قائمة الموقع

بعد أحداث ذكرى النكبة.. هل اقتربت الانتفاضة الثالثة؟

2011-05-16T05:03:00+03:00

الرسالة نت - وكالات

"من الملاحظ أن ذكرى النكبة للعام الثالث والستين أعادت إلى الشعور العربي صورة حراك شعبي ضم لبنان وسورية والأردن ومصر وهي الدول التي تحيط بفلسطين، التي دفعت شعوبها ثمناً باهظاً من أجلها". هذه العبارة اعترف بها أحد المسؤولين الإسرائيليين بطريقته الخاصة حين تساءل: هل هذا يعني أن الجبهة الشرقية، والجبهة الجنوبية ستعودان للظهور مرة أخرى؟، والمقصود هنا هو تضافر جهود سورية ولبنان والأردن ومصر بعد رحيل مبارك من أجل استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي هذه المظاهر الجديدة للحراك الشعبي الفلسطيني والعربي في ذكرى النكبة يعترف المحلل السياسي في صحيفة هآريتس (أنشيل بفيغر) أن قيادة الجيش الإسرائيلي فوجئت أمس بما جرى بالضفة المحتلة بشكل عام وفي الجولان وزحف اللاجئين الفلسطينيين مع إخوانهم السوريين إلى سياج الاحتلال بشكل خاص.

ويضيف (بفيغر) أن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تتوقع أن تتحول تظاهرة السوريين في الجولان واللاجئين الفلسطينيين قرب السياج إلى ساحة حرب يسقط فيها عدد من المتظاهرين برصاص أفراد الجيش بعد تدمير السياج الحدودي من قبل عدد من المتظاهرين في الجانب السوري.

وفي داخل الأراضي المحتلة لاحظ المراقبون أن (إسرائيل) لم تشهد مثل هذه الأحداث في أي ذكرى سابقة ليوم النكبة؛ لأن حراكها الشعبي امتد من داخل فلسطين المحتلة عام 1948 إلى الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حدود الجوار العربي من لبنان إلى سورية إلى حدود مصر مع قطاع غزة.

ووصف المراقبون ما جرى أمس بأنه استنهاض جديد لنشاط عربي في ظروف يقوم فيها الأطلسي والقوات الأميركية بحروب سرية وعلنية في المنطقة العربية.

وفي قلب هذا الحراك الشعبي ازدادت المواجهات بين المدنيين الفلسطينيين في قلنديا والقدس، دون أن تتمكن السلطات الصهيونية من استعادة الأمن، بل إن مراسل قناة الإسرائيلية الثانية اعترف أن رجال أمن السلطة الفلسطينية لم يلتزموا بأوامر المنسقين الإسرائيليين لشؤون الأمن لإبعاد الفلسطينيين عن تدمير حواجز الاحتلال.

كما لوحظ أن قنوات التلفزيون الإسرائيلية تجنبت إظهار جنسية اللاجئين الفلسطينيين المشاركين في الزحف؛ بل عمدت إلى القول بأنهم لبنانيون وسوريون فقط.

ويرى أحد المحللين الأميركيين أن القيادة الفلسطينية أصبحت قادرة الآن أكثر من أي وقت مضى على الانتقال بهذا الحراك الشعبي في ذكرى النكبة التي توحد الفلسطينيين داخل الكيان وفي الضفة المحتلة وقطاع غزة، واللاجئين في الخارج إلى مستوى "انتفاضة" تشمل القدس أيضاً.

وذكر (أودي سيغال) مراسل القناة الثانية الإسرائيلية أن نتنياهو حمل على الفلسطينيين ومن يدعمهم في سورية، واعتبر أن ما يجري يشكل خطراً على مستقبل (إسرائيل).

وزعم أن (إسرائيل) لا علاقة لها بحق العودة أو بيوم النكبة، وطالب عدد من أعضاء الكنيست الصهيوني بمحاكمة كل من شارك في إحياء (يوم النكبة) داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948؛ لأن الكنيست صدق على قانون عقوبات ضد كل من يحيي ذكرى النكبة. وفق قوله.

وطالب العميد (احتياط) (آفي ايتام) الحكومة الإسرائيلية في مقابلة مع القناة الرسمية الأولى الإسرائيلية بتوجيه تهديد رسمي لسورية التي سمحت بإحياء ذكرى النكبة قرب الجولان السوري.

اخبار ذات صلة