قائمة الموقع

ليبرمان والسلطة.. معركة إرادات حول اعلان الدولة

2011-06-27T16:50:00+03:00

الرسالة نت - ولاء الجعبري

في الوقت الذي تحشد فيه السلطة الجهود لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية عبر توجهها للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوقية ودولية أُخرى، تُعِدُ إسرائيل العُدة لإحباط محاولات تدشين الدولة المرتقبة من خلال الضغط على دول الاتحاد الأوروبي وإضعاف موقف القيادة الفلسطينية.

آخر هذه الضغوط الإسرائيلية تمثلت بإيعاز وزير الخارجية الصهيوني "أفيغدور ليبرمان" لمدير عام وزارته بإعداد قائمة بأسماء الدول التي لم تحسم أمرها حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، معلناً بذلك شن حملة لمنع الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

وفي هذا السياق؛ قال الدكتور نبيل شعث مسؤول العلاقات الخارجية في حركة فتح، إن حملة ليبرمان تهدف لتعجيز السلطة عن المطالبة باستحقاق أيلول، مؤكدا سعي القيادة الفلسطينية لإفشال هذه الحملة عبر التوجه لمجلس الأمن من أجل التصويت على قيام الدولة. حسب قوله.

وأضاف في تصريح لـ "الرسالة نت" :"إسرائيل تحارب بكل ما تملك، ومعركتنا مع الاحتلال ليست سهلة"، مشدداً على أن الاعتراف بفلسطين "أكبر ضربة سياسية لإسرائيل".

ضغوط صهيونية

محللون سياسيون استبعدوا في أحاديث منفصلة لـ "الرسالة نت" نجاح حملة ليبرمان في ظل ضغط بعض دول الاتحاد الأوروبي اتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

المحلل السياسي حسن عبدو يرى أن حملة ليبرمان جاءت "نتيجة لضعف أداء السلطة في الإصرار على قيام الدولة  وانسحاب الدول العربية بفعل الثورات، الأمر الذي يجعل إسرائيل تشكّل ضغطاً على الطرف الفلسطيني من أجل التراجع عن الذهاب للأمم المتحدة ومجلس الأمن".

أما المحلل السياسي هاني حبيب فاستبعد نجاح الحملة التي يقودها وزير الخارجية الصهيوني  في إقناع الدول؛ "لأنها تعرف أن المعيق الأساسي لاستمرار العملية التفاوضية هي سياسة ليبرمان المتطرفة". حسب رأيه.

وعن موقف كاترين اشتون مفوضة الخارجية الأوروبية من احتمال تصويت الاتحاد الأوروبي على قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قال حبيب: "إنه موقف ايجابي؛ لكن يضغط باتجاه عدم التوجه نحو المفاوضات".

وصدرت تصريحات صحفية على لسان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بموافقته على الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، شريطة أن يوافق الفلسطينيون على عدم عودة اللاجئين إلى "إسرائيل" إنما إلى الدولة الفلسطينية.

ورأى المحللان السياسيان في تصريحات نتنياهو "مناورة سياسية" تأتي استكمالا للمشروع الصهيوني بالقضاء على الأرض الفلسطينية.

قد لا تكون حملة ليبرمان الأولى لكنها ليست الأخيرة، وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مخططات صهيونية جديدة من شأنها عرقلة وصول قيادة السلطة لمنصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ونيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، الجميع ينتظر..

اخبار ذات صلة