع

تقليصات خطيرة تشهدها الأونروا بغزة

2026-04-05T15:36:00+03:00
خاص-الرسالة نت

حذّر د. علي هويدي الباحث المختص في شؤون اللاجئين من تداعيات تقليصات وصفها بـ"الخطيرة" داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيرًا إلى أنها جاءت قبيل بدء إجازة المفوض العام فيليب لازاريني في الثلاثين من مارس/آذار، والتي تمتد لثلاثة أشهر.

وأوضح هويدي لـ"الرسالة نت"، أن هذه الإجراءات طالت بشكل مباشر العاملين في قطاع غزة، حيث جرى إنهاء خدمات نحو 85 موظفًا يعملون في مجالات الطب والتمريض والأمن ضمن برنامج المياومة، ما ينعكس سلبًا على قدرة الوكالة في تقديم خدماتها الأساسية.

وأضاف أن التقليصات شملت أيضًا إنهاء خدمات عدد من العاملين ضمن برنامج الطوارئ، وهو البرنامج الذي يشكل ركيزة أساسية في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وأكد أن هذه الخطوات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، وارتفاع معدلات الاحتياج للخدمات الصحية والإغاثية.

وأشار هويدي إلى أن التقليصات لا تتوقف عند حدود إنهاء العقود، بل تترافق مع تهديدات برفع نسبة الاقتطاع من رواتب موظفي الوكالة لتصل إلى نحو 40%، وهو ما وصفه بأنه "تطور خطير وغير مسبوق".

وبيّن أن تقليص الرواتب بهذا الشكل من شأنه إضعاف الاستقرار الوظيفي لموظفي الأونروا، ما سينعكس على جودة واستمرارية الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن الاستغناء عن كوادر طبية وتمريضية في هذا التوقيت سيؤدي إلى تفاقم الضغط على المرافق الصحية، خصوصًا في ظل نقص الإمكانيات وارتفاع أعداد المرضى.

ولفت إلى أن إنهاء خدمات العاملين في برنامج الطوارئ يهدد بتقويض قدرة الوكالة على التدخل السريع في الأزمات، ما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأضاف أن هذه الإجراءات قد تسهم في رفع معدلات البطالة والفقر بين اللاجئين، خاصة أن العديد من العاملين المسرّحين يعيلون أسرًا تعتمد بشكل أساسي على هذه الوظائف.

وأكد هويدي أن تقليص الخدمات والموارد البشرية يضعف الدور الحيوي الذي تقوم به الأونروا، باعتبارها الجهة الدولية المسؤولة عن دعم اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة مئات آلاف اللاجئين.

وشدد على أن توقيت هذه القرارات، قبيل إجازة المفوض العام، يثير تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل الوكالة، وانعكاساته على استمرارية العمل المؤسسي.

ودعا هويدي إلى ضرورة التراجع عن هذه الإجراءات، وإعادة النظر في سياسات التقليص التي تمس بشكل مباشر حياة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.

كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه دعم الأونروا ماليًا، بما يضمن استمرار خدماتها دون تقليص أو تدهور.

وأكد أن الأونروا تمثل شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وأن أي مساس بعملها سيؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة.

وختم هويدي بالتشديد على أن حماية خدمات الأونروا تمثل أولوية إنسانية وسياسية، في ظل غياب بدائل حقيقية قادرة على سد احتياجات اللاجئين في أماكن وجودهم.

اخبار ذات صلة