قائمة الموقع

نداء مفتوح إلى قداسة البابا ليو الـ 14 لزيارة قطاع غزة والاطلاع على حجم المأساة الإنسانية

2026-04-14T15:28:00+03:00
الرسالة نت - غزة

 توجه مركز غزة لحقوق الإنسان بنداء إنساني وأخلاقي إلى قداسة البابا ليو الرابع عشر، يدعوه فيه إلى زيارة قطاع غزة في أقرب فرصة ممكنة، والوقوف ميدانياً على الكارثة الإنسانية المتواصلة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان، بينهم أبناء الطائفة المسيحية الذين كانوا شركاء كاملين في الألم والمعاناة، جراء الإبادة الجماعية التي نفذتها إسرائيل.

وقال المركز في ندائه، اليوم الثلاثاء: إن زيارة قداسة البابا إلى غزة تمثل رسالة تضامن عالمية مع المدنيين العزل، وتعيد تسليط الضوء على واقع إنساني يتفاقم رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل ستة أشهر. كما تشكل خطوة معنوية مهمة لدعم الحضور المسيحي التاريخي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعزيز قيم العدالة والسلام التي تنادي بها الكنيسة الكاثوليكية.

وذكّر المركز الحقوقي بتعرض أماكن عبادة مسيحية في قطاع غزة للاستهداف والتدمير بالغارات الإسرائيلية، من بينها كنيسة القديس برفيريوس في مدينة غزة، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بكنيسة العائلة المقدسة ومحيطها.

كما أشار إلى وقوع عدد من المسيحيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح أثناء احتمائهم داخل الكنائس أو في منازلهم، في مشهد يجسد وحدة المصير التي تجمع أبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف انتماءاتهم الدينية.

وشدد المركز على أهمية الزيارة في هذا التوقيت بعد مرور نصف عام على دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، حيث تم توثيق 2,400 خرق جسيم للاتفاق، توزعت بين 921 جريمة إطلاق نار، و97 عملية توغل لآليات عسكرية داخل الأحياء السكنية، و1109 عمليات قصف واستهداف، و273 جريمة نسف لمنازل ومبانٍ مدنية، وفق معطيات ميدانية.

وقد أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 757 فلسطينياً، 99 في المئة منهم من المدنيين، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، إضافة إلى إصابة 2,100 مدني، أكثر من نصفهم من الفئات الأشد ضعفاً.

وبهذه الحصيلة ترتفع الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72,336 قتيلا و172,213 جريحا.

وأكد المركز أن مئات آلاف النازحين يعيشون في ظروف قاسية داخل مدارس مدمرة أو خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعدما دمرت إسرائيل 90 % من منازل ومباني قطاع غزة، وفرضت تركزها بالقوة القسرية على مساحة تزيد عن 54 % من مساحة القطاع، بعدما دمرت أحياء كاملة، مع البنية التحتية المدنية، ما جعل مساحات شاسعة من القطاع بيئة غير صالحة للحياة الكريمة والآمنة.

وعبر عن تقديره للمواقف الأخلاقية التي صدرت عن قداسة البابا ليو الرابع عشر، والتي أكدت التضامن مع الضحايا ورفض استهداف المدنيين وضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، مشددا على أن هذه المواقف التي تنحاز إلى كرامة الإنسان وترفض منطق الحرب والإبادة الجماعية، تشكل صوتاً ضميرياً مهماً في عالم تتسع فيه دائرة الصمت.

وقال: إذ نثمن هذا الخطاب الإنساني الواضح، فإننا نأمل أن يتعزز بخطوة عملية تتمثل في زيارة قطاع غزة، بما يحمله ذلك من رسالة عدالة وسلام إلى الضحايا وإلى المجتمع الدولي على حد سواء.

ورأى مركز غزة لحقوق الإنسان في الزيارة خطوة أخلاقية ذات أثر عميق، تعيد الاعتبار لكرامة الإنسان، وتبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين وأماكن العبادة دون تمييز.

وختم بالتأكيد أن أبناء غزة، مسلمين ومسيحيين، يتطلعون إلى موقف إنساني شجاع يترجم القيم الروحية إلى حضور فعلي بين الضحايا، ويضع العالم أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

اخبار ذات صلة