الرسالة نت-كمال عليان
لم يأل مجلس الامن الدولي جهدا في عقد جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في ليبيا، ولم يكتف بذلك فقد فرض عقوبات وحظر جوي على أجواء ليبيا بعد قصف القذافي للثوار، ولكن أين مجلس الأمن مما يحدث في غزة منذ أيام بل منذ زمن؟
وأكد متابعون للشأن الإسرائيلي المتعلق بالعدوان على غزة، في أحاديث مستقلة لـ"الرسالة نت" أن مجلس الأمن يتعامل بسياسة المصالح وليس بالأخلاق، ويعتبر أنه يحق للكيان الصهيوني ما لا يحق لغيره.
واستغلت حكومة الاحتلال انشغال العالم بتطورات الاوضاع في ليبيا لترتكب مجازر دموية في قطاع غزة كان آخرها قتل ثمانية مواطنين، بينهم ثلاثة اطفال علاوة على اصابة عشرة آخرين على الاقل.
المصالح وليس الأخلاق
المحلل السياسي هاني حبيب استبعد أن يعقد مجلس الامن الدولي أي جلسة طارئة لمناقشة المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني بغزة والضفة على حد سواء.
وقال :" قطاع غزة المحاصر لا يوجد فيه نفط ومصالح حتى تتحرك حاملات الطائرات الامريكية الى المنطقة، وتعلن حالة الطوارئ في القواعد البريطانية العسكرية في قبرص، والفرنسية في كورسيكا"، مؤكدا أن المجتمع الدولي يتعامل بمعايير مختلفة بحسب مصالحه.
وأضاف حبيب:" سبق للقيادة الفلسطينية أن طالبت أكثر من مرة بحماية دولية للشعب الفلسطيني دون جدوى"، مبينا أن "إسرائيل" فوق كل القوانين الدولية، و’الفيتو’ الامريكي جاهز دائما لحمايتها من اي ادانة او عقوبات دولية.
ويجدر الإشارة إلى أن الطائرات الامريكية من طراز ’اف15’ و’أف16’ التي يتكون منها السلاح الجوي الاسرائيلي الضارب تتجول في سماء القطاع بكل حرية، ثم تطلق صواريخها لقتل المدنيين، والاطفال منهم خاصة وكأنها في نزهة.
غير متوقع
واتفق المحلل السياسي طلال عوكل مع سابقه في استبعاده أن يفرض المجلس الدولي أية عقوبات على الكيان الصهيوني، لإن إسرائيل الابن المدلل للولايات المتحدة، حسب تعبيره.
وقال :" قطاع غزة مختلف تماما عن ليبيا بالنسبة للمجتمع الدولي فإسرائيل تحظى بغطاء دولي أكثر من الشعب الفلسطيني الذي هو أحق بهذا الغطاء نظرا لأنه شعب اعزل".
وحول الموقف العربي أكد أن العرب لا يعتبرون مجزرة قطاع غزة امرا يستحق الاهتمام، "فاذا كانوا لم يفعلوا اي شيء للحصار وقبله العدوان الذي راح ضحيته 1400 شهيد، فهل سيهتمون باستشهاد ثمانية اشخاص في يوم واحد بينهم ثلاثة اطفال"؟!
يشار إلى أن تقرير "غولدستون" الدولي حول العدوان على غزة أكد أن "اسرائيل" ارتكبت جرائم حرب وانتهكت القانون الانساني الدولي، الأمر الذي لم يحرك أي ساكنا في المجتمع الدولي أو حتى العربي.
وأضاف عوكل: "حصلت مجازر كثيرة على قطاع غزة وخلص تقرير غولدستون إلى ارتكاب (اسرائيل) لجرائم حرب ولكن لم يتحرك المجتمع الدولي لنصرة الشعب الفلسطيني.
وبين ازدواجية المجتمع الدولي ونفاقه، تبقى الدماء الفلسطينية التي سفكها مجرمو الحرب الاسرائيليون بدم بارد وقودا لا يزيد الشعب الفلسطيني الا اصرارا على مواصلة نهج المقاومة المشروعة، بعد ان ثبت أن العالم لا يحترم إلا القوي.