قائمة الموقع

وقف إطلاق نار على الورق.. والإبادة مستمرة في غزة

2026-04-11T11:31:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

في غزة، لا يبدو الفجر دائمًا بداية يوم جديد، بل امتدادًا لليل لم ينتهِ. فجر السبت، استيقظ مخيم البريج على صوت القتل الإسرائيلي المتواصل .
قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين وسط المخيم، أسفر عن استشهاد ستة منهم، هم: محمد المبحوح (أبو حسن)، علي الشقرة، محمد السيد (أبو وطن)، موسى صالح، محمد المقوسي، وسليم مغاري، إضافة إلى إصابة آخرين. خلال دقائق، تحوّل المكان إلى نقطة إسعاف مفتوحة، وارتفعت أسماء الضحايا قبل أن تهدأ سحابة الغبار.
وفي جنوب القطاع، لم يكن المشهد بعيدًا. خيمة نازحين في حي الرقب الغربي ببلدة بني سهيلا تعرضت لاستهداف بطائرة مسيّرة ألقت قنبلة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين. 

خيمة يفترض أنها ملاذ مؤقت من الخطر، تحولت إلى نقطة استهداف، في صورة تعكس هشاشة الواقع الإنساني وشراسة محتل لا يحترم العهود.
بالتوازي، واصلت المروحيات الإسرائيلية إطلاق النار شرق مدينتي غزة وخان يونس، فيما استمرت الآليات العسكرية بإطلاق الرصاص من المناطق الحدودية. 

وفي شرق حي التفاح، دوى القصف المدفعي بالتزامن مع إطلاق نار، بينما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف شرقي مدينة غزة، مخلفة أضرارًا جديدة في مناطق سبق أن تعرضت للقصف.
تأتي هذه الأحداث في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس و"إسرائيل"، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. فعلى الرغم من الإعلان عن التهدئة، تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار العمليات العسكرية واستهداف مناطق مدنية بشكل متكرر.
ومنذ بدء سريان الاتفاق، أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 739 مواطنًا وإصابة 2036 آخرين بجروح متفاوتة، في أرقام تعكس فجوة واضحة بين ما يُعلن رسميًا وما يعيشه السكان على الأرض.
في غزة، التهدئة لم تعد اتفاقا ، بل هي ساعات  تمر دون قصف. وحتى الآن، لا تزال تلك الساعات نادرة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00