قائمة الموقع

قافلة الأحرار.. رسالة ثوار تونس لغزة

2011-12-28T14:25:44+02:00

رفح – جمال عدوان

ما أن حطت قافلة الأحرار التونسية رحالها في أرض غزة، حتى انهالت دموع متضامنيها وسجدوا لله شكراً أن مكنهم من الوصول، ورددوا شعاراً لطالما نادت به ثورتهم الأخيرة "الشعب يريد تحرير فلسطين".

ولم يثني المتضامنين التونسيين آلاف الأميال التي قطعوها في طريقهم لكسر الحصار عن  والتضامن مع الشعب الفلسطيني ومن أجل أن يجلبوا الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لمستشفياتها.

وكانت قافلة الأحرار التونسية قد عبرت غزة ليلة الثلاثاء عبر معبر رفح الحدودي، بعد انتظار دام لأيام في الجانب المصري, بعد أن انطلقت الخميس الماضي من مطار تونس قرطاج الدولي ، بمشاركة 15 عضواً بينهم قادة العمل الكشفي.

تونس لغزة "نعتذر"

وحمل قائد قافلة الأحرار التونسية منذر سويد رسالة الشعب التونسي لغزة التي تمثلت في التضامن الكلي المعنوي والمادي قائلاً :" نحن نمثل 11مليون تونسي نرسل منهم زخم التحايا كأمانة في أعناقنا لأهل غزة الصامدين".

وأعرب سويد لـ"الرسالة نت" عن اعتذاره الشديد باسم الشعب التونسي لما وصفه  "تقصيرهم تجاه غزة المحاصرة"، مشيداً بالصمود الأسطوري الذي صنعته غزة وألهمته للشعوب العربية حتى ولدت بذلك مرحلة التغيير النموذجية التي تشهدها الدول العربية وحكوماتها.

وأكد سويد على وقوفهم ضد حصار قطاع غزة حتى كسره بشكل كامل, مشدداً على تمسكهم بدعم القضية الفلسطينية بكافة أبعادها حتى تحرير كل شبر فيها من بحرها إلى نهارها.

وبعد أن شاهت وجوه متضامني قافلة الأحرار التونسية لسماء غزة, واشتموا عبق نسائمها, أوضح سويد أنهم أصروا على المضي قدما في تسيير مزيد من القوافل لغزة حتى كسر الحصار عنها بشكل كامل, ودحر الإحتلال.

كما اعتبر القائد في العشيرة التونسية محمد العيسوي "أن ما جلبوه من مساعدات طبية للقطاع الصحي لا يعد دعماً بل هو أقل الواجب ", متمنياً فك قيود غزة التي عدها العائقَ الأكبر في وصولهم لغزة وتسيير مزيد من القوافل إليها.

وأضاف:" قطعنا آلاف الكيلو مترات كي نقبل أرض غزة ونشتم رائحة الشرف والبطولة  من القدس وحيفا وغزة ورام الله, ومهما فعلنا لن نوفي الشعب الفلسطيني حقه بما قدم نموذجاً عزيزاً للأمة العربية والإسلامية".

لم ينسى متضامنو قافلة الأحرار التونسية أنهم عبروا إلى غزة بالتزامن مع ذكرى العدوان الصهيوني عليها, فقد عبروا بكلماتهم عن الوجع الذي عايشوه خلال الحرب, في حين لم يستطيعوا وقتها أن يفعلوا شيئاً غير الدعاء.

 ولاقت قافلة الأحرار التونسية ترحيباً واسعاً في معبر رفح الحدودي من قبل دائرة الخدمات الطبية العسكرية, ودائرة العمل الكشفي بالقطاع, إضافة إلى عدد من الشخصيات الفلسطينية التي ثمنت الحب الذي يحمله الشعب التونسي لشقيقه الفلسطيني.

اخبار ذات صلة