قائمة الموقع

الأقصى تحت الحصار لليوم الـ39: إغلاق متواصل واقتحامات وتصعيد ينذر بمرحلة خطير

2026-04-07T12:57:00+03:00
متابعة-الرسالة نت

تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، ضمن إجراءات مشددة تُبرَّر بما يُسمى "حالة الطوارئ"، في خطوة غير مسبوقة منذ عقود، تثير مخاوف متزايدة من فرض واقع جديد في المدينة المقدسة.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا كاملًا على المسجد الأقصى، ومنعت الفلسطينيين من دخوله وأداء الصلاة فيه، رغم تزامن ذلك مع شهر رمضان وعيد الفطر، فيما شمل الإغلاق أيضًا كنيسة القيامة، مع منع المسيحيين من الوصول إليها.

 

وفي الوقت الذي يُحرم فيه الفلسطينيون من الوصول إلى أماكن عبادتهم، تستعد سلطات الاحتلال لفتح منطقة حائط البراق أمام المستوطنين لأداء طقوس دينية، أبرزها ما تُعرف بـ"صلاة بركة الكهنة"، ما يعكس –وفق مراقبين– ازدواجية في الإجراءات وتعزيزًا للحضور الاستيطاني في محيط المسجد.

بالتوازي، تتصاعد الدعوات الفلسطينية، رسميًا وشعبيًا، للحشد والرباط عند أقرب نقاط الوصول إلى المسجد الأقصى، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، وسط مطالبات بفتح جميع أبوابه فورًا ودون شروط، ووقف الممارسات القمعية بحق المصلين والمرابطين.

كما دعت هذه الجهات إلى تدخل دولي عاجل للضغط على الاحتلال، من أجل وقف ما وصفته بالتغول على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

اقتحامات رغم الإغلاق

ورغم استمرار الإغلاق الكامل، اقتحم إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، مساء الإثنين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة أثارت موجة غضب واسعة.

وأفادت مصادر مقدسية أن بن غفير دخل المسجد من جهة باب المغاربة، وتجول في ساحاته حتى باب السلسلة، قبل أن يغادر من المسار ذاته، وسط انتشار كثيف لقوات الشرطة وإغلاق كامل لمحيط البلدة القديمة في القدس.

ويُعد هذا الاقتحام الخامس عشر لبن غفير منذ توليه منصبه عام 2023، في سياق سياسة تصعيدية تستهدف المسجد الأقصى، بالتزامن مع دعوات متزايدة من جماعات استيطانية لتكثيف الاقتحامات.

دعوات للنفير والمواجهة

في المقابل، دعا القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد إلى تصعيد الحشد الشعبي، معتبرًا أن اقتحام بن غفير في ظل إغلاق المسجد لأكثر من شهر يمثل "إمعانًا في صلف الاحتلال" واستهدافًا مباشرًا لحرمة الأقصى.

وأكد شديد أن ما يجري يعكس نهجًا منظمًا يهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من المصلين، وتركه عرضة لاقتحامات المستوطنين، ضمن مساعٍ لفرض واقع تهويدي جديد والسيطرة الكاملة عليه.

وحثّ على توسيع حالة النفير والمواجهة، وعدم القبول بحالة الإغلاق المفروضة، داعيًا إلى بذل كل الجهود للتصدي لمحاولات تغيير هوية المسجد.

تصعيد مستمر ومخاوف متزايدة

في ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بالتوازي مع اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين وتصاعد النشاط الاستيطاني، يعكس توجّهًا نحو تكريس سياسات جديدة في المدينة، تتجاوز البعد الأمني إلى أبعاد سياسية ودينية أعمق.

ورغم الإدانات العربية والإسلامية، تواصل سلطات الاحتلال رفض إعادة فتح المقدسات أمام المصلين، ما يزيد من حدة التوتر، ويُنذر بتصعيد أوسع في المرحلة المقبلة.

اخبار ذات صلة