قائمة الموقع

اليسار: إما فياض رئيساً للحكومة "يا بلاش"..!

2011-05-22T16:30:00+03:00

فايز أيوب الشيخ

رهنت فصائل اليسار المنضوية تحت إطار منظمة التحرير مشاركتها في حكومة الوفاق الوطني المرتقبة بوجود "سلام فياض" على رأسها، وبدا ذلك جلياً من خلال امتناعها عن المشاركة في تسمية مرشحين لرئاسة وعضوية حكومة المصالحة التي نص على تشكيلها اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة مطلع الشهر الجاري.

ويرى الساسة والمراقبون أن قرار فصائل اليسار بعدم المشاركة "جاء بعد شعورهم بأن حركتي حماس وفتح استبعدتا فياض من الترشح لرئاسة الحكومة، معتقدين أن ذلك يبرهن على عدم جدية دعواتهم لإنهاء الانقسام".

 وكانت فصائل اليسار: الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، فدا، جبهة النضال، الجبهة العربية، وجبهتا التحرير الفلسطينية والعربية، باستثناء الجبهة الشعبية، قد أعلنت صراحةً اجماعها على ترشيح فياض لرئاسة الحكومة الانتقالية.

ورفض عضوا المكتب السياسي للجبهتين الشعبية والديمقراطية كايد الغول وصالح زيدان وجود علاقة بين موقفهما من عدم المشاركة في الحكومة والرغبة في ترشيح فياض لرئاسة الحكومة .

واعتبر-الغول وزيدان- في حديثين منفصلين لـ"الرسالة نت" أن السبب الرئيس لموقف حركتيهما هو "الحوار الثنائي بين حركتي حماس وفتح وطريقة المشاورات الجارية"، مشيرين إلى أن إدارة الحوار بشكل ثنائي "يعود بنا مرة ثانية إلى محاولة الاتفاق الثنائي بمعزل عن القوى الأخرى"، على حد تعبيرهما.

التوافق الشامل

غير أن القيادي بحركة حماس الدكتور صلاح البردويل، أكد أن حركته مع التوافق الشامل على ضمان تمثيل الحكومة الفلسطينية المقبلة لكل أطياف الشعب الفلسطيني، معرباً عن اعتقاده بأن التشاور على الحكومة ليس مقتصراً على حركتي فتح وحماس وإنما يشمل الفصائل الفلسطينية كافة.

وعبر البردويل لـ"الرسالة نت" عن أمله بأن تشمل آليات الحوار القادمة جميع الفصائل الفلسطينية لكي يتسنى لها المشاركة في حكومة تشكل أطياف الشعب الفلسطيني بمن فيهم المستقلون، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة وطنية ومهنية قادرة على أن تخدم القضية الوطنية وترعى مصالح الشعب الفلسطيني.

وشدد البردويل على أنه لا يجوز الحكم على مستقبل الشعب الفلسطيني لمجرد استبعاد اسم أو شخصية من رئاسة الحكومة، في إشارة منه إلى "سلام فياض"، مؤكداً أنه من الأفضل تغليب المصلحة العامة وعدم إخضاع الأمور إلى وجود أشخاص من عدم وجودهم في الحكومة القادمة.

وأشار إلى أن كل شئ قابل للتشاور حوله والتوحد فيه للمضي بما يتم التوافق عليه قائلاً " نحن لا نبحث عن أسماء ولكن نبحث عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

موقف متسرع

من جهته توافق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن مع ما طرحه البردويل، في أن الوقت مبكر لتحديد المواقف والأدوار من الحكومة الفلسطينية المقبلة، منتقداً ما دعاه "الموقف المتسرع" لفصائل المنظمة الثمانية في إعلان عدم مشاركتها في الحكومة.

وأوضح في حديثه لـ"الرسالة نت" أنه كان يجب على تلك الفصائل الانتظار حتى يكون هناك توافق على مجموعة أسماء، وإذا كان لديهم أسماء فليطرحوها على رئيس السلطة ضمن كوتة أسماء خاضعة للنقاش.

وأكد أن ما تسمى "المحاصصة" ليست واردة من خلال المشاورات الجارية بين حركتي حماس وفتح فيما يتعلق بالحكومة، لافتاً إلى أنها لن تضم أعضاء من حماس أو فتح حتى لا يتهما بالمحاصصة.

وتوقع محيسن أن تكون فصائل المنظمة قد شعرت بأنها مغيبة عن المشاركة في تشكيل الحكومة، لكنه أوضح أن حركتي فتح وحماس وفصائل العمل الفلسطيني كافة سيكون لها رأي في تشكيل الحكومة عندما يتم التوافق على الأسماء والأعداد.

كما زعم محيسن أن اللجنة المركزية لحركة فتح لم تجتمع –حتى الآن- لتبدي رأيها في موضوع الحكومة ولم تخرج بمرشحها لرئاسة الحكومة أو تسمية الوزراء، معتبراً أنه من السابق لأوانه اتخاذ هذا الموقف.

وأضاف "أتصور أن الالتفاف حول موضوع المصالحة أفضل من التوقف عند قضايا غير جوهرية".

وبسؤاله عن ظروف وتوقيت قرار فصائل المنظمة بعدم المشاركة في الحكومة بعد استبعاد فياض من رئاستها، قال: "الحقيقة أنه ليس هناك استبعاد، لأن اللجنة المركزية لم تجتمع لتقرر إذا كان فياض أو غيره".

 وشدد على أن اللجنة المركزية لفتح هي التي تقرر وإذا عبر "أشخاص من فتح" عن مواقف معينة في وسائل الإعلام فهي "مواقف ذاتية"، حسب تعبيره.

الحوار الثنائي

الغول أكد أنهم في الجبهة الشعبية لم يكونوا جزءاً من الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي أعلنت دعمها لترشيح فياض، وقال "لم ندع إلى حوار ثنائي أبدا، ودائماً ما كانت تدعو إلى حوار شامل ينهي حالة الانقسام (..) ومع ذلك عندما جرت التفاهمات بين الأطراف في القاهرة، فقد وقعت على المصالحة ولكن على أساس أن يكون ذلك ضمن شراكة".

وفي ذات السياق، اعتبر "زيدان" أن ما أعلنته حركتا حماس وفتح خلال حفل المصالحة في الثالث من مايو الجاري بالقاهرة حول الشراكة والتشاور مع القوى الأخرى والمستقلين في تشكيل الحكومة "مغاير لما يجري حالياً بينهما من اتفاق ثنائي.

تجدر الإشارة إلى أن حركة الجهاد الإسلامي أعلنت على لسان القيادي البارز في الحركة محمد الهندي، أنها لن تشارك في الحكومة المنوي تشكيلها وفقاً لما تم الإعلان عنه في القاهرة.

اخبار ذات صلة