واشطن- الرسالة نت
نصبت الناشطة اليهودية الاميركية "راي افيلا" كميناً لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو خلال كلمته التي ألقاها في الكونغرس، فبعد ان قاطعته سددت له عبارات نابية، طالبته فيها بتوقف (اسرائيل) عن ارتكاب جرائم حرب في حق الفلسطينيين، ولم يختلف موقف افيلا عن قرنائها اليهود الذين تجمهروا خارج مقر الكونغرس.
لم تستنكف اليهودية الاميركية "راي افيلا" احدى ناشطات منظمة Code Pink النسائية الاميركية، مقاطعة نتانياهو خلال الكلمة التي القاها في الكونغرس الاميركي، ففي حين صدحت القاعة بتصفيق الحضور تسليماً بما يقوله نتانياهو وتدعيماً له، اخترقت افيلا حاجز الصمت عند تلاوة نتنياهو لعبارات كلمته المطولة، الامر الذي لفت اليها الانظار، لكنها لم تكترث بذلك وواصلت تسديد عباراتها النابية لـ(إسرائيل) في شخص نتانياهو بحسب صحيفة معاريف.
مواقف حيادية حيال الفلسطينيين
ورغم ان والدها ووالدتها يقيمان في (اسرائيل)، الا ان راي افيلا تبنت مواقف حياديه حيال القضية الفلسطينية، ضاربة عرض الحائط بجذورها الاسرية وديانتها اليهودية التي يتقاسمها معها نتانياهو ويهود (اسرائيل) والعالم.
وفي حين اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان المقاطعة تتماشى مع روح الديمقراطية، التي تسمح بالتعبير عن الرأي مهما كان المرء مخالفاً له شخصياً او لغيره، نالت افيلا على خلفية فعلتها نصيباً من الاعتداء والضرب، الذي افضى الى تعرضها لجروح وصفتها بالبالغة خلال حديثها مع معاريف.
واضافت: "كنت على يقين بأنني سأتعرض للاعتداء والضرب، لكنني آثرت التعبير عن رأي في وجه نتانياهو مهما كانت النتائج".
ووفقاً للصحيفة العبرية اعتقلت الشرطة الاميركية في واشنطن راي افيلا (28 عاماً) في المستشفى الجامعي بالمدينة الذي تم نقلها اليه لتلقي العلاج بعد اصابتها بجروح في جسدها جراء تعرضها للضرب.
وجاء في لائحة الاتهام الموجهة للناشطة اليهودية الاميركية، انها قاطعت نتنياهو وحوّلت اجواء الخطاب الى فوضى عارمة، غير ان افيلا اعترضت على تلك الاتهامات، واكدت انها ناشطة سلام ومن واجبها انتقاد (اسرائيل) في شخص نتنياهو على خلفية الجرائم التي ترتكبها في حق الشعب الفلسطيني.
وتابعت: "اشعر ببالغ الألم جراء تعرضي للضرب والاهانة، لكن ذلك لا يُقاس بمدى المعاناة التي يتعرض لها الفلسطينيون اليوم، لذلك كنت مضطرة لفتح فمي ضد الاحتلال".
ورافق نتنياهو خلال جلسة الكونغرس عدد ليس بالقليل من الشخصيات السياسية والعسكرية الاميركية والاسرائيلية، وامام هذه الحشود الهائلة شقت صرخة الفتاة راي افيلا باحة القاعة، وقالت: "كفى احتلال، توقف عن جرائم حرب اسرائيل".
وبعد اطلاق تلك العبارة تم طرد افيلا من القاعة، وقال نتنياهو تعليقاً على الموقف: "اذا لم تكن هناك ديمقراطية لما شاهدنا ذلك".
وفي حديثها مع الصحيفة العبرية من المستشفى الجامعي بواشنطن، قالت افيلا: "انا ناشطة سياسية وفي حقوق الانسان، وعضو في منظمة Code Pink النسائية الاميركية، قمت بزيارة قطاع غزة والضفة الغربية، وشاهدت بعيني المنازل الفلسطينية بعد تعرضها للقصف الاسرائيلي، وتحدثت مع الامهات اللواتي ثكلت ابناءهن جراء عمليات الجيش الاسرائيلي ضد الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة".
واضافت افيلا: "لا يمكن ان يستمر هذا الاحتلال، وبوصفي يهودية ومواطنة اميركية اشعر انني ملزمة بالنهوض وفتح فمي ضد الجرائم التي ترتكب باسمي وبأموال الضرائب التي ادفعها من مالي الخاص".