دبلن – الرسالة نت – وكالات
اتهم وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن الأحد الاحتلال الاسرائيلى بمنعه من دخول قطاع غزة من معبر "بيت حانون"، موضحاً أنه كان يريد زيارة غزة لمشاهدة ما يحدث هناك بنفسه.
وقال الوزير في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة "آيريش تايمز" :"إن الاحتلال الاسرائيلى لم يقدم سبباً وجيهاً لرفض دخوله إلى القطاع".
وشدد الوزير الأيرلندي على رفض بلاده للحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي لإعادة النظر في الأساليب المتبعة للضغط من أجل تحقيق التسوية السياسية المبنية على "حل الدولتين".
وحث حكومة الكيان إلى توفير دليل واضح وملموس على انخراطها في مفاوضات التسوية، معرباً عن خشيته أن يؤدي السلوك الصهيوني إلى تصعيد الأمور ويشعل فتيل الصراع من جديد.
وطالب مارتن بوقف الاستيطان والبناء اليهودي المستمر في القدس والضفة الغربية المحتلة وإنهاء سياسة الإخلاء والطرد والهدم القسري بحق المواطنين الفلسطينيين.
من جانبه، أشار ناطق باسم الخارجية الأيرلندية إلى أن طلباً رسمياً وجه الشهر الماضي للجهات الإسرائيلية من أجل زيارة الوزير إلى غزة، فيما جاء رد الاحتلال على الطلب بأن تصريح الدخول لن يكون متاحاً.
وحسب الصحيفة، فإن متحدثاً باسم سفارة الدولة العبرية في دبلن قال:" إن الحادثة ليست متعمدة بحق الوزير وأن الاحتلال يرحب دائماً بزيارته"، متذرعاً بأن سبب منع جاء لأن الوقت "ليس مناسباً لزيارة غزة، حيث أن حركة حماس تسيطر عليها وهو ما قد يشكل خطراً أمنياً على الوزير".
وفى ذات السياق، انتقد رئيس اللجنة البرلمانية الايرلندية برنارد دوركان القرار الاسرائيلى، قائلاً: "من المرفوض قطعياً أن يمنع الوزير الأيرلندي من زيارة منطقة لتقييم الأوضاع الإنسانية، هذا أمر غير مسبوق".
وأضاف دوركان "إن استمرار الإغلاق على غزة غير مبرر مطلقاً، وحظر دخول وزير خارجيتنا لا يخدم سوى الفكرة التي تؤكد أن الكيان لا يريد للعالم الخارجي أن يرى المعاناة المتواصلة في القطاع".
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مسئول في وزارة خارجية الاحتلال الاسرائيلى الليلة الماضية أن الاحتلال رفض منح الوزير الأيرلندي تصريح مرور إلى غزة.
وقال الناطق باسم وزارة خارجية الكيان يغال بالمور:" إن الاستعدادات كانت متواصلة لاستقبال الوزير مارتن"، موضحاً بأن الخارجية الأيرلندية طلبت تأجيل الزيارة نظراً لانشغال الوزير بالمشاركة في اجتماعات برلمانية، وأنه تم الاتفاق بأن تكون الزيارة خلال شهر آذار/ مارس القادم.
ونفى المسئول الاسرائيلى معرفته بالطلب الأيرلندي لزيارة الوزير إلى قطاع غزة، وذكرت الصحيفة بأن دولة الكيان تعتبر أيرلندا كإحدى الدول الأوروبية ذات السياسات والمواقف "المتعارضة" تجاهها في منظومة الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.