الرسالة نت – أحمد طلبة
اجتاحت موجة من الغضب شبكات التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و "تويتر", لا سيما بعد أن أرفقت دورة الألعاب العربية الثانية عشر, خارطة بملامح جديدة لدولة فلسطين تمثل فقط 22% من مساحتها.
دورة الألعاب العربية -التي بدأت فكرتها في آذار/مارس من العام 1947- تعتبر أكبر الملتقيات الرياضية للبلدان العربية, وتقام كل أربع سنوات تحت إشراف اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية , في دورتها الثانية عشر هذا العام تستضيفها العاصمة القطرية –الدوحة- في الفترة ما بين التاسع وحتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
مطالبة بالانسحاب
مجموعة من الشبان أطلقوا حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك", عبروا فيها عن استيائهم من "تجزئة الخارطة " التي أرفقت بجانب اسم فلسطين في الاحتفال .
ويطالب الشاب الفلسطيني هيثم صباح, أعضاء الوفد الفلسطيني المشارك بالانسحاب فوراً من دورة الألعاب والرجوع بـ"كرامتهم", معتبراً أن فلسطين ليست 22% فقط .
ويؤكد الشاب فراس مهدي على مطالبة هيثم, مضيفاً: "أطالب الفلسطينيين في الداخل والخارج بضرورة رفع الصوت عالياً نحو انسحاب الوفد الفلسطيني المشارك من دورة الألعاب".
وما "يزيد الطين بِلة" كما يقول الشاب هاني العسكري, هو وجود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى جانب أمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني دون التعليق على الأمر.
ولا يختلف حال الكل الفلسطيني في الداخل والخارج عن هؤلاء في رأيهم تجاه تلك القضية التي يعتبرها الكثيرون بأنها غير بسيطة, مطالبين بإعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني وقضيته.
لم نكن نعلم
غسان محيسن عضو دائرة الاعلام في وزارة الشباب والرياضة, يقول لـ "الرسالة نت" إن البعثة الفلسطينية المشاركة لم تكن على علم بهذا الموضوع, مما أثار الغضب في صفوفها ليشكل ذلك اعتراضاً على "خارطة67" التي أرفقتها قطر خلال الاحتفال.
ويعتبر محسين أن هذه "إساءة كبيرة ومهينة" للقضية الفلسطينية, خاصة أنها تأتي من دولة عربية تعتبر من أكثر الدول المساندة للشعب الفلسطيني وقضيته, مضيفاً: "لا بد من رد الاعتبار للفسطينيين, وما حصل يجب مراجعته وإعادة النظر فيه".
وحول إنسحاب البعثة, قال محسين إن موضوع الانسحاب يبقى قراراً سياسياً, لا سميا أن رئيس السلطة الفلسطينية كان موجوداً بجانب أمير قطر, معتبراً أن قرار الانسحاب "ليس رياضياً".
وطالب محسين قطر الشقيقة بضرورة تصحيح الخارطة ورفع العلم الفلسطيني بجانب عزف السلام الوطني في كل المنافسات التي تشارك فيها البعثة, مؤكداً على إعادة الاعتبار للفلسطينيين.