قائمة الموقع

لعبة الدم لم تغير قواعد النار

2011-04-11T06:08:00+03:00

رامي خريس

تباينت الآراء حول أهداف العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة فهناك من قال أنه اختبار لقدرات المقاومة لاسيما بعد الحديث عن امكانات تسليح جديدة حصلت عليها وآخرون ذهبوا إلى أن الاختبار إنما كان للإرادة العربية بعد الثورات التي شهدتها المنطقة لاسيما التغيير الحاصل في الجارة القريبة مصر.

ومع ذلك فإن هناك هدفاً يكاد يجمع عليه أغلب المحللين السياسيين والخبراء العسكريين ، "فإسرائيل" كما يرون تريد تغيير قواعد لعبة النار بحيث تسمح "لإسرائيل" بضرب أهدافاً تعتبرها حساسة أو قادة فاعلين في فصائل المقاومة وفي المقابل تتقيد المقاومة في غزة بعدم الرد حفاظاً على التهدئة .

لا تهدئة في ظل التصعيد

وحسب القواعد الجديدة التي يحاول الاسرائيليين ترسيخها يفترضون ان الدم الفلسطيني الذي يسيل بفعل قصف الطائرات سيوقع حالة من الرعب في نفوس الفلسطينيين ويذكرهم بمآسي عدوان "الرصاص المصبوب" أو حرب الفرقان ، فيبتعدوا عن التفكير في الرد على أي ضربة اسرائيلية لأي قيادي أو أي هدف في غزة.

الفصائل وحركة حماس أدركوا أبعاد العدوان الاسرائيلي ومع تأكيد التزامهم بتهدئة مقابل تهدئة إلا أنهم كما جاء على لسان الناطق باسم كتائب القسام " لا تهدئة في ظل التصعيد" ، وكانت تلك الكلمات وما اعقبها من اطلاق رشقات متتالية من الصواريخ على التجمعات الاسرائيلية بمثابة رسالة واضحة أن القواعد الجديدة غير مقبولة وأن المقاومة سترد في حال تنفيذ (إسرائيل) لأي عملية عدوانية.

ومن الملاحظ أن العدوان الاسرائيلي على غزة تزامن مع ضربة اسرائيلية لهدف في بورت سودان قالت (اسرائيل) أو بالأحرى تحدث الاعلام الاسرائيلي أنه كان عملية استهداف لقيادي بارز في حماس مسؤول عن توصيل شحنات من الاسلحة إلى المقاومة في غزة ، كما سبق ذلك اختطاف المهندس ضرار أبو سيسي في أوكرانيا وقالت المخابرات الاسرائيلية عبر وسائل الاعلام القريبة من دوائر صنع القرار الامني أن أبو سيسي كان مسؤولاً عن تطوير صواريخ المقاومة.

قواعد الاشتباك

وبغض النظر عن مدى صحة المعلومات الاسرائيلية التي سيقت لتبرير اختطاف المهندس الفلسطيني إلا أن مخاوفهم من تعاظم قوة المقاومة تزداد يومياً ، وهو ما يؤكد فرضية توجه جيش الاحتلال لاختبار قدراتها قبل أن يتفاجأ فيها في لحظة حاسمة .

ليس هذا فحسب بل ربما الرغبة الحقيقية لحكومة الاحتلال وجيشها تكمن في توجيه ضربة قاسمة لتجهيزات حماس العسكرية على الاقل طالما أن اسقاط حماس لن يكون ممكناً في الوقت الحالي وهو ما جربته (اسرائيل) سابقاً.

وفي محصلة الامر لا يبدو أن قواعد الاشتباك تغيرت سالت دماء ولكن نار المقاومة واصلت ردها على قصف الاحتلال ولم تفلح على ما يبدو خطة تغيير قواعد اللعبة.

اخبار ذات صلة
«بيبي».. لمَ أنت صامت
2010-10-26T07:12:00+02:00