قائمة الموقع

مقررة أممية تكشف: تلقيت تهديدات بالقتل بعد تقريري عن حرب غزة

2026-04-16T10:45:00+03:00
الرسالة نت - متابعة

 

كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، أن حياتها تغيرت بشكل كبير منذ نشر تقريرها الذي اتهمت فيه (إسرائيل) بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، مؤكدة أنها باتت تعيش تحت تهديدات مستمرة.

وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، قالت ألبانيز إن الفترة التي تلت صدور تقريرها كانت مليئة بالضغوط والتهديدات، بما في ذلك تهديدات بالقتل وشعور دائم بعدم الأمان، مضيفة أن تجربتها أصبحت أشبه بـ"رحلة في قطار الملاهي".

مقررة أممية وتهديدات بالقتل

وأشارت الصحيفة إلى أن الخبيرة القانونية البالغة من العمر 49 عامًا أصبحت تحظى باهتمام واستقبال لافتين خلال زياراتها ولقاءاتها العامة، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للمقررين الخاصين في الأمم المتحدة، الذين يعملون عادة بعيدًا عن الأضواء رغم توليهم ملفات حقوقية حساسة.

وتعد ألبانيز واحدة من أكثر من أربعين مقرّرًا خاصًا في منظومة الأمم المتحدة، وهم خبراء مستقلون مكلفون بإعداد تقارير وتحقيقات حول قضايا حقوق الإنسان حول العالم دون مقابل.

وأوضحت ألبانيز أن مواقفها جاءت في سياق التصعيد الذي تشهده غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا وتشريد أعداد كبيرة من السكان، مؤكدة أنها من بين أوائل المسؤولين الدوليين الذين استخدموا وصف "الإبادة الجماعية" لوصف ما يجري.

وأضافت أنها استخدمت منصبها ومنابرها الإعلامية لانتقاد سياسات (إسرائيل) وحلفائها الغربيين، معتبرة أن ما يحدث يكشف خللًا في النظام الدولي يسمح بوقوع انتهاكات واسعة النطاق دون محاسبة.

كما تحدثت عن الضغوط التي تعرضت لها، مشيرة إلى إدراج اسمها على قوائم عقوبات أمريكية، الأمر الذي أدى إلى تجميد أصولها المالية ومنعها من استخدام بطاقات الائتمان، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حياتها اليومية. ووصفت تلك الإجراءات بأنها "عقاب دون محاكمة".

ألبانيز وإبادة غزة

ولم تقتصر الضغوط على ألبانيز وحدها، بل امتدت إلى أفراد عائلتها، إذ فقد زوجها، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي ماسيميليانو كالي، منصبه بعد حملة انتقادات ضده. 

وقد تقدمت العائلة بدعوى قضائية في الولايات المتحدة احتجاجًا على ما وصفته بانتهاك حقوقها الدستورية.

وتتهم ألبانيز ناشطين مؤيدين لـ(إسرائيل) في جنيف بالوقوف خلف حملة استهدفت زوجها وأدت إلى استبعاده من منصبه، مؤكدة أن موقف البنك الدولي كان "ضعيفًا" رغم السجل المهني المميز لزوجها.

وفي ختام حديثها، اعتبرت ألبانيز أن ردود الفعل الدولية تجاه الحرب في غزة تعكس تحولات في وعي الرأي العام العالمي بقضايا حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن ما يجري يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام النظام الدولي بهذه القيم.

اخبار ذات صلة