قائمة الموقع

في القدس.. الاحتلال يغتال الطفولة

2011-10-27T07:14:27+02:00

القدس المحتلة-الرسالة نت

قصص الموت التي تطال أهل فلسطين المحتلة لا تنتهي، بعضها يفضح في الإعلام، وبعضها الآخر يمر من دون أن يثير ضجة، وبعضها يثير ضجة كبيرة لكنها سرعان ما تختفي لأن وقع القصة التالية يمحو ما قبلها، تماماً مثلما هو حال قصة الطفلة أسيل عراعره (4 سنوات)، التي أصيبت برصاصة في رقبتها أدّت إلى شلل كامل في الأطراف، وهي الآن ترقد في حالة غيبوبة داخل مستشفى المقاصد في مدينة القدس المحتلة، وقد تفارق الحياة في أية لحظة.

الحكاية بدأت أمس الأول، حين كانت أسيل بصحبة ابن عمها يلهوان قرب جدار الفصل العنصري الذي تبنيه (إسرائيل) فوق أراضي بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.

وسقطت الطفلة على الأرض فجأة مضرجة بالدماء، بعيدة عن الجدار 50 متراً، بالتزامن مع إطلاق نار من معسكر "عناتوت" التابع لجيش الاحتلال القريب.

وقال أبو موسى، من عرب الجهالين، وهو عم الطفلة لـ"السفير"، "كان ابني يلعب مع أسيل حين كانوا يرعون الغنم قرب الجدار. ابتعد عنها 50 متراً، وفجأة سمع صوت طلق ناري، ثم وجد أسيل ملقاة على الأرض والدماء تغطيها".

وأضاف "لم يتوقع ابني أن تكون أسيل أصيبت برصاصة، وظن أنها وقعت وهي تلعب، وقد وجدها غارقة في الدماء، فخاف وهرب منها".

وتابع أبو موسى "بعد ذلك جاءت ابنتي الكبرى، ونقلت أسيل إلى مستوصف قريب، ولم تكن تعرف أنها مصابة برصاصة، وفي المستوصف تم تحويلنا إلى مستشفى المقاصد بالقدس، لنكتشف أن الطفلة مصابة بطلقة في حلقها خرجت من رقبتها في الخلف، وأدّت إلى قطع حبل النخاع الشوكي، وحالياً الطفلة في الخطر الشديد، وإذا عاشت ستصاب بشلل كامل".

وأشار أبو موسى، الذي يقيم في بيت من الصفيح قرب مكان إصابة الطفلة، "لقد هدّدونا مرات عديدة وطلبوا منا مغادرة المكان. ربما من خلال هذه الحادثة يريدون إخافتنا وترحيلنا عنوة".

وقال "في المنطقة التي وقع فيها الحادث لا يوجد أي منزل، ولا أي بنايات، وليس هناك سوى الجدار، ومعسكر للجيش في أعلى المنطقة". وأضاف "أنا متأكد أنهم هم من أطلقوا النار على أسيل، لا أصدق أن أحداً يمكنه أن يقتل طفلة".

وتمكنت "السفير" من الحديث مع والدة أسيل وهي إلى جانبها في مستشفى المقاصد، لكن الوالدة لم تستطع الكلام كثيراً، حيث كانت تصرخ وتبكي بحرارة. وقالت "قتلوا ابنتي. اليهود قتلوا ابنتي. لماذا، لماذا، ماذا فعلت لهم، إنها طفلة، حسبي الله ونعم الوكيل".

ووقع الحادث قرب معسكر "عناتوت" المقام على أراضي قرية عناتا. وقالت (إسرائيل) إن إطلاق النار على الطفلة تم من قبل "أحد اقاربها، وهو تاجر سلاح".

ورداً على ذلك قال أبو موسى لصحيفة السفير "هذا كلام فارغ، وهذا يؤكد أنهم هم تعمّدوا قتلها. وهم دائما، كلما أطلقوا النار علينا، يقولون الكلام ذاته".

وأضاف "من يجرؤ على أن يحمل سلاحاً قرب معسكر للجيش، هذا كلام فارغ، لقد أصيبت أسيل بينما كانت تلعب، ولم يكن أحد إلى جانبها سوى ابني الصغير، وعمره 12 عاماً".

وقال أحد الأطباء، وقد رفض الكشف عن اسمه " للسفير "، "وفق ما رأينا فإن الرصاصة أطلقت من مكان مرتفع، واخترقت عنق أسيل من الأعلى وخرجت من الخلف".

وأضاف "لا يمكن أن تكون رصاصة طائشة، أو رصاصة أطلقت في الهواء، لأنها في هذه الحالة كان من الممكن أن تصيبها في رأسها أو صدرها، وحسبما نفهم بخبرتنا فإن النيران أطلقت على الطفلة عمداً".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00