القدس المحتلة- الرسالة نت
تحت عنوان: "حماس: الحكومة الانتقالية لن تعترف بـ"إسرائيل" ولن تجري مفاوضات معها".. كتبت صحيفة "هآرتس" اليوم الخميس أن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مصالحة (فلسطينية– فلسطينية) قوبل بنوع من (المفاجأة) في "إسرائيل".
وأشارت إلى أنه رغم وجود "إشارات استخبارية" بشأن الخطوات التي يتجه إليها الطرفان، "فإن إمكانية المصالحة لم تطرح على جدول الأعمال مؤخرا كعملية قابلة للحصول في الزمن القريب"، وأضافت: "احتمالات تحقيق المصالحة لا تزال غير واضحة، خاصة وأن اتفاقات مماثلة قد انهارت في السابق".
وتابعت الصحيفة بأنه وعلى المستوى الأمني فإن تحقيق المصالحة يحمل "بشائر مختلطة"، وأن المخاوف الفورية الإسرائيلية تتصل بالتنسيق الأمني بين "إسرائيل" وأجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية، "كما أن مشاركة حماس في أجهزة أمن السلطة يعني تحييد إمكانية تبادل معلومات استخبارية مع السلطة الفلسطينية".
كما كتبت الصحيفة أن إطلاق سراح مئات الأسرى من حركة حماس في سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بموجب اتفاق المصالحة: "ينطوي على خطر ملموس في تصاعد العمليات الفدائية".
في المقابل، اعتبرت الصحيفة أن انضمام حماس إلى حكومة وحدة يقلص إلى الحد الأدنى احتمال توجه الحركة نحو التصعيد العسكري في قطاع غزة، "وذلك يساعد على تحقيق نوع من الاستقرار على الحدود الجنوبية لفترة زمنية قصيرة على الأقل".
ووفق "هآرتس"، "فإن المصالحة قد يكون لها تأثير إيجابي على الاتصالات لإنجاز صفقة تبادل أسرى وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط".
وأضافت: "الجناح العسكري الذي يحتجز شاليط قد أظهر مواقف متشددة في المفاوضات حتى الآن، وإزالة التوتر مع حركة فتح وخفض الاحتكاك اليومي مع جيش الاحتلال من الممكن أن يؤثر إيجابيا على الاتصالات بشأن شاليط".
كما لفتت إلى أنه وفي مثل هذه الظروف فإن معارضة السلطة الفلسطينية لإطلاق سراح مئات الأسرى خشية أن يتحول إلى انتصار معنوي لحماس على "إسرائيل".
واعتبرت أن تحقيق المصالحة سوف يصعّب على السلطة الفلسطينية الحصول على مساعدات مالية أمريكية، وأنه من الممكن توقّع أن الكونغرس سيكون أقل حماسا للمصادقة على تحويل مئات ملايين الدولارات إلى السلطة، "والتي قد تصل إلى حركة حماس خلال أقل من سنة في حال فازت الأخيرة في الانتخابات".
وتتساءل الصحيفة: "لماذا وافقت السلطة الفلسطينية على المصالحة عشية الإعلان المحتمل لمصلحتها في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر القادم؟".
وأضافت: "يبدو أن (إسرائيل) والولايات المتحدة كان لهما دور مركزي في ذلك في ظل الطريق المسدود في المفاوضات مع نتانياهو، وإحساس السلطة بأن البيت الأبيض عديم الحيلة في الاتصالات السياسية".
كما كتبت "هآرتس" أنه من الممكن أن يكون سقوط مبارك حليف عباس من جهة، وضعف الرئيس السوري الداعم لحركة حماس من جهة أخرى قد سهل التوصل إلى اتفاق؛ "حيث أن السلطة وحماس قد توصلتا إلى أن المصالحة تخدم مصالحهما فقط".
ولخصت "هآرتس" أبعاد الاتفاق بأنها ستكون على "التعاون الأمني؛ "حيث أن وجود موطئ قدم لحماس في أجهزة أمن السلطة يعني ووقف تبادل المعلومات الاستخبارية مع (إسرائيل)".
أما بالنسبة احتمالات التصعيد في قطاع غزة: "إن ذلك يقلل إلى الحد الأدنى من احتمال أن تكون حماس معنية بالتصعيد العسكري مجددا".
وبشأن صفقة تبادل الأسرى فإن ذلك قد يؤثر إيجابيا. أما بالنسبة لمستقبل العملية السياسية فإن نتنياهو يستطيع أن يعرض ذلك لتعزيز ادعاءاته بأن السلطة لا تريد السلام، "في حين أن عباس يستطيع أن يدعي أنه يمثل كل الشعب الفلسطيني"، وفق وصف الصحيفة.