قائمة الموقع

هل تستأنف "القسام" عملياتها الاستشهادية؟

2011-09-14T17:35:02+03:00

الرسالة نت - رائد أبو جراد

يتخوف قادة الكيان الصهيوني هذه الأيام من عودة مشاهد "أسقف الباصات الإسرائيلية المتطايرة في شوارع يافا وحيفا والخضيرة، وباقي مدن الأراضي المحتلة عام 48"، التي أدخلت جبهة (إسرائيل) الداخلية في أوائل التسعينات ومطلع الألفية الجديدة حلبة الصراع الصعب.

وكانت العمليات الاستشهادية قبل عملية "السور الواقي" عام 2002 التي شقت فيها مجنزرات شارون طرق وبيوت مخيم جنين، تهز قلب تل الربيع المحتلة -تل أبيب- وتنشر الرعب في صفوف المغتصبين.

وأدرك الكيان جيداً خطر الهجمات الفدائية عليه، واعتبرها مطلع سنوات انتفاضة الأقصى "سلاحاً فتاكاً يهدد وجوده بالزوال".

حنكة عسكرية

المقاومة الفلسطينية أثبتت طوال السنين الماضية قدرتها على التكيّف عقب الضربات الموجهة ضدها، بينما يحن الفلسطينيون مجدداً لسماع نبأ تفجيرات داخل "الخط الأخضر" دفاعاً عن آلاف المدنيين الواقعين تحت طائلة العدوان اليومية بالضفة وغزة .

ويطفو الحديث عن العمليات الاستشهادية على السطح مجدداً، بعدما زعم خبير أمني إسرائيلي كبير أمس الثلاثاء, أن حركة حماس تدرس في هذه المرحلة إمكانية استئناف هجماتها في الداخل ضد الكيان الصهيوني".

ونقلت صحيفة (هآرتس) الناطقة بالعبرية عن العقيد المتقاعد "جونتان فيغل" الذي وصفته الصحيفة بـ’الخبير الكبير" قوله "الجيش الاسرائيلي لم ينجح في ردع حماس".

حركة حماس بدورها؛ قللت من الادعاءات الصهيونية حول نية ذراعها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام تنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر خلال الفترة الحالية.

وقال الدكتور يحيى موسى القيادي بالحركة في تصريح مقتضب لـ"الرسالة نت" مساء الأربعاء :"الحركة تعي جيداً الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، وأي خطوة من هذا القبيل ستخضع لسلسلة دراسات وبحوث عن طبيعة الهجمات وأهداف وجوانبها السياسية والميدانية".

مجرد كذبة

العقيد الصهيوني "فيغل" تنبأ بعودة العمليات الاستشهادية، قائلا: "بتنا نرى المزيد من رايات حماس في مدينة الخليل بالضفة، حيث أصبح الجو العام أكثر تساهلاً مع هذه الحركة".

اللواء العسكري المتقاعد يوسف الشرقاوي فنّد مزاعم (إسرائيل) بتجدد هجمات القسام بالداخل المحتل، ووصف تصريحات قادة الكيان بأنها "مجرد كذبة لا أكثر".

وسخر الشرقاوي خلال حديثه مع "الرسالة نت" من تصريحات العقيد "فيغل" قائلاً: "قبل نكبة عام 1948 كان اليهود يزعمون بأن الفلسطينيين يحضرون لشن حرب عليهم وصفوها حينها بالهولوكوست".

وفي سياق متصل؛ أكد الخبير العسكري أن حركة حماس وذراعها الضارب "القسام"، لها أسلوبها وطريقتها في المقاومة، وهي تنظيم إسلامي تاريخي له مكانته في المجتمع الفلسطيني والمنطقة بأكملها".

واستدرك قائلا: "لا أتوقع إقدام حماس على عمل ارتجالي كهذا، ولا شك بأن ذلك يتطلب دراسة حثيثة مسبقة".

ومن المؤكد بأن العمليات الاستشهادية شكلت في "أيام عزّها" نقطة مهمة، حين نقلت الصراع للجبهة الصهيونية الداخلية التي عاشت هدوءاً لسنوات طويلة، فهل تستأنف "القسام" مجدداً هجماتها بالداخل المحتل، كما تنبأ عدوها؟.

اخبار ذات صلة