قائمة الموقع

دفعة أخيرة عند باب البيت .. كيف قتل جنود الاحتلال الحاجة صبرية شماسنة؟

2026-04-08T08:57:00+03:00
الرسالة نت - خاص


في بلدة جيوس التابعة لمحافظة قلقيلة، ينام الناس على قلقٍ دائم ويستيقظون على أصوات الاقتحام، وهذا ما حدث فجر الثلاثاء عند باب  عائلة شماسنة. 
كان بيت السيدة صبرية شماسنة (68 عامًا) هادئًا، قبل أن يتحول فجأة إلى مسرح رعبٍ صامت، ينتهي بفقدان حياة.

قبل بزوغ الضوء بقليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة، وانتشرت في شوارعها الضيقة، لتبدأ حملة مداهمات طالت عدة منازل.  اقتحم الجنود منزلها الذي تعيش فيه مع زوجها المسن، وسط صراخ وأوامر حادة، ودون مراعاة لسنّ ساكنيه أو حالتهم الصحية.

داخل المنزل، كانت صبرية إلى جانب زوجها، تراقب المشهد بعينين ممتلئتين بالخوف. لا تحمل سوى جسدٍ أنهكه العمر، وقلبٍ لم يعد يحتمل صدمات جديدة. الجنود شرعوا في تفتيش البيت بطريقة قاسية، قلبوا محتوياته، وتركوا خلفهم فوضى ثقيلة، قبل أن يهمّوا بالمغادرة.

لكن اللحظة الأثقل لم تكن أثناء التفتيش، بل عند الخروج.
بحسب رواية زوجها، دفع أحد الجنود السيدة صبرية ببندقيته، دفعةً لم تكن إلا قاتلة و كافية لإسقاطها أرضًا.

 ارتطم رأسها بالحائط، وسقطت في لحظة صمتٍ ثقيل، قبل أن تبدأ علامات الانهيار تظهر سريعًا.

يصف زوجها المشهد بمرارة: سقطت أمامه، فقدت قدرتها على الكلام، وبدأت أنفاسها تتقطع. لم يكن هناك وقت للإسعاف، ولا مجال لإنقاذها من صدمة كانت أكبر من جسدها الهش. خلال دقائق، كانت الحياة تنسحب منها ببطء، داخل بيتها الذي كان يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا.

نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، لكن الإعلان عن وفاتها جاء سريعًا. التفسيرات الطبية تحدثت عن سكتة قلبية مفاجئة، نتيجة الصدمة العنيفة التي تعرضت لها، سواء من الاعتداء الجسدي أو من حالة الرعب الشديد التي عاشتها في تلك اللحظات.

روايات أخرى من أبناء البلدة ومصادر محلية أكدت أن الاعتداء كان مباشر، وأن جسد السيدة لم يحتمل العنف ولا الذعر الذي رافق الاقتحام.

لم تكن صبرية في مواجهة، ولم تحمل سلاحًا، ولم تكن سوى امرأة مسنّة داخل منزلها. ومع ذلك، انتهت حياتها في لحظة اقتحام، لتتحول من شاهدة على الرعب إلى ضحية له.

في جيوس، بيتٍ انكسر فجأة، وزوجٍ وجد نفسه وحيدًا أمام جسدٍ كان قبل دقائق ينبض بالحياة. هنا، لا تأتي المأساة من ساحة معركة، بل من داخل البيوت، حيث يفترض أن تكون الحياة أكثر هدوءًا، لكنها تتحول إلى مساحة مفتوحة للخوف والموت.

استشهاد صبرية شماسنة يكشف وجهًا آخر للانتهاكات؛ يمارسه جنود الاحتلال ارهابا وتخويفا يعلمون كيف هي الطريقة لإيقاف قلبٍ مسنّ، في لحظةٍ لا يُفترض أن تكون الأخيرة.

اخبار ذات صلة