قائمة الموقع

المُحرر بلال: نهاية الاحتلال باتت قريبة

2011-10-27T08:44:37+02:00

الرسالة نت  – فلسطين السوافيري

جلس عواد سعيد بلال في البيت مع عروسه فرحاً بزواجه الذي لم يتعد العشرين يوماً، لكن يأبى الاحتلال إتمام السعادة على الفلسطيني.

فجأة طوقت القوات المختارة الصهيونية البيت في عملية بيت الجزار الفارعة بمنتصف الليل، ونادت بخروج كل الرجال منه لمنعه من أية المقاومة أو التصدي مما دفعهُ لتسليم نفسه.

اقتادته القوات الصهيونية إلى إحدى أوكارها للتحقيق معه، حيث تنقل من مكان لآخر وتعرض لأشد أنواع التعذيب، لكنه بقي شامخاً ولم يعترف بشيء.

الأسير المحرر عواد بلال من مدينة نابلس، مضى من عمره 32عاماً، طالب جامعي، متزوج ، ولديه أخوان معتقلان معاذ محكوم 26 مؤبدا قضى منها 16 عاماً، وعثمان محكوم مؤبدين أمضى منها 13 عاماً.

وهو نجل القيادي المؤسس في حماس سعيد بلال، ووالدته المُلقبة بزيتونة فلسطين الصابرة.

وعند حديث الرسالة مع بلال رحب بالصحيفة وقال هي الناطقة بآمال الفلسطينيين، مُضيفاً أنه وإخوته الخمسة كانوا ينتظرون موعد صدورها ويأتي كل منهم بعدد خاص به.

المحاكم الصهيونية اتهمت بلال بالانتماء إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والإشراف على  مختبرات التصنيع العسكري، ثم علاقته بالشهيد نضال فرحات ونقل الصواريخ للضفة.

وفي قضية 2009 بعد ثماني سنوات من الاعتقال اتهمه الاحتلال بالمسئولية عن عملية "دير شرف" التي نفذها الإستشهادي جمال  الناصر.

**حياة الأسر

وفيما يتعلق بالبصر أكد الأسير المحرر أنه بدأ يفقده أثناء فترة الأسر في سجون السلطة السابقة وذلك من شدة التعذيب، والحرمان من الشمس والضوء لمدة 60 يوما مما تسبب في تلف الأعصاب وضعف الشبكية.

حيث أُسر بلال لدى السلطة خمس مرات لمدة ثلاث سنوات بعد عملية (الثأر المقدس) التي خطط لها الأسير حسن سلامة.

وبعد ثلاثة تحقيقات عسكرية ميدانية من الشاباك الصهيوني ومن قسوة تعذيبه فقد المحرر البصر نهائياً.

ومن أصعب الأمور خلال الأسر أكد أن العزل الإنفرادي صعب جداً على نفسية الانسان واستفزاز شديد له، ومن الأمور التي تثير الغضب وضع حُثالة اليهود حول الأسرى يسبون الذات الإلهية والرسول، مما يُؤلم قلوب المساجين ووقتها لا يملكون سوى الدموع.

وعن حياة السجن قال بلال أنهم لا يخرجون سوى ساعة واحدة في اليوم إلى غرفة 5*5 م مُسيجة بالحديد والشبّاك، وعند اعتراض أي أسير على ما يُلاقيه من معاملة صهيونية فإنه يرفض الطعام فيقوم السجّان بزيادة تعذيبه واستفزازه.

وعن الزيارت عبّر بلال عن المعاناة لأن اللقاء لا يكون إلا من خلف زجاج، وأضاف: بالنسبة لي لا أشعر بهذه الزيارة لأني لا  أُلامس حتى يد أهلي ولكن المنع يكون قاسيا على الأهل. وعن آخر زيارة له قال أنها كانت قبل سنتين ونصف.

وعن صفقة الأحرار قال بلال: بصراحة على  الصعيد الشخصي لم أكن أتوقع الإفراج، والصفقة تاريخية ومشرفة.

وأضاف: الصفقة أفرجت عن ثلث المؤبدات و95% من  الأسرى القُدامى ومنهم قيادات قاسية على  الاحتلال، من ضمنهم من خطف (نسيم توليدانو) وكذلك أفرجت عن من قتلوا 1200 صهيوني.

**الاحتلال سينتهي قريباً

وعن الأسرى خلف السجون أكد بلال اعتزازهم وفخرهم بالصفقة ومنهم الأسير أحمد المغربي والأسير حسن سلامة فهم فرحون بِنا رغم الغصة التي تعتصر قلوبهم، ونقل بلال على لسانهم "نرفع القبعة للقسام إنها بحق صفقة مشرفة".

ويتابع: قبل الخروج من الأسر حاول الاحتلال ابتزازنا بالتوقيع على ورقة تنبذ المقاومة والجهاد، ولكن هيهات، فلم يرضخ  أسير واحد لها، ووضعناها تحت أقدامنا وهتفنا لن نتحرر مقابل المساس بالمقاومة بكلمة واحدة، وبعدها جاءوا يتوسلون لعمداء الأسرى بأنهم تراجعوا عن الورقة .

ويقول بلال: هذه الصفقة كشفت عورة الاحتلال وأصبح من موقف الهجوم الى موقع الإنكسار والذل، ولست مبالغا حين أقول وعلى يقين بأن الاحتلال لم يبق له سوى بضع سنوات وينتهي.

**الإبعاد لم يمنع الفرحة

وبالنسبة لإبعاده من نابلس إلى غزة أكد بلال أن الإبعاد أهون من الأسر، ورغم صعوبة حالته إلا أن الاحتلال منع الأهل وحتى الوالدة والزوجة من الوصول لغزة للقاء ابنهم واحتضانه.

وأضاف: بكل صدق وبدون مبالغة الحضن الغزاوي ليس أقل دفئا من حضن أمي، جنة الأرض هنا في غزة، حلمت أن أرى جند القسام فرأيتهم هنا بقلبي، أهل غزة احتضنوني بقوة وحفاوة وكل ما أريد قبل أن أطلبه أجده.

ووجه رسالة لمن يُشكك في الصفقة ويقلل منها: احفظوا ماء وجوهكم ولا تكونوا أعداء أكثر من الأعداء.

وشكر بلال أهل غزة على صبرهم على الحصار والحرب خلال خمس سنوات للحفاظ على الجندي جلعاد شاليط، واستبداله بأسرى.

وتوجه للمقاومة بالتقدير وقال: لا تنسوا.. الجرح ما زال مفتوحاً.

 

اخبار ذات صلة