اعتبر خالد بركات، عضو الهيئة التنفيذية في حركة المسار البديل، أن قيام السلطة الفلسطينية بتسليم المناضل هشام حرب يمثل “جريمة وطنية ترتقي إلى حدود الخيانة”، مؤكدًا أن هذه الخطوة الخطيرة تستوجب محاسبة رئيس السلطة وكل المتورطين في هذا القرار.
وقال بركات في تصريح خاص ب"الرسالة نت" إن ما أقدمت عليه السلطة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وهو يعكس نهجًا سياسيًا خطيرًا قائمًا على التفريط بحقوق المناضلين الفلسطينيين وتسليمهم لجهات خارجية.
وأضاف أن هذه الجريمة تأتي في سياق سجل حافل للسلطة في ملاحقة وتسليم المناضلين، معتبرًا أن هذا السلوك لم يعد حالة استثنائية بل أصبح جزءًا من سياسة ممنهجة.
وأوضح بركات أن هذا التصرف يعبر عن تورط مباشر من “سلطة أوسلو” في محاكمة ومحاسبة الثورة الفلسطينية، بدلًا من حمايتها والدفاع عنها في وجه الاحتلال.
وأشار إلى أن تسليم مناضل فلسطيني يشكل انحرافًا خطيرًا عن الثوابت الوطنية، ويضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الدور الذي تلعبه السلطة في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا صارخًا حتى للقانون الفلسطيني، الذي يفترض أن يحمي المواطنين والمناضلين، لا أن يفتح الباب أمام تسليمهم لدول أجنبية.
وشدد بركات على أن ما جرى يضرب بعرض الحائط كل القيم الوطنية والأخلاقية، ويشكل طعنة في ظهر الحركة الوطنية الفلسطينية وتاريخها النضالي.
وبيّن أن هذه السياسات تعمق حالة فقدان الثقة بين الشعب الفلسطيني والقيادة الرسمية، وتزيد من حالة الاحتقان الشعبي في ظل استمرار هذه الممارسات.
ودعا بركات إلى تحرك وطني عاجل لمواجهة هذه السياسات، ووضع حد لما وصفه بـ”الانحدار الخطير” في الأداء السياسي للسلطة.
كما طالب القوى الوطنية والفصائل الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها التاريخية، وعدم الصمت أمام هذه الجريمة التي تمس جوهر القضية الفلسطينية.
وأكد أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على وحدة الصف الوطني، ويهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني.
وختم بركات تصريحه بالتأكيد على أن محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة باتت ضرورة وطنية ملحة، وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بتحويل نضاله إلى ورقة في حسابات سياسية ضيقة.