قائمة الموقع

عائلة المحرر الأشقر: عيدنا "عيدان"

2011-09-01T09:13:41+03:00

الرسالة نت - محمد أبو حية

لطالما أبطل كابوس الاعتقال السياسي في الضفة الغربية أحلام العائلات الفلسطينية الجميلة, لكن زوج المحرر من سجون السلطة محمد عبد المجيد الأشقر -33 عاما- وأطفاله انتصروا عليه هذه المرة.

ولم تتمكن أم جهاد -زوج المحرر الأشقر- من تمالك نفسها عند سماع نبأ الإفراج عن زوجها قبل يومين من العيد, وقالت لـ"الرسالة نت": "كنت في السوق واتصلت بي ابنتي وأخبرتني أن والدها خرج من السجن, ولم أصدق حتى عدت إلى البيت بسرعة ورأيته بأم عيني".

وتتكون عائلة الأشقر من خمسة ذكور وبنت واحدة أكبرهم "أسيل" وأصغرهم "علي" -خمسة شهور- الذي ولدته أمه وأبوه معتقل في سجن المخابرات التابع للسلطة بمدينة الخليل.

وكان الرئيس محمود عباس قرر الإفراج عن أربعين معتقلا سياسيا من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس يقبعون في سجون السلطة بالضفة المحتلة يوم الأحد 28 أغسطس-2011م.

***رحلة العذاب

وقال المحرر الأشقر "للرسالة نت": "اقتحم جهاز المخابرات بيتي بصورة همجية واقتادني إلى مقره في الخليل وتعرضت حينها للشبح, ومنعت من النوم لمدة ثمانية أيام, وكنت أنهار جسديا من شدة التعذيب وعندما يغشى علي أتعرض للركل بالأقدام واللطم على الوجه كي أسيتيقظ".

وأضاف: "حققت المخابرات فيما ادعوا محاولتي تشكيل ميلشيات مسلحة لمناهضة للسلطة بالضفة، وعندما لم يثبت ضدي شيء نقلوني إلى سجن أريحا التابع للجهاز نفسه، واحتجزت في زنزانة ضيقة لتبدأ عندها جولة جديدة من التعذيب بألوان وأشكال مختلفة".

يذكر أن الأشقر اعتقل في سجون السلطة ثمانية أشهر متتالية, كما اعتقل قبل ذلك لدى الاحتلال عام 2009 لمدة أربعة عشر شهرا.

وأوضح المحرر الأشقر أن المخابرات الفلسطينية عرضته على محكمة الصلح المدنية وقضت الأخيرة حينها بضرورة الإفراج عنه بعد أن سقطت كل المزاعم الموجهة إليه، لكن الأجهزة الأمنية تجاهلت قرار القضاء الفلسطيني وأصرت على أن يبقى رهن الاعتقال "التعسفي".

***وعود كاذبة

وأشار إلى أنه وطوال فترة الاعتقال لدى جهاز المخابرات كان يوضع في زنزانة انفرادية, ولم يسمح لعائلته بزيارته إلا بعد ثلاثة أشهر وبحضور أحد عناصر المخابرات في غرفة الزيارة.

وقبل لحظات من معرفته بقرار الإفراج عنه قال الأشقر: "فقدت الأمل تماما بقضاء العيد بين أطفالي وعائلتي والفرح معهم, ولاسيما بعد سلسلة الوعود الكاذبة التي كنت أتلقاها من المخابرات بالإفراج عني"، مستدركا: "فرحتي ما تزال منقوصة لأن العشرات من إخواني المظلومين ما زالوا يقبعون في سجون السلطة".

وحصل الأشقر على درجة البكالوريوس في تخصص الشريعة والقانون من جامعة قطر عام 2001, وبعدها نال درجة الماجيستير في القضاء الشرعي عام 2006 من جامعة الخليل.

وفي ثالث أيام عيد الفطر السعيد أضاف المحرر الأشقر: "شعوري لا يوصف وأنا حر طليق.. أزور أرحامي وجيراني وكل من يحبني في الخليل, كما حققت أمنية طفلي  جهاد -أكبر الذكور- واشتريت له دراجة هوائية, ووفرت لأطفالي كل ما يصبون إليه في العيد".

***عيدنا عيدان

أسيل ابنة المحرر الأشقر -عشرة أعوام- قالت لـ"الرسالة نت": "عيدنا بعيدين.. كنت أتمنى دائما أن يتحرر والدي من سجون السلطة ويأتي العيد وهو بيننا كي أفرح كباقي أطفال العالم والحمد لله تحقق حلمي".

إذن تحقق حلم عائلة الأشقر لتبقى أحلام عشرات العائلات الفلسطينية مرهونة بمرسوم عبثي تجاهل من أصدره اتفاق المصالحة الذي نص على ضرورة تحرير المعتقلين السياسيين كافة من سجون السلطة قبل حلول عيد الفطر السعيد.

ويبقى السؤال هنا: هل المرسوم "الصغير".. أقوى من اتفاق المصالحة "الكبير"؟!.

اخبار ذات صلة