غزة - الرسالة نت
حذر مسئول أمني من تصعيد عسكري جديد يشنه الكيان الصهيوني على قطاع غزة؛ بهدف إفشال زيارة رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان للقطاع خلال الأسابيع المقبلة.
وكشف المسئول الأمني لموقع "المجد .. نحو وعي أمني" أن الأجهزة الاستخباراتية في الكيان الصهيوني تدرس الخطوات الكافية لمنع وصول أردوغان للقطاع.
فيما يرى محللون مختصون في الشأن الصهيوني أن زيارة أردوغان تمثل أكبر استفزاز للكيان, مشيرين إلى أن الأخير سيحاول جاهداً منع هذه الزيارة بشتى الصور.
من جهته، قال محلل الشئون الصهيونية في موقع المجد .. نحو وعي أمني إن الزيارة ستوتر العلاقات الصهيونية التركية، الأمر الذي يدفع الكيان لممارسة الكثير من الضغط على تركيا عبر وسطاء أمريكيين وأوربيين لإفشالها.
وأشار المحلل إلى أن الكيان حاول في منتصف تموز 2011، العمل على إفشال زيارة أردوغان لغزة من خلال الضغط على المجلس العسكري في مصر بمنعه عبور معبر رفح البري.
تحول دراماتيكي
وتوقع محلل آخر مختص في الشؤون السياسية، أن يشن الاحتلال الصهيوني عدواناً جديداً ضد القطاع، قائلا: "الاحتلال يفعل كل شيء في سبيل تحقيق مصالحه، وخدمة أمنه وسياسته".
وأضاف: "لو كانت زيارة أردوغان جادة، ستزيد هذه الاحتمالية، وستزيد حدة التوتر في هذا الشأن وسيحاول الاحتلال أن يمنعه بشتى الطرق"، مستبعداً أن تتم زيارة أردوغان في هذه الأوقات.
وعن التخوف الصهيوني من الزيارة قال المحلل السياسي: "لو حدثت الزيارة فإنها ستحدث تحولاً دراماتيكياً وجذرياً في المنطقة، لأن زيارته ستدفع الكثير من رؤساء الوزراء في الدول العربية للسير على خطاه، وهذا من شأنه كسر الحصار، وإبقاء الاحتلال في عزلة طويلة".
رسائل سياسية
من جهته أخرى، استبعد محلل ثالث تصعيداً صهيونياً قريباً ضد غزة، مؤكدًا أن (إسرائيل) ليس من مصلحتها توتير الأجواء قبل استحقاق أيلول/سبتمبر وإعلان الدولة الفلسطينية.
وبينّ المحلل أن الحديث عن الزيارة فيه رسالة سياسية مفادها "أن الأتراك لا زالوا غاضبين من إسرائيل لعدم تقديمها اعتذاراً بشأن حادثة سفينة "مرمرة" التركية.
وأشار المحلل إلى أن الكيان في مأزق، موضحاً بالقول: "إذا لم يقدموا اعتذارا، فذلك يسبب مشكلة خارجية، وإذا قدموا الاعتذار فإن ذلك يسبب مشكلة داخلية، ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو فضّل الوضع الداخلي على الخارجي".
وقال: "في الوقت الحالي لا يمكن الجزم بحقيقة زيارة أردوغان لأن الأوساط الأمنية التركية ستوصي بعدم إتمام الزيارة خوفاً من تصعيد صهيوني قد يصاحب الزيارة في قطاع غزة, لكنها قد تتم في المستقبل القريب".
وختم بالإشارة إلى أن المشكلة أصبحت تحمل بُعداً شخصياً وأن أردوغان ونتنياهو أصبحا خصمان، "ولن تُحل المشكلة في حال بقاء أحدهما في الحكم".