قائمة الموقع

عملية نابلس.. اختراق لمنظومة الفلسطيني الجديد

2011-04-24T11:57:00+03:00

غزة- الرسالة نت

ما من صفعة وجهت لسلطة رام الله التي عبرت مؤخرا عن رفضها اندلاع انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطينية، أقوى من تلك التي وجهتها عملية نابلس الفدائية امس والتي أدت إلى مقتل مستوطن واصابة خمسة أخرين.

ومثلت العملية الفدائية اختراق لمنظومة (الفلسطيني الجديد) الذي تفترض فيه السلطة القيام  بدور وظيفي لحماية أمن الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

واتهمت "اسرائيل" رجل أمن فلسطيني بالضلوع في عملية قتل المستوطن، لكن السلطة سارعت إلى النفي وتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات العملية، التي قال محافظ نابلس "انها عن طريق الخطأ وليست مقصودة".

فشل منظومة

ومهما صدر عن السلطة من تبريرات للعملية، إلا ان المحلل السياسي مؤمن بسيسو يعتبرها أنها جاءت (أي العملية) كتأكيد على فشل منظومة البناء القيمي وتشكيل الشخصية الفلسطينية الامنية في الضفة الغربية.

وقال بسيسو :"إن هذه العملية هي احدى تجليات فشل المشروع الأمني في الضفة الغربية(..) لا تعبر عن فشل كامل ولكنها إحدى علامات الفشل الذي قد يصل الذروة في المرحلة المقبلة".

ويتفق استاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية د. عبد الستار قاسم، مع سابقه في قوله إن الضغط الناتج عن ممارسات الاحتلال والسلطة يولد انفجارا لدى الشعب".وقال قاسم: "لابد ان يحصل شيء كتعبير عن حالة الضغط التي يعيشها المواطنون في الضفة الغربية خصوصا رجال الأمن الذين يتواجدون على الحواجز ويشعرون بأنهم خدم لدى الاحتلال(..) يبدو أن منفذ العملية أراد الثأر لنفسه وتصرف خارج اطار التعليمات".

وشدد على ضرورة التفريق بين ان تكون العملية نفذت عن وعي أو انعكاس لتحولات في العقلية الأمنية، مؤكدا أن مثل هذه العملية يمثل لطمة لسلطة رام الله التي تحارب المقاومة.

وأفادت مصادر محلية ان مجموعة من المستوطنين دخلوا الى قبر يوسف في مدينة نابلس أمس الاحد بزعم تأدية الصلاة، دون اجراء تنسيق مسبق مع الجيش الصهيوني والذي بدوره يقوم بالتنسيق مع سلطة رام الله، الامر الذي ادى إلى عملية اطلاق النار تجاه المستوطنين واسفرت عن مقتل مستوطن واصابة 5 اخرين.

وقال قائد المستوطنين في شمال الضفة الغربية "يعقوب ديفيد هفيري": " ان النار اطلقت صوب 3 سيارات للمستوطنين بعد ان انسحبت من المكان، وان المصلين لم يجروا التنسيق المسبق مع قوات الجيش قبل الزيارة".

واضاف "هفيري" ان اطلاق النار والحادثة تضع علامة سؤال كبيرة حول قدرة قوات الامن الفلسطيني على حماية امن المصلين "الاسرائيليين"، وان الحادث سيشجع قوات الاحتلال الاسرائيلي على فرض سيطرة ومسؤولية اكبر على المكان وهو قبر سيدنا يوسف في نابلس".

وتأتي حادثة نابلس بعد  أيام من تصريحات رئيس سلطة فتح محمود عباس، بعدم السماح لاندلاع انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطينية.

اعتراض فلسطيني

وتجدر الإشارة إلى ان هذه ليست العملية الأولى التي ينفذها عناصر من الأمن التابع لسلطة فتح في الضفة الغربية، لكنها وبكل تأكيد دليل واضح على رفض الانصياع للأوامر التي يفرضها الجنرال الأمريكي "مولر". وهذا الأمر يؤكده أيضا المحللون السياسيون الذين اعتبروا أن العملية تأتي كرد عملي على اعتراض الفلسطينيين على مبدأ التنسيق الامني الذي تقوم عليه السلطة في الضفة.

وقال بسيسو: "عباس يعيش بمعزل عن الواقع وتصريحاته تعبر عن امنيات خائبة لا علاقة لها بالتحرر الوطني"، مؤكدا أنه مهما حاول عباس بذل جهد من أجل حرف المواطن عن وطنه، فلن يستطيع.وشدد على ان الشعب الفلسطيني مستمر في نضالاته، مؤكدا ان الاوضاع مرشحة لاستقبال انتفاضة ثالثة "لأن الارضية الخصبة متوفرة".

أما قاسم فقال: "الانتفاضة لا تنتظر آذن من أحد لأنها تمثل نوع من أنواع الانفجار الشعبي(..) صحيح أن الانتفاضة قد لا تأتي بنتائج ولكن تعبر عن حالة الضغط الذي يعاني منه الناس في الضفة".

وخاطب قاسم عباس بالقول:  "الانتفاضة لا تنتظر اذنك، وإذا الشعب خرج لا احد يستطيع منعه".

 

اخبار ذات صلة