الرسالة نت – مها شهوان
حرائق المنشآت أصبحت حدثا دوريا تنبعث أدخنته بفعل شرارة مجهولة قد تكون نتيجة الإهمال أو الافتعال، فأصحابها يلقون تهمة تلك الشرارة على الحاسدين لهم أو نتيجة عدم مبالاتهم لتوفر وسائل الأمن والسلامة داخل مصانعهم مبررين ذلك بــ"اللي كاتبه ربنا بيصير".
وشهدت الفترة الأخيرة في قطاع غزة اشتعال الحرائق في أكثر من مصنع أو مؤسسة كبدت مالكيها خسائر مادية فادحة، فقبل أيام من إعداد التحقيق نجحت طواقم الدفاع المدني في إخماد النيران التي اندلعت في مخازن التاجر "نهاد التلباني" في المنطقة الوسطى وتسببت في انهيار مخزنه بالكامل ووقوع عدد من الإصابات بينهم رجل إطفاء وتضرر منازل مجاورة.
ومن هذا المنطلق وضعت "الرسالة نت " عدة تساؤلات حول سبب الحرائق التي نجمت مؤخرا, بالإضافة إلى التعرف على دور الجهات المعنية بمدى حرصها على وجود سبل الأمن والسلامة في المنشئات الصناعية والمؤسسات كافة ودورها في معاقبة من يثبت تورطه في إشعال تلك الحرائق، إلى جانب معرفة الدور الذي يلعبه الدفاع المدني في إخماد النيران.
حرق الأثاث قبل تصديره
وفسر التلباني سبب الحريق الذي ابتلع الأخضر واليابس بمصنعه قائلا بحسرة الخاسر: "سقوط المولد الكهربائي ذي الـ17 كيلو - دون سابق إنذار - أدى إلى نشوب حريق في مخزني الذي يحتوي على جميع أنواع المواد الغذائية والورقيات، بالإضافة إلى كميات من السولار مما أسفر عنه خسارة تقدر بـ 250 ألف دولار".
وحينما سألته "الرسالة نت" عن توفر الطفايات في مخزنه قبل نشوب الحريق لاسيما بعدما كثرت الحرائق مؤخرا, أضاف: "لم تتوفر وسائل الأمن والسلامة في المخزن بل وفرتها في المحل الاخر الذي اعمل فيه. لم أتوقع حدوث هذه الكارثة لاسيما وأنني طيلة الوقت منشغل في عملي ولا علم لدي بما يجري حولي".
وأبدى التاجر استياءه من سيارات الدفاع المدني التي كانت تفرغ ما لديها من مياه مخصصة لإخماد الحرائق ومن ثم تتجه لدير البلح والنصيرات لجلب المياه اللازمة ثم العودة لمكان الحريق في المغازي مما كان يستغرق وقتا يزيد من اشتعال الحريق، بالإضافة الى عدم تمييزه بين المواطنين ورجال الدفاع المدني الذين خلعوا ستراتهم، بسبب التشابه في الزي.
"الرسالة نت" نقلت استياء التلباني لقائد جهاز الدفاع المدني يوسف الزهار الذي قال: "ما قيل لا اساس له من الصحة فحينما كانت تذهب احدى سيارات الدفاع المدني للتعبئة تكون سيارة اخرى تخمد الحريق الذي نشب نتيجة تحويل التاجر منزله الى مخزن"، لافتا في الوقت ذاته الى انه على الرغم من عدم توفر "وقافات المياه" ذات اللون الأحمر بكل الاماكن التي تمدها سلطة المياه او البلديات بما يلزم الا ان الدفاع المدني يقوم بكامل جهده لإخماد النيران اينما كانت.
أما فيما يتعلق بالزي فرد: "عناصر الدفاع المدني جميعهم يرتدون زيهم الأسود لكن عند الحريق يخلعون سترهم السوداء باعتبارها مادة بترو كيميائية قابلة للاشتعال".
