قائمة الموقع

مع استعدادات تجهيز المؤتمر الثامن.. صراعات فتح تطفو على سطح الطاولة

2026-04-13T16:21:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

 

رغم تأخر انعقاده المستحق منذ ست سنوات تقريبا؛ إلّا أن تحديد موعده والبدء باستعدادات انطلاقه؛ فجر خلافات بالجملة كما يقال بين قيادات فتح؛ فيما بات يعرف بتصفية حسابات بين أقطاب تنظيمية؛ وأجهزة أمنية وحركية.

المؤتمر الثامن لفتح؛ الذي حدد في الخامس عشر من مايو المقبل؛ يقترب موعد انعقاده؛ وتزداد حدة الملفات المطروحة على الطاولة؛ في ظل اتهامات مباشرة لجهاز المخابرات وعلى رأسه بهاء بعلوشة تحديدا؛ بالتدخل للتأثير على فوز أشخاص بعينهم؛ واسقاط غيرهم في غزة.
أما في الضفة؛ فالأمر أشد ضراوة بين قيادات طامحة لتخلف محمود عباس رئيس السلطة وفتح؛ لا سيما في ظل ترتيبات سابقة جرت بتعيين حسين الشيخ نائبا له؛ بعيدا عن إرادة المؤسسة الفتحاوية؛ بوصف مراقبين منهم.

يزيد الطين بلة أنّ هذا التعيين وما رافقه من تعيينات أخرى؛ طغى عليها نفوذ أبناء محمود عباس شخصيا؛ وعلى رأسهم ياسر الذي يشار لطموحه في أن يكون عضوا في مركزية فتح؛ لضمان بقاء تأثيره وعائلته بعد رحيل والده.

ذات الطموح يساور ماجد فرج مسؤول مخابرات السلطة؛ الذي لم يحظى في الدورة الماضية على أن يكون عضوا في مركزية الحركة؛ ولم تتمكن زوجته أيضا من الاحتفاظ بعضوية ثوري فتح.

طموح مسقوف ربما بما لا يوقع بحسين الشيخ عن فرسه في التنافس على رئاسة الحركة؛ يقابله طموح آخر يهدف لركله والايقاع به من حلبة المنافسة.

بات ذلك مترجما بشكل دقيق؛ عبر تصريحات وملفات وتهديدات اطلقها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي؛ الذي أشهر مبكرا السلاح في وجه خصومه؛ تحديدا حسين الشيخ؛ وقد وجه باجراءات صارمة وصعبة منها مثالا؛ تحييده عن المشاركة في اجتماعات المركزية؛ قبل أن يعود إليها بعد عفو صدر من الرئيس عنه.

الطيراوي عاد مؤخرا ليتهم شخصيات باستغلال نفوذها في قضايا فساد أراضي ونقل ملكيات؛ وتسريبها لها؛ واتهم قضاة أيضا بالفساد؛ في ظل اتهامات وصفت بأنها دعاية انتخابية مبكرة؛ ليحتفظ الطيراوي بحده الأدنى بمقعده في اللجنة المركزية.

يشاركه ذاك الطموح "المربك" إن جاز التعبير؛ شخصية بوزن جبريل الرجوب؛ ذلك الشخص الذي يصف دوما حسين بـ"الصبي المستأجر"؛ يقول ذات مرة شقيق جبريل "كان يشتم حسين أمامنا عبر الهاتف".

صبيه يتجاوزه في الموقع الرئاسي؛ لظروف السياسة والقرار الذي يقوده محمود عباس اليوم؛ وصعوبة اعتراضه أو تجاوزه؛ في انتظار فرصة حتمية يثق الرجوب بأنها ستضع أسس بناء المرحلة القادمة من مشهد رئاسة السلطة والقيادة الجديدة.

بين هؤلاء ثمة شخصيات تبدو غائبة في تأثيرها من أعضاء المركزية؛ وربما يفقد بعضهم حظه في احتفاظه بعضوية المركزية؛ خاصة مع صعود نجوم تتنافس على عضويتها؛ تحديدا في غزة التي يشار لتنافس يهدف لظهور قيادات تترشح للعضوية كحاتم أبو الحصين؛ واياد نصر أيضا.

لكن اياد نصر وجد نفسه امام اتهامات عبر صفحات؛ يقول مقربوه؛ بأنها تتلقى تعليمات مباشرة من جهاز المخابرات؛ وخاصة بهاء بعلوشة؛ وتهدف للتأثير عليه في الانتخابات؛ لا سيما وأنها تتهمه بقضايا فساد متعلقة بتصاريح العمال والتجار.

الحملة التي يواجهها نصر؛ دفعت بمقربيه لتوجيه نداءات لأحمد حلس عضو مركزية فتح بغزة؛ للتدخل من أجل وقفها؛ وضمان عدم تدخل الأجهزة في لعبة العملية الانتخابية التنظيمية.

في كل الأحوال فتح غزة حسمت أمرها بالمشاركة في المؤتمر من خلال تقنية الكونفرنس؛ من خلال مشاركتها بفعالياته في فندق "المشتل" بغزة.

أما التيار الإصلاحي في فتح؛ الذي يمثل الدور الغائب المقرر في الحركة؛ فثمة تسريبات تشير لاتصالات مع قيادة فتح بهدف مشاركته في المؤتمر؛ من خلال استكمال المصالحة التي بدأتها الحركة؛ واثمرت عن عودة ناصر القدوة لموقعه كعضو في المركزية بعد فصله منها.

اخبار ذات صلة