قائمة الموقع

يديعوت: "رفح" قشة قد تنهي السلام

2011-04-30T13:31:00+03:00

القدس - الرسالة نت

حذرت صحيفة يديعوت العبرية من أن التحول في السياسة الخارجية الذي تنتهجه مصر بعد رحيل الرئيس حسني مبارك، والذي تضمن فتح معبر رفح، وإصلاح العلاقات مع حماس، ورفع مستوى العلاقات مع إيران، "قد يؤدي إلى تقويض عملية السلام بين مصر و(إسرائيل)، وبهذا تشكيل تهديد أمني لوجود (تل أبيب)".

وقالت "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر اليوم السبت: "إن التحول الذي تشهده السياسة الخارجية المصرية يقلق (إسرائيل) بشدة؛ لأن هذه التحركات قد تترجم إلى تهديدات أمنية جديدة لـ(إسرائيل) وقد تقوض عملية السلام في نهاية المطاف".

واستشهدت الصحيفة بمقولة مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى عن توتر العلاقات، حيث قال: "نحن قلقون من التطورات الأخيرة في مصر، ويمكن لهذه التطورات أن تؤثر في الأمن القومي لـ(إسرائيل) على المستوى الاستراتيجي".

وأوضحت الصحيفة أن هذا التصريح يؤكد اتساع هوة الخلاف بين (إسرائيل) ومصر، "على خلفية القرار الأخير لمصر باعتزامها فتح معبر رفح".

وأشارت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما سعت للتهوين من التحركات في مصر، حيث قال يعقوب سوليفان مدير التخطيط والسياسات في وزارة الخارجية: "لقد كانت هناك دائما كميات من السلع الإنسانية والأسلحة تعبر الحدود".

ورغم هذه الطمأنة  فقد اعترف كثير من المسؤولين الأمريكيون والأوروبيون بأن قرارات القاهرة قد تقوض جهود واشنطن لاستئناف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية بصورة كبيرة.

ونقلت الصحيفة عن محللين إسرائيليين قولهم إن السياسة المصرية الحديثة جزء من الجهود التي تبذلها الحكومة الجديدة للرد على تعاطف الجمهور المصري مع الفلسطينيين في قطاع غزة، "فضلا عن رغبتها في كسر سياسة مبارك المتعاونة مع (إسرائيل)".

وبينت الصحيفة أنه وفي أعقاب وساطة مصر الناجحة للمصالحة بين فتح وحماس، بدأت مصر تقترب من المدار الإيراني، "حيث أعلنت كل من القاهرة وإيران في الآونة الأخيرة أنهما سيفتحان صفحة جديدة في العلاقات الدبلوماسية، بعد أكثر من 30 سنة من القطيعة".

وكان المجلس العسكري الحاكم في مصر أعلن التزامه بمعاهدة السلام الموقعة مع (إسرائيل) عام 1979 بعد وقت قصير من توليه السلطة، ولكن بعد فترة وجيزة بدأت وزارة الخارجية اعتماد سياسات جديدة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بكلام مسؤول إسرائيلي عن خطورة فتح معبر رفح، حيث قال: "في الماضي ورغم جهود الحكومة المصرية لمنع حدوث ذلك، كانت حماس قادرة على بناء آلة عسكرية هائلة في غزة .. فما بالنا والآن مصر لن تحاول منع ذلك، فإن التهديد لـ"إسرائيل" سيكون أكبر بكثير".

 

اخبار ذات صلة