وقبل اسابيع من حادثة التلباني تصاعدت ألسنة اللهب من مصنع بسيسو وعلمي للأخشاب -شرق مدينة غزة - مكونة سحابة بيضاء غطت المنطقة بعدما أتت النيران على كل محتوياته ومبانيه، فقد استمر الحريق لما يقارب الخمس ساعات حتى أخمد رجال الدفاع المدني النيران.
لحظات صمت خيمت على المكان بعدما أزيحت سحب الدخان واتضحت ملامحه وقتها راح مالكه وضاح بسيسو يتفقد مصنعه عله يجد ماكنة واحدة سليمة لكن دون جدوى، وبات يضرب كفيه متمتما "حسبي الله ونعم الوكيل، قدّر الله وما شاء فعل".
التقت "الرسالة نت" بسيسو الذي اخبرها أنه قبل الحريق كان قد أنتج أول حاويتين من الأثاث الفندقي كان من المفترض تصديرها إلى أوروبا بعد سماح الطرف (الإسرائيلي) بتصدير الأثاث من قطاع غزة وكان يستعد لإرسال أول عينة للفحص صباح الكارثة.
مصنع للمكسرات
ووجهت بعض الاتهامات لصاحب المصنع بسيسو أن الحريق شب نتيجة الإهمال حينها رد قائلا: "تتوفر سبل الوقاية والسلامة كافة داخل المصنع من حيث الطفايات والماء والغاز المخصص لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى أننا لا نسمح بالتدخين وكذلك قبل مغادرة العمال المكان يتأكد الحارس من إفراغ مضخات الهواء وفصل الكهرباء"، متسائلا : كيف يمكنه أن يغفل عن تلك الأساسيات وهو يعمل نائب جمعية الوقاية والسلامة في قطاع غزة.
ويضيف وهو يستعرض صورا لمصنعه قبل حرقه: الحريق حدث بفعل فاعل فكل الأدلة تشير لذلك لاسيما وان النيران كانت تشتعل بأماكن متفرقة من المصنع قبل مجيء رجال الدفاع المدني"، مشيرا إلى أن حدوث خطأ حينما فتح أحد المتواجدين الباب الجانبي فدخل تيار من الهواء ساعد على الاشتعال بدلا من إخماد النيران حتى أبيد المصنع بأكمله.
وطالب بسيسو الجهات المختصة بتشكيل لجنة جنائية وأمنية للبحث عن أسباب الحريق للوصول إلى الجاني، لاسيما وان الأدلة كافة تصب في صالحه فلا توجد لديه مواد قابلة للاشتعال داخل مصنعه وهو دائم المتابعة والإشراف, على حد قوله.
وفي حادثة أخرى وقعت عقب عيد الأضحى بالقرب من "محطة حمودة" شمال القطاع حينما شب حريق هائل في مصنع نعيم للمكسرات في الساعة الثانية ليلا, ووفق معين الكفارنة -أحد الموظفين- فان ما وقع كان بفعل فاعل وفقا لما تبين بعد الحريق حيث تسلق الجاني السلالم ونزل لأرضية المصنع وأشعل الحريق مما تسبب في إحداث خسائر تقدر بـ 250 ألف دولار.
زارت "الرسالة" المصنع وقد بدت على آلاته آثار الحريق، الذي كان كبيرا لاسيما وان الزيوت التي تحتويها المكسرات زادته اشتعالا.
وعلى الرغم من توفر الطفايات في المصنع وتوفر سبل الوقاية والسلامة بعد الحريق إلا أن وجودها لم يمنع الكارثة، في المقابل فإن مالكه سيحرص بعد ترميمه وعودته على توظيف حارس للمصنع كي لا يكون عرضة للحريق مرة أخرى.
