قائمة الموقع

حماس حركة تحرر وطني لا "إرهابية"!

2012-01-14T07:16:33+02:00

غزة-محمد بلّور-الرسالة نت

منذ أيام وهم يتحدثون عن نجاح جولة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية التي امتدت ستة عشر يوماً وشملت تركيا والسودان وتونس ومصر.

وفيما لوّح هنية لمستقبليه فور عودته قائلا "عدت لكم بالخير الكثير" شرع وزراؤه في لقاءات منفردة وجماعية يتحدثون عن تفصيلات الرحلة.

وحققت الجولة تطورات مهمة على الصعيد السياسي والاقتصادي والصحي والتعليمي وتفاصيل أخرى. مستشار هنية السياسي د. يوسف رزقة أطلع "الرسالة نت" بشكل خاص على فحوى ونتائج تلك الجولة.

إعلان مهم

وقال رزقة إن الزيارة كانت الأولى لهنية كرئيس حكومة منتخبة لدول "مصر-تونس-تركيا-السودان" وأنها كانت إعلان فلسطيني-عربي- إقليمي- لكسر الحصار السياسي عن الحكومة الفلسطينية.

وشملت اللقاءات المنوعة مع قادة الدول مناقشة ملفات "القدس-الاستيطان-الحصار وغيرها.." وحشد الدعم العربي والإسلامي لفلسطين.

وأضاف رزقة: "وجدنا أنهم ينظرون لحركة حماس على أنها حركة تحرر وطني مشروع لا حركة إرهابية كما أكد ذلك شيخ الأزهر أن المقاومة حق ديني مكفول".

وقال إن شيخ الأزهر أحمد الطيبي أعلن تأييده للجهاد فيما جرى الاتفاق على عقد مؤتمر دولي برعاية الأزهر عن القدس وطرح إمكانية تدريس مادة جامعية عن المدينة المقدسة.

وفي تونس خاطب الناطق باسم حكومتها الجديدة هنية ووفده بالقول "إن الحكومة المنتخبة في تونس تستقبل حكومة هنية المنتخبة في غزة".

وأوضح رزقة أن المسؤولين التونسيين: "يقرؤون بدقة القانون الأساسي الفلسطيني الذي ينظم العلاقات والسلطات ويفهمون أن حكومة هنية شرعية لا تسقط إلا بموافقة البرلمان".

الفضاء السياسي

وتخلّصت حكومة هنية كما يرى رزقة من نقطة ضعف سياسية عندما كانت قوى الظلم تحد من نشاطها السياسي عبر الحصار.

وتابع: "خرج هنية للفضاء العربي والإسلامي في رحلة مميزة لكسر الحصار السياسي بعد ترتيب الوضع الداخلي بغزة فانتقلنا من نقطة ضعف في السياسة العربية والإقليمية لنقطة قوة".

وحول ما إذا كانت الجولة تحمل رسائل سياسية لقيادة السلطة برام الله، أوضح رزقة أن الزيارة تعزز المصالحة والشراكة ولم تكن ضد أحد.

ويبدو مستشار هنية معجباً بالموقف التونسي الشعبي والرسمي وقد برر ذلك بالقول: "قالوا إن ثورتهم تلتقي بثورتنا وشرعيتهم بشرعيتنا ورأيت كل وجدانهم مع الشراكة والمصالحة".

اسطنبول استوقفتني!

وجد هنية ووفده الزائر الآفاق مفتوحة لحماس التي بدت مرحباً بها في كافة الأقطار التي زاروها.

ومن أشد ما لفت انتباه رزقة تجربة بلدية اسطنبول التي جمعهم لقاء برئيس بلديتها حيث تشرف على 550 كم مربع وهي مساحة تضاهي مساحة الضفة الغربية المحتلة.

وقال: "تحدث رئيس بلدية اسطنبول الذي يرأس اتحاد بلديات العالم عن تجربة البلدية السابقة حيث كانت قبل 10 سنوات خدماتها سيئة من كهرباء ونظافة وخلوها من الحدائق وكانت مدينة لا تدفع رواتب موظفيها".

مستدركاً بالقول: "إن رئيس بلديتها الحالي أكد أن 26 مليار دولار جرى توفيرها بعد القضاء على الفساد المالي والإداري وضخت المبالغ في البنية التحتية لإسطنبول وتحسنت خداماتها فغدت مفخرة لكل الزوار".

وأشار إلى أن المجتمع التركي يفتخر بفلسطين وأن قلبه ووجدانه معلق بها بشكل كبير. وألمح أن الدول التي زارها هنية لا تدرك أن غزة منطقة صغيرة بل ينظرون لها أنها مؤشر نشط للتحرير وحركات التحرر.

وتعرض وفد هنية لأسئلة مكثفة عن المسجد الأقصى والحفريات ودفع الفضول بعضهم للسؤال عن باب المغاربة في كل من تركيا والسودان.

الاعمار

ومن أهم ما طرح في جولة هنية ملف إعمار غزة، الذي نوقش باستفاضة مع رئيس الوزراء التركي أردوغان ونائب رئيس حزبه.

وقال رزقة إن الأتراك أبدوا استعدادهم للإعمار وأنهم سألوا أسئلة محددة حول توفر كميات مواد البناء قبل إرسال التمويل وقد أطلعهم وفد هنية على طبيعة وظروف مواد البناء بالقطاع.

وأضاف: "طالبناهم أن يتحدثوا مع رؤساء العرب لتسهيل وصول المال المرصود في مؤتمر الكويت الاقتصادي وشرم الشيخ لإعادة إعمار غزة" .

وأشار رزقة إلى أنه سيجري بموجب تلك اللقاءات تنفيذ بعض المشاريع قريبا بينما تحتاج مشاريع أخرى لمتابعة فنية.

ومن أمثلة تلك المشاريع حصول وزير الصحة الفلسطيني باسم نعيم على تمويل تركي يترواح ما بين3-4 مليون دولار ستصل عبر جمهورية مصر العربية. وقال رزقة إن هنية تلقى أكثر من دعوة لزيارة دول عدة عربية وإسلامية واعدا بتلبية الدعوة.

وشدد على أهمية حشد الطاقات العربية والإسلامية بالاعتماد على غزة مضيفا: "أبناء القطاع وقود؛ لكن التحرير كما حدث مراراً يأتي من الخارج".

اخبار ذات صلة