ألغت محكمة النقض الإيطالية، ممثلة بالدائرة الخامسة، قرار اعتقال المهندس الفلسطيني محمد حنون (64 عامًا)، الذي كان قد أُوقف نهاية شهر ديسمبر الماضي على خلفية اتهامات تتعلق بقيادة خلية للعمل الفلسطيني داخل إيطاليا.
وبحسب ما أفادت به مصادر قانونية، فإن قرار الإلغاء جاء بعد مراجعة حيثيات القضية، التي استندت إلى تقارير وُصفت بأنها “كيدية”، صادرة عن جهات إسرائيلية وأخرى منسوبة إلى السلطة الفلسطينية.
وأعادت المحكمة الملف إلى دائرة مختلفة ضمن محكمة المراجعة في جنوة لإعادة النظر فيه.
وشمل القرار كذلك إلغاء أوامر الحبس الاحتياطي بحق ثلاثة أشخاص آخرين ما زالوا قيد الاعتقال، مع إعادة تقييم أوضاعهم القانونية في ضوء المستجدات.
ويُعد محمد حنون من الشخصيات الفلسطينية المعروفة في أوساط الجاليات العربية في إيطاليا، حيث يقيم منذ سنوات طويلة وينشط في العمل المجتمعي والإنساني. وهو مهندس مهني شارك في مبادرات دعم القضية الفلسطينية، وبرز اسمه في الفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، إضافة إلى دوره في تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية داخل الجالية.
ويرى مقربون منه أنه كرّس جهوده للعمل المدني والإغاثي، فيما تشير الاتهامات التي وُجهت إليه إلى ارتباطه بأنشطة داعمة للمقاومة، وهي اتهامات ينفيها مؤيدوه ويصفونها بأنها ذات دوافع سياسية.
في السياق ذاته، أثار الملف جدلًا سياسيًا وإعلاميًا، حيث أصدرت حركة فتح ووزارة الخارجية الفلسطينية بيانات عقب الاعتقال، تضمنت اتهامات لحنون ورفاقه بدعم أنشطة مرتبطة بالمقاومة، وهي اتهامات تتقاطع مع الرواية الإسرائيلية.
ويُتوقع أن تواصل الجهات القضائية في مدينة جنوة النظر في القضية خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة من جهات حقوقية وقانونية مهتمة بملف الحريات والعدالة، لا سيما في ظل تعقيدات القضية وتشابك أبعادها السياسية والقانونية.