1002 حالة حريق
بعد الاستماع لأصحاب المصانع التي راحت ضحيت النيران قال مدير الدفاع المدني الزهار: "تعمل إدارة "الأمن والسلامة" حسب طبيعة كل مؤسسة وبناء على قانون الدفاع المدني وتنظم زيارات للكثير من المؤسسات لمتابعتها والمراقبة عليها".
وأضاف: رغم المتابعات التي يبذلها الدفاع المدني في مراقبة المؤسسات والمصانع إلا أن هناك بعضا منها يخالف التعليمات مما يؤدي إلى وقوع الحرائق مخلفة الكثير من الخسائر المادية أو البشرية.
وحول اتهام بعض ضحايا الحرائق التي تحدث في القطاع أيادي خفية بالوقوف وراءها رد الزهار: "توجد لدينا مجموعة مختصة تتعاون مع الشرطة والمباحث العامة لمعرفة أسباب الحرائق لاسيما في حال كانت الواقعة ضخمة".
وذكر أن من الأساسيات التي لابد من توافرها في أية منشأة أو مؤسسة لتفادي حدوث الحرائق مجموعة من طفايات البودرة أو "هالون"، وكذلك توصيلات مياه مع خراطيم حسب سعة المكان، لافتا إلى أنه لابد من توفر أجهزة الإنذار المبكر والآلي المعلق على الأسقف في بعض المصانع.
ويشير الزهار إلى أن تكلفة تأمين المصنع أو أية مؤسسة بوسائل الأمن والسلامة بالكاد تصل لألف دولار، إلا أنهم يتهربون من ذلك ويخالفون القوانين لتوفير المال والنهاية تكون العاقبة لا تحمد عقباها ويخسرون كل شيء عند اشتعال النيران.
وعلى صعيد الخطط التي تعمل وفقها هيئة الدفاع المدني لتفادي الحرائق كشف عن وجود حملة توعية إرشادية, تشمل الزيارات الميدانية للمنازل والمؤسسات المختلفة وتقديم الإرشادات، مبينا أنهم يشرحون العوامل المسببة للحريق وكيفية التعامل معه وفحص السلامة العامة لبعث الطمأنينة والأمان وإيجاد شراكة مجتمعية.
ويؤكد أنهم بعد الحريق يأخذون بيد من وقعت عليه الكارثة لتجاوز أزمته نفسيا واجتماعيا، بالإضافة إلى أنهم يتعاونون مع وزارة الإسكان والشئون الاجتماعية لتقديم اللازم رغم الإمكانات المحدودة.
وبين انه بعد نشر ثقافة الدفاع المدني اختلفت الصورة حيث قل حجم الحرائق وكان إجمالي العدد لهذا العام 1002 واقعة بمعدل 25 -30 حالة أسبوعيا.
إخماد النيران بـ "الفوم"
"الرسالة نت " التقت الضابط ياسر مهنا من مديرية الأمن والحماية, فروى لها أنه رغم قلة الإمكانيات لديهم بفعل الحصار إلا أنهم يبذلون قصارى جهدهم لإخماد الحرائق.
ولفت إلى أن تجمهر المواطنين قرب المنطقة المشتعلة أكثر ما يعيق عملهم بالإضافة إلى هرولة المواطنين لإخماد النيران بالمياه العادية التي قد تتسبب في ازدياد الاشتعال، لافتا إلى أن هناك أنواعا معينة كـ"الفوم" الذي يشبه رغوة الصابون تعمل على إطفاء النيران المشتعلة نتيجة الوقود.
وذكر مهنا أن عدد الأشخاص الذي يذهبون للسيطرة على الحريق يصل إلى أربعة أشخاص، لكن في حال كانت الكارثة ضخمة تتوجه للمنطقة ما يقارب الثماني سيارات ويلحق بها حوالي عشرة رجال من الدفاع المدني.
