قائمة الموقع

وانتصرت الأمعاء على القيود ..!

2012-05-14T16:50:13+03:00
رام الله - الرسالة نت

دقائق ثمينة قد تساوي العمر كله، ما أصعب الانتظار وما أطول ساعات النهار.. هناك تحت الخيام بين صورهم المعلقة تتعانق العبرات المكلومة لأمهات سئمن الوعود وتاقت قلوبهن لنصر يروي عطش الفراق..

هناك في خيام الاعتصام كنّ يهربن بأذهانهن إلى الماضي الجميل، إلى صور أبنائهن في شريط الذاكرة ومواقف لا تنسى، ثم يلجأن للدموع توقاً للحرية.

وبين ثنايا معركة الأمعاء الخاوية كانت قلوب الفلسطينيين أينما وجدوا تنقبض تضامنا وتحدياً ونصرة لمن غيبتهم الزنازين.. حتى جاء النصر العظيم وانتصر حقاً الكف على المخرز، انتصرت الأمعاء على القيود، ومعصوب العينين المكبل على السجان المدجج بالأسلحة.

وفي قاموس الانتصارات عادت الزغاريد تغطي أجواء فلسطين، خرجت من القلب ولامست قلوب فرسان الأسر صنّاع الكرامة.

ومن داخل خيمة الاعتصام في مدينة البيرة الملاصقة لرام الله علا صوت التكبير والهتاف فرحة بنصرِ الأسرى من صبروا وصابروا ورابطوا حتى كادوا يفقدون أرواحهم وما هانوا، هناك توزعت الحلوى للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، فالأولى كانت بصفقة وفاء الأحرار وهذه الثانية في انتصار الأحرار.

وتقول والدة أحد الأسرى المضربين عن الطعام وهي داخل خيمة الاعتصام لـ"الرسالة نت" إن فرحتها لا توصف بانتصار الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية، وإنها كانت تتمنى لو خضعت مصلحة السجون "الإسرائيلية" بشكل مبكر أكثر لمطالب الأسرى لتوفير الضغط الجسدي والنفسي عليهم.

وتضيف:" هذا كان أملنا وهذا كان توقعنا لأن أبناءنا الأسرى لا يهزمون ولا تنكسر إراداتهم، وهم صمموا منذ البداية على أن يخوضوا المعركة حتى النهاية وبفضل الله تم الأمر وعلا صوتهم على السجان الحاقد".

من ناحيتها ترى عائلة الأسير القائد إبراهيم حامد من رام الله بأن صمود الأسرى وصبرهم وثباتهم هو ما حقق هذا الانتصار، وأن الاحتلال وقف عاجزا أمام هذا الإصرار من قبلهم على انتزاع حقوقهم العادلة.

وقالت العائلة لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال لم يتوقع أن يصمد الأسرى طيلة هذه الفترة وكان يراهن على انكسارهم لكنهم أثبتوا أنهم أهل للتحدي وأنهم أبناء شعب يأبى الخنوع، معربة عن أملها بتنفيذ بنود الاتفاق وعدم نكث المحتل لوعوده.

أما المواطنون على أرض الضفة الجريحة فيرون بأن انتصار معركة الأسرى يشكل دافعا للفلسطيني بزيادة الثبات على أرضه، وأن تحقيق النصر يتطلب صبراً وثقة بالله عز وجل.

وفي هذا يقول المواطن أبو حسين الخواجا لـ"الرسالة نت":" نحن كنا نتوقع هذا النصر لأن الأسرى هم أرفع مكانة بين فئات الشعب وهم الذين ضحوا بأعمارهم ليعيش الشعب حراً، واليوم يثبتون لنا بأنهم الأجدر والأقوى ونحن ندعو لهم دوما.. ربنا يعجل بحريتهم".

اخبار ذات صلة