قائمة الموقع

متى يدفع الاحتلال ثمن شاليط؟

2011-04-21T06:05:00+03:00

غزة- فادي الحسني-الرسالة نت

لم تعد معزوفة صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس و"إسرائيل" تطرب مسامع ذوي الأسرى الفلسطينيين، لأن غالبا ما تخيب "إسرائيل" آمالهم في اللحظات الأخيرة.

وتؤرق حالة المد والجزر التي تعيشها صفقة تبادل الأسرى في الفترة الأخيرة، ذوي الأسرى. ويقول العشريني وسام الحسني الذي يتطلع للإفراج عن والده الأسير محمد-من قدامى الأسرى- إن التسارع وتيرة الحديث عن اتمام الصفقة حينا وتجمده حينا أخر، أمر مؤلم، لأن فيه تلاعب بمشاعرنا".

ويتعطش الشاب الحسني لرؤية والده، المعتقل منذ خمسة وعشرين عاماً لدى الاحتلال، ويصف الصفقة بأنها تمثل أملا للأسرى وذويهم، لذلك دعا المقاومة الفلسطينية التي تأسر الجندي "جلعاد شاليط" للتمسك بمطالبها، وكذلك الجمهور "الإسرائيلي" بما فيهم عائلة "شاليط" للضغط على حكومة "بنيامين نتنياهو" لإتمام الصفقة.

تراجع صهيوني

وقالت حركة حماس على لسان القيادي إسماعيل رضوان: "إن حكومة الاحتلال ليست جادة في إطلاق سراح "شاليط"، لأنها تراجعت أكثر من مرة عن تفاهمات تم التوصل لها عبر الوسطاء لإتمام الصفقة".

وحملت استقالة مسؤول ملف "شاليط" في حكومة الاحتلال "حجاي هداس" مؤخراً، مؤشراً إضافياً على تعثر ملف الصفقة، الأمر الذي بدد آمال ذوي الأسرى الفلسطينيين.

لكن سرعان ما طرأت تغيرات على مشهد الصفقة، تمثلت في تعيين "دافيد ميدان" وهو مسؤول في جهاز (الموساد) خلفا "لهداس"، وإقامة عائلة "شاليط" خيمة اعتصام أمام منزل رئيس الحكومة للمطالبة بالإفراج عن ابنها، إضافة إلى الحديث عن دخول وسطاء أوروبيين جدد في الملف للعمل على انجازه.

وتعطي هذه التحولات الديناميكية في المشهد الإسرائيلي، دلائل واضحة على أن ثمة حراك داخل "إسرائيل" قد يحقق نتائج ايجابية، كما يرى مختصون في الشأن الإسرائيلي.

ويؤكد المختصون أن بقاء الفصائل الفلسطينية على موقفها المتعلق بالإفراج عن ألف أسير بينهم 450 من أصحاب الأحكام العالية مقابل الإفراج عن الجندي الأسير، سيدفع الاحتلال لدفع ثمن الصفقة.

ويقول المحلل السياسي خليل شاهين :"إن الحراك الجاري داخل "إسرائيل" للضغط على نتنياهو للإفراج عن "شاليط" والحديث عن سلسلة خطوات في هذا الاتجاه، قد تدفع حكومة الاحتلال للتحرك لإتمام الصفقة".

ولكن صالح النعامي المختص بالشأن الإسرائيلي، يرى أن الضغط الذي يمارسه الرأي العام الإسرائيلي على الحكومة وتعيين مسؤول جديد لملف الصفقة، قد لا يغير شيئا في واقع الأمر إن لم يتغير موقف "نتنياهو".

دفع تنازلات

لكن المختصين اتفاقا على أن حكومة الاحتلال تعمل على دفع المقاومة لأبداء تنازلات أكبر في موضوع الصفقة، مؤكدين أن تمسك المقاومة بشروطها أمر مهم.

وعبر شاهين عن اعتقاده بأنه كلما تمسكت المقاومة بمطالبها كلما تدحرجت الكرة في الملعب الإسرائيلي، مؤكدا ان التصعيد الصهيوني الاخير في الاراضي الفلسطينية كان واحدا من اهدافه كسر شوكة المقاومة ودفعها للتخلي عن موقفها.

فيما قال النعامي: "الكثير من ساسة اسرائيل خصوصا الذين يترددون على خيمة الاعتصام التي تقيمها عائلة "شاليط"، يعتقدون أنه لا يمكن دفع المقاومة لإبداء تنازلات أكبر، ومن الأفضل ابرام الصفقة(..) تخوف نتنياهو على مستقبله السياسي قد يدفع لتغيير موقفه ويقبل بإتمام الصفقة".

وارجع اسباب تعنت رئيس حكومة الاحتلال، في موضوع الصفقة، لخشيته من اتخاذ موقف يتناقض مع موقف جهاز الشباك الرافض للانصياع لشروط المقاومة.

ولعبت عدة اطراف من بينها مصر وألمانيا دور الوساطة في ملف صفقة التبادل، دون أن يحرزا أي تقدم، مما أدى إلى توقفهما عن ممارسة هذا الدور.

ونقل عن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قوله، أمس قوله "إن وساطات جديدة يمكن ان تؤدي الى تنفيذ صفقة التبادل مع اسرائيل"، رفضا الادلاء بتفاصيل اوفى حول طبيعة هذه الوساطات.

على نحو متصل اختلف المختصان بالشأن الإسرائيلي، على أهمية دور الوسيط في ملف الصفقة. وفي الوقت الذي قال فيه شاهين : "اعتقد أن الطرف الالماني لا يزال قائما، لكن الطرف المصري قد يكون دوره في هذا الوقت أقوى من السابق لممارسة الضغط على إسرائيل لدفع الاستحقاقات المطلوبة"، قال النعامي: "موقف الوسيط الألماني كما قالت حماس كان سلبيا، ولكم يكن نزيها، ولكن بشكل عام يجب ألا يعول كثيرا على دور الوسيط على اعتبار ان أسباب فشل الصفقة هو تردد نتنياهو".

 

اخبار ذات صلة