من ناحية أخرى تحدث الناطق الإعلامي باسم الإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية أن أغلب الحرائق تنتج عن التخزين الخاطئ للوقود أو استعمال المولدات بطريقة غير صحيحة، مشيرا إلى أن الحرائق تزداد في فصل الشتاء لكثرة استخدام وسائل التدفئة، وكذلك لانقطاع التيار الكهربائي لاسيما فترة المساء مما يجبر المواطنين على استخدام المولدات التي قد تشغل بطريقة خاطئة.
وعن دورهم خلال اندلاع الحرائق قال: يهرع رجال الإسعاف إلى المكان ويتعاملون بكفاءة عالية بالتعاون مع الدفاع المدني عبر تقديم الخدمات الاسعافية الأولية للمصابين سواء جراء الاختناق أو الاحتراق، مضيفا: نتلقى بلاغا عن وجود حريق حينما يتصل المواطنون على الرقم الوطني 101 أو 102 .
ووفق أبو سلمية فإنه رغم قلة الإمكانات إلا أنه لدى طواقم الإسعاف والطوارئ مهارات عالية في التعامل مع الحرائق فقد ظهر ذلك جليا في الفترة الأخيرة التي شهدت وقوع أكثر من حريق.
ملف الأضرار
وقبل منح أية مؤسسة أو منشأة صناعية رخصة لمزاولة عملها لابد من موافقة وزارة الاقتصاد. "الرسالة" بدورها التقت مدير عام الإدارة العامة للصناعة م. عماد الحوراني حيث ذكر أنه قبل منح الترخيص لأية مؤسسة تتأكد وزارته من توفر وسائل الأمن والسلامة فيها وذلك بناء على شهادات تقدمها البلدية والدفاع المدني وجودة البيئة لتؤكد أن المنشأة تتطابق فيها الشروط كافة.
وأوضح أنه منذ اللحظة الأولى تتابع وزارة الاقتصاد الحريق وتعمل على تقييم الخسائر وتتواصل مع الجهات المختصة للتحقيق في الواقعة، لافتا إلى أنهم يهتمون أيضا بالمصانع والمنشآت الخاصة باعتبار القطاع الخاص رافعة أساسية في البناء الوطني ودعمه مطلوب حتى لو كانت الخسائر سببها إهمال أصحاب هذه المصانع.
يذكر أن هناك بعض المنشآت تحصل على ترخيص لإنتاج سلعة معينة لكن بعد فترة تحول خط إنتاجها دون علم وزارة الاقتصاد, وعن ذلك يقول الحوراني :" ما ورد لا يحصل إلا قليلا حينما يسير أصحاب المنشات بعيدا عن الشفافية، لكن في الغالب يجدد ترخيص المنشآت كل عام وفي حال حول صاحبها إنتاجه يرخص له من جديد"، مضيفا: في حال وقع صاحب المصنع في مخالفة تقوم طواقم وزارة الاقتصاد بتحرير محضر ضبط له يرفع للنيابة.
ووفق الحوراني فإن وزارة الاقتصاد تفتح ملفا يسمى "ملف الأضرار" حينما يتبين لها أن الحريق بفعل الاحتلال، وبناء على ما يوجد فيه من تقارير تسجل حجم الخسائر تعوضهم الحكومة حسب ما هو متوفر لديها من مساعدات اسعافية عاجلة، في المقابل إن كان الحريق بسبب الإهمال أو فعل فاعل فعلى المتضرر أن يتقدم بطلب للحكومة وقد تساعده مرة واحدة حسب توفر إمكانياتها.
وعن خطط الوزارة للحد من الحرائق بالمنشآت أوضح أنها مع بداية العام المقبل ستنظم مجموعة من الدورات حول عوامل الأمن والسلامة لأصحاب المصانع كون العلاقة فيما بينهم تكاملية لذا تقدم لهم الإرشادات لتجنيبهم الخسائر.
