قائمة الموقع

خطة استيطانية جديدة في الجولان المحتل… توسيع للهيمنة تحت غطاء “التطوير”

2026-04-16T15:54:00+03:00
متابعة-الرسالة نت

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطة جديدة لتوسيع الاستيطان في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، في خطوة تعكس استمرار سياسة فرض الوقائع على الأرض، وتكريس السيطرة الاستعمارية على الأراضي العربية المحتلة، بعيداً عن أي اعتبار للقانون الدولي أو حقوق الشعب السوري.

وتتضمن الخطة استثماراً يُقدّر بنحو مليار شيكل، يُخصص الجزء الأكبر منه—نحو 700 مليون—من موازنة ما يسمى بـ"إعادة إعمار الشمال"، بينما ستساهم الوزارات المختلفة بمئات الملايين الإضافية. وتهدف هذه المخصصات إلى توسيع المستوطنات القائمة واستيعاب آلاف المستوطنين الجدد، في سياق سياسة إحلال سكاني ممنهجة.

وفي قلب هذه الخطة، تسعى سلطات الاحتلال إلى تحويل مستوطنة "كتسرين" إلى ما تصفه بـ"أول مدينة" في الجولان، عبر جذب نحو 1500 عائلة جديدة، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، إلى جانب تطوير البنى التحتية وتعزيز ما يسمى بفرص العمل والخدمات. كما تشمل الخطة إنشاء مشاريع زراعية وسياحية ومراكز بحثية، في محاولة لتكريس الطابع الاستيطاني وشرعنته اقتصادياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظل محاولات متواصلة لفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان، منذ احتلاله عام 1967، في انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد بوضوح أن الجولان أرض سورية محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية فيها باطلة ولاغية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطة ليست مجرد مشروع تنموي، بل حلقة جديدة في مشروع استيطاني طويل الأمد، يستهدف تغيير الهوية الديمغرافية والجغرافية للجولان، وقطع الطريق أمام أي إمكانية لاستعادته مستقبلاً.

في السياق الفلسطيني الأوسع، تعكس هذه السياسات نمطاً ثابتاً من السلوك الإسرائيلي، يقوم على توسيع الاستيطان وفرض الأمر الواقع، سواء في الضفة الغربية أو القدس أو الجولان، في تجاهلٍ متكرر للإرادة الدولية، واستمرارٍ في نهج السيطرة بالقوة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00