قائمة الموقع

 هل يستخدم ميلادينوف المساعدات كأداة ضغط، الغذاء مقابل السلاح؟

2026-04-10T15:37:00+03:00
الرسالة نت - خاص

في خضم الجدل الذي أثاره نيكولاي ميلادينوف المدير التنفيذي لما يعرف بمجلس السلام حول تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، والذي أثار موجة انتقادات حادة، رد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، متهماً إياه بتقديم أرقام “غير دقيقة” بشأن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع، في خطوة أثارت تساؤلات حول دوافع هذا التباين وحدوده.
تباين الأرقام… بداية القصة
بينما تحدث ملادينوف عن دخول 602 شاحنة مساعدات، أكد الإعلامي الحكومي أن العدد الفعلي لم يتجاوز 207 شاحنات فقط، منها 79 شاحنة مساعدات، مع نسبة التزام لا تتعدى 38% من الكميات المتفق عليها. هذا الفارق الكبير لا يبدو مجرد خطأ تقني، بل يعكس تبني لرواية الاحتلال.
أولا تحويل المساعدات إلى أداة ضغط
في جوهر هذه التصريحات، يظهر توجه واضح نحو تسييس ملف المساعدات، عبر ربط الاحتياجات الأساسية للناس بشروط أمنية وسياسية وهو ربط يعكس مقاربة تقوم على:
استخدام المساعدات كورقة تفاوض
إخضاع الملف الإنساني لمعادلات القوة
نقل الضغط من الأطراف السياسية إلى البيئة المدنية التي تعاني من تداعيات الحرب الكارثية.
 ثانيا: تبني الرؤية الإسرائيلية
يتقاطع هذا الطرح بشكل مباشر مع الرؤية التي تروّج لها إسرائيل، والتي تسعى إلى ربط إعادة الإعمار وتحسين الوضع الإنساني في غزة بمسألة نزع سلاح الفصائل، وعلى رأسها حركة حماس، بحيث يتم إعادة إنتاج المقاربة الإسرائيلية دولياً وتدويل شرط نزع السلاح وجعله مدخلاً لأي تحسن اقتصادي وتغير أولويات النقاش من الإغاثة العاجلة إلى الترتيبات الأمنية طويلة الأمد.
ثالثا:الحسابات الدولية والإقليمية
لا يمكن فصل تصريحات ميلادينوف عن السياق الأوسع، خاصة في ظل التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ومحاولات ضبط الإيقاع في أكثر من ساحة إقليمية والسعي لتقليل احتمالات التصعيد العسكري أو عودة الحرب إلى قطاع غزة في ظل رغبة نتنياهو في التصعيد على الجبهات الأقل كلفة من إيران.
في هذا الإطار، قد يُنظر إلى طرح “المساعدات مقابل نزع السلاح” كجزء من مقاربة دولية لإدارة الصراع بدلاً من حله، عبر تقليص مصادر التهديد دون الدخول في تسويات سياسية شاملة.

اخبار ذات صلة