قائمة الموقع

الصخر يحطم رزق 14 عائلة غزية

2011-04-06T11:06:00+03:00
سفينة ابو عودة اصيب باعطال بسبب اصطدامها بالصخر

غزة- فادي الحسني-الرسالة نت 

يجلس الصياد حيدر أبو عودة في العقد الرابع من عمره، أسفل مركبه الراسي على شاطئ البحر غرب مدينة غزة، لإصلاح الأعطال التي أصابته نتيجة انزلاقه قسرا نحو أحجار صخرية مزروعة قرب الشاطئ.

يعمل أبو عودة تحت وقدة الشمس، بلا كد أو ملل، وهو يرتدي قبعة داكنة، مستخدما رافعة ميكانيكية، لرفع المركب متأكل القاع، بغية ترميم أخشابه المحطمة.

وأصيب مركب أبو عودة بأعطال قبل نحو أسبوع، عقب مهاجمته من قبل الزوارق الإسرائيلية قبالة شاطئ غزة، واطلاق النار الكثيف نحوه، الأمر الذي استدعى من الصيادين الهروب باتجاه الشاطئ.

وأثناء العودة كما قال أحد مالكي المركب، تعطل المحرك  وبقوا عرضة للانجراف نحو الصخر بفعل الموج العاتي، مشيرا إلى أن محاولات مراكب الصيادين -التي استدعوها- لم تلفح في انتشال المركب وجره للرسو في ميناء غزة.

وتمنع "إسرائيل" الصيادين من الابحار أكثر من ميلين داخل بحر غزة، فضلا عن اطلاق جنودها النار علي الصيادين وتعريض حياة وأرزاق العشرات منهم لخطر.

وسبق وأن احتجز خفر السواحل الإسرائيلي مركب أبو عودة الذي يزن نحو ستين طناً، أربعة أشهر، ثم أطلق سارحه عقب توقيع مالكيه، على تعهد يجبرهم على عدم تجاوز المسافات المسموحة.

وانجرف مركب أخر نحو الشاطئ كان قد شارك في انتشال مركب أبو عودة، لكن سرعان ما عملت الرافعات على اجلاءه من المكان، وإعادته إلى البحر.

وأشار أبو عودة وهو واحد من سبعة أشخاص، يملكون المركب المدمر، إلى أن عملية انتشاله استغرقت ثلاثة أيام، واستدعي خلالها عدد من الونشات لسحبه وإرسائه على رمل الشاطئ، مبينا أن مكوث المركب فوق الصخر المتراص على الشاطئ لثلاثة أيام ألحقه ضررا بالغاً.

ولفت أبو عودة إلى أن تكلفة إصلاح المركب تصل إلى عشرين ألف دولار أمريكي، موضحا أن تعطله تسبب في فقدان أربع عشرة عائلة لمصدر رزقهم.

وكان المركب المعطل الذي بلغ عمره أربعة عشر عاماً، قد تعرض لأعمال صيانة قبل تعرضه للملاحقة بأيام قليلة، بلغة كلفتها عشرون ألف دولار، وهو مزيد من الاعباء الملقاة على عاتق الصيادين.

ويعد المركب المعطل ثاني أكبر مركب في قطاع غزة، وهو مصنوع من الخشب لا "الفيبر جلاس" وهي مادة بلاستيكية استخدمت حديثا في صناعة المركب.

ولا تمنح قوات الاحتلال الصيادين الفلسطينيين، تراخيص لمراكب صيد كبيرة، وذلك لدواع أمنية، كما تزعم.

ويصاعد الاحتلال الذي يحاصر قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، من وتيرة عدوانه على الشعب الفلسطيني عامة وصياديه خاصة، حيث سجلت تقارير حقوقية عدد من الانتهاكات بحق الصيادين ومراكبهم.

وشدد الصياد ابو عودة على ضرورة لجم الاحتلال عن ممارسته بحق الصيادين وملاحقتهم وتعريض حياتهم للخطر، مطالبا الجهات الرسمية بالوقوف معهم ومساعدتهم في إصلاح المركب، حتى يتمكنوا من استئناف العمل.

وأفادت التقارير بأن خفر السواحل الإسرائيلي قد فتح نيران زوارقه على الصيادين قبالة منتجع الواحة، شمال غربي بيت لاهيا، وتسببت بإصابة أحدهم أواخر الشهر الماضي.

وبلغ عدد صيادي غزة  نحو ثلاثة ألاف صياد موزعين على محافظات قطاع غزة ، ويعيلوا هؤلاء أكثر من20 ألف نسمة.

وحرم الحصار المشدد المفروض على البحر الصيادين و تجار الأسماك في القطاع من تسويق أسماكهم في أسواق الضفة الغربية ناهيك عن حرمانهم من مصادر رزقهم في غزة نفسها.

ويخلو القطاع من الأسماك الطازجة. ويشكو المواطنون من قلة إنتاج الثروة السمكية في أسواق القطاع، رغم الحاجة الماسة لها، الأمر الذي دفع إلى اللجوء لتهريب الاسماك المصرية عبر الانفاق.

 

 

 

 

اخبار ذات صلة