التعويض والجهات المانحة
وعلى صعيد آخر قال مدير مركز تحديث الصناعة في اتحاد الصناعات الفلسطينية م. أحمد النبريص: "نعمل بقدر المستطاع على جلب تعويضات لأصحاب المصانع المتضررة, فقد قدمنا تعويضات مادية من الاتحاد الأوروبي لـ140 مصنعا تعرض للحرق خلال الحرب بعد خضوعها للدراسة"، متابعا: لدينا مجموعة من المهندسين يراقبون المصانع للتأكد من صلاحيتها للعمل من حيث وسائل الأمن وحماية العاملين.
وعن دورهم في تقديم المساعدات للمؤسسات المتضررة سواء نتيجة الحريق أو الإهمال, أضاف:" نحن شركاء مع المصانع في التطوير, وإهمال أحدهم يصيب الكل لذا نعمل على دعمهم من أجل التطوير لتجنب الخسائر"، مشيرا إلى أنه ليس بمقدورهم تعويض الأضرار مباشرة بل عبر التسويق لهم لتعويضهم من قبل الجهات المانحة أو من خلال تعاون المصانع مع بعضهم عينيا.
وصرح مدير مركز تحديث الصناعة أن الجهات المانحة التي يجري التعامل معها لتقديم المساعدات للمتضررين هي برنامج دول مجلس الخليج لإعادة الاعمار والبنك الإسلامي للتنمية واللجنة الرباعية الدولية، لافتا إلى أن حجم المساعدات يكون حسب الضرر اللاحق بالبنية التحتية والمواد الخام الذي تحدده لجنة التقييم.
ونوه إلى انه يصعب عليهم جلب المساعدات لمصانع حرقت بسبب الإهمال كون المسئولية تقع على المالك مباشرة ، معتبرا في الوقت ذاته أنه لا يمكن دعم قضية أي مصنع تعرض للحريق أمام الجهات الدولية في حال عدم ترخيصه.
وأشار النبريص إلى أنهم عبر اتحاد الصناعات يعدون تقارير كاملة عن الحريق ويحصرون الأضرار من مواد خام أو منتجات ومن ثم يقدمون للمانحين نبذة عن كيفية وقوع الكارثة وأسبابها وبناء على ذلك تقدم المساعدات لاسيما وان قطاع غزة اقتصاده محتل ولا يمكن الاعتماد على موارد الحكومة المالية، مطالبا أصحاب المصانع والمخازن أيضا بإتباع سبل الأمن والسلامة لتفادي الخسائر.
العقوبة المقررة بالقانون
ويضمن القانون الفلسطيني شروط الأمن والسلامة لأية مؤسسة أو منشأة صناعية حيث ينص قرار رقم (27) لسنة 2000 بشأن اعتماد لوائح شروط السلامة والوقاية من الحريق، في المادة (1) وجب توفر لائحة شروط السلامة والوقاية من الحريق وسبل الحماية في المنشآت الصناعية، بالإضافة إلى تجهيزات الإنذار والإطفاء في المباني العالية والمنشآت العامة والخاصة، وكذلك توفرها في المتاجر والمستودعات والأخشاب ومستودعات التخزين والمخابز وورش السيارات والآليات.
كذلك طالب باعتماد لوائح شروط السلامة والوقاية من الحريق ووسائل الإطفاء والمراقبة والإنذار في الحرف والصناعات والمهن والأنشطة الأخرى كافة.
ونص في مادته الثانية على أن مديرية الدفاع المدني يقع على عاتقه مسؤولية التنفيذ والمتابعة لهذه اللوائح والتأكد من تطبيق نصوصها وموادها بكل دقة.
وفي المادة الثالثة نص على أن كل من يخالف أحكام هذا القرار يعاقب بالعقوبة المقررة بالقانون.
وبعد عرض ما سبق يبقى السؤال ذاته مطروحا هل ستشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الحرائق نتيجة إهمال طرق الأمن والسلامة في المنشآت وإلقاء أخطائهم على الأيادي الخفية؟