قائمة الموقع

أهالي الضفة: الوقود كالذهب والأسعار تقتلنا !

2011-05-28T13:50:00+03:00

الرسالة نت - خاص

موجة غلاء جديدة عصفت بأهالي الضفة وفقاً للارتباط المكروه مع الكيان الصهيوني، فأسعار المحروقات والملابس والأغذية واللحوم ألهبت قلوب الفلسطينيين واشتدت فوق أزماتهم المتلاحقة، حتى بات الحديث الوحيد لهم ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

وتتعدد الأسباب لتلك الموجة الحارقة خاصة في أسعار الوقود، ولكن النتيجة الوحيدة هي إرهاق كاهل المواطنين والملل من كثرة ما يلم بهم من هموم تتعلق بارتفاع الأسعار بين الفينة والأخرى.

بيع السيارة!

ومع بداية شهر أيار/ مايو الحالي أُعلن عن زيادة أسعار المحروقات، ليصل ثمن لتر البنزين الواحد إلى 7.39 وهو أعلى سعر له على الإطلاق. وفي هذا يقول السائق محمد القاضي من مدينة رام الله لـ"الرسالة نت":" سيارتي تمشي على البنزين وأفكر في تغييرها بأخرى تقود على السولار بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار، فأقوم بتعبئة خزانها يومياً وأصرف ما أملك عليها فلا أربح سوى القليل".

أما المحامي مسعود همام من مدينة الخليل فيفكر في بيع سيارته واستعمال المواصلات العامة بعد أن أجرى بعض الحسابات في ذهنه، معتبراً أنه بارتياد المواصلات سيخسر بعض الوقت ولكنه سيوفر أسعار الوقود.

وأضاف لـ"الرسالة نت":" عندما يقررون خفض أسعار البنزين سأعود لشراء سيارة أخرى أما الآن فلا أستطيع مجاراة الأسعار المرتفعة للوقود، وفي كل مرة يرتفع بنسبة كبيرة لا نستطيع مواكبتها، فأنا أدفع يومياً 50 أو 100 شيقل لأداء عملي الذي يتطلب مني حركة دائمة بين المدن".

أما الموظفة خلود النجار من مدينة نابلس فترى بأن أسعار المواصلات آخذة بالارتفاع أيضاً، فأصبحت رحلة الوصول من رام الله إلى نابلس 15 شيقل بعد أن كانت 13، ومن الخليل إلى رام الله 27 بعد أن كانت 25، وهكذا ازدادت بين كل المدن، مؤكدة أن الوضع يتحول من سيء إلى أسوأ وأن المواطن دائما هو الضحية.

وفي السياق ذاته يقول الشاب محمد الأقرع من مدينة رام الله لـ"الرسالة نت" إنه كان يبحث عن سيارة ليشتريها ولكن مع ارتفاع أسعار الوقود أصبح شرطه الأساسي أن تسير على السولار، رغم أن الفرق في الثمن ليس كبيراً.

وتابع:" كنت أبحث عن سيارة ولكنني وضعت شرطاً مسبقاً أن تسير على السولار بسبب ارتفاع سعر البنزين رغم أن الأسعار لا تختلف كثيراً، وأفكر أيضاً أن أؤجل الشراء حتى تنتهي هذه الموجة الحارقة من الغلاء".

إحصائيات

وفي إطار الارتفاع المرير هذا ذكر جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك سجل ارتفاعاً بنسبة 0.12% خلال شهر كانون ثاني 2011 مقارنة مع الشهر الذي سبقه، حيث بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك 131.52 مقارنة بـ 131.36، وسجلت الاسعار ارتفاعاً بنسبة 2.88‏% مقارنة مع شهر كانون ثاني من العام 2010.

 

وأكد الجهاز أن ارتفاع أسعار مجموعة النقل والمواصلات وأسعار المسكن ومستلزماته هي السبب الرئيسي للارتفاع الحاصل في الأسعار في الضفة المحتلة، مبيناً أن الأسعار فيها ضمن النقل واملواصلات سجلت ارتفاعا بمقدار 3.18% في مقابل .77% في قطاع غزة في المجال ذاته.

وحسب الجهاز بلغ معدل استهلاك الأسرة من البنزين في الأرض الفلسطينية حوالي 45 لترا (أي بحوالي 269 شيقلا)، ويبلغ أعلى معدل لاستهلاك البنزين في وسط الضفة، حيث بلغ 92 لترا (بحوالي 569 شيقلا)، في المقابل لم يتجاوز هذا المعدل 17 لترا في قطاع غزة.

وعن أسباب هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يعلق الخبير الاقتصادي والأستاذ في جامعة بيرزيت نصر عبد الكريم بالقول إن التوتر الحاصل في ليبيا ثاني أكبر مصدر للنفط ربما يكون سبباً رئيسياً في أزمة ارتفاع أسعار الوقود الحالية.

ويوضح عبد الكريم لـ"الرسالة نت" أنه وبسبب التغيرات الإقليمية تتباين نسبة استيراد الوقود للكيان الصهيوني، وبالتالي ترتفع الأسعار وتتأثر الضفة المحتلة بذلك كونها تستورده من "إسرائيل"، مبيناً أن السبب الآخر في ارتفاع الأسعار هو التعافي من الأزمة المالية العالمية عام 2010.

ويرى الخبير أن ارتفاع أسعار المحروقات سواء الغاز أو البنزين أو الكاز يؤثر سلباً على التنمية الاقتصادية الفلسطينية حيث تضع أسعار الطاقة العالية العراقيل في دولاب الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن التدخل الحكومي يجب أن يحد من ذلك لأن الأسعار التضخمية واضحة ولا تخفى على أحد.

 

اخبار ذات صلة