قائمة الموقع

ماذا تريد "إسرائيل" من غزة؟

2011-04-09T19:16:00+03:00
القبة الحديدية الصهيونية لاعتراض الصواريخ

الرسالة نت-كمال عليان

قالو قديما "اليهودي اذا فلست الخزينة يرجع لدفاتره القديمة"، وهذا هو حال الكيان الصهيوني في هذه الأيام، ففي الوقت الذي اعلنت فيه الفصائل الفلسطينية التهدئة ووقف اطلاق النار الأسبوع الماضي، لم يجد الاحتلال مبررا لجرائمه على غزة إلا اتهامها بتهريب السلاح والتشكيك في نوايا تلك الفصائل، وبعضا من المبررات الواهية، ولكن وفي ظل تلك المبررات الغير مقنعة للعدوان المتواصل، يبقى السؤال، ماذا تريد "اسرائيل" من غزة؟

وذكرت مجلة تايم الأميركية أن التصعيد نحو الحرب بين "إسرائيل" وحركة حماس في غزة على أشده، رغم أن كلا الطرفين لا يرغبان في خوض حرب جديدة.

المسؤولون الإسرائيليون والمحللون الفلسطينيون يعتقدون أن اسرائيل تحاول أن تفرض "قوة الردع" التي ضاعت في الفترة الاخيرة، غير مستبعدين أن تضطر حركة حماس لإطلاق قذائف "متطورة" من أجل الحفاظ على القدر الكافي من مصداقيتها وردعها.

وبحسب التايم فإن ما يؤكد ذلك المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو الذي يقول إن "الإسرائيليين يختارون الطريقة التي نتعامل بها معهم"، مضيفا "إذا ما أعطونا حقوقنا فلن نستخدم الأسلحة ضدهم".

ومن المسائل التي تزيد الأمور تعقيدا –كما تقول تايم- "القبة الحديدية" التي تم نشرها لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، ولا سيما أن كل عملية اعتراض تكلف نحو خمسين ألف دولار، الأمر الذي قد يدفع إلى طرح حل عسكري أكثر تقليدية.

المحلل السياسي د. عبد الستار قاسم أكد أن "إسرائيل" تعيش حالة ارتباك كبير منذ صيف 2006، خصوصا في حالة الوضع العربي المتغير بسرعة كبيرة.

وحول القبة الحديدية قال لـ"الرسالة نت" :"لا يوجد لدى الصهاينة قناعة بمدى فعالية القبة الحديدية، والصواريخ التي تنطلق على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 قصيرة المدى، ولا تنجح صواريخ القبة في إسقاطها".

وأما المحلل السياسي مصطفى الصواف فقال أن الاحتلال الصهيوني لا يعترف بتهدئة، ولا يريد الالتزام بتجنيب المدنيين ويلات الصراع، ولا يعير القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية أي اعتبار، منتقدا استمرار المقاومة في اعلان الالتزام بالتهدئة.

وأضاف الصواف في مقال له :" العدو الصهيوني لن يتوقف عن عدوانه وسيمارس إرهابه إن أعلنا التهدئة أو استخدمنا سياسة الدفاع عن النفس والرد عليه، مهما التزمنا بالهدوء فالعدو لن يتراجع عن قرار العدوان"، داعيا الفصائل ألا تبقى تراوح مكانها.

بدوره استبعد الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم أن يقوم جيش الاحتلال الصهيوني بتنفيذ عدوان واسع على قطاع غزة، متوقعا أن يعتمد الاحتلال على القصف الجوي والاغتيالات.

وكان النائب الصهيوني "يتسحاق هرتصوغ" قد زعم أن "إسرائيل" باتت أقرب إلى احتلال غزة من تحقيق التهدئة.

وبحسب إذاعة "صوت اسرائيل" فإن النائب الصهيوني قال أنه لو كانت الحكومة تنتهج سياسة محنَّكة لكانت ستطلق بقوة مبادرة سياسية كونها السبيل الوحيد لتحقيق حل للنزاع على المدى البعيد. على حد تعبيره.

 

ويرى خبراء ومحللون أن الكيان الصهيوني سيواجه ظروفا صعبة جدا إذا استمر هذا التصعيد خصوصا في ظل الثورات العربية.

وبين هذا التحليل وذاك يبقى الوضع على الأرض هو الحكم والفاصل الحقيقي لمعرفة ماهية الأهداف الحقيقة التي تريدها "إسرائيل" من وراء العدوان على غزة، بعد اعلان الفصائل التهدئة الأيام الماضية.

 

اخبار ذات صلة