قائمة الموقع

فوز "مرسي" رافعة للقضية الفلسطينية

2012-05-26T16:48:30+03:00
مرشح الإخوان محمد مرسي
الرسالة نت - كمال عليان

في الوقت الذي يتعين على المصريين فيه الاختيار بين مرشح الإخوان المسلمين، وعسكري سابق في جولة الإعادة المقبلة، يترقب الشعب الفلسطيني بفارغ الصبر نتائج تلك الانتخابات، أملا منه في أن تصل قضيته إلى بر الأمان، بعد سنوات طويلة من الضياع في عهد مبارك المخلوع.

وقد أسفرت النتائج الأولية -غير الرسمية- عن فوز مرشح الإخوان محمد مرسي يليه أحمد شفيق  بالمركز الثاني ليتنافس المرشحان في جولة إعادة بينهما أواسط الشهر المقبل.

مختصون في الشأن الفلسطيني رأوا بأن فوز مرشح الاخوان سيعزز موقف القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، في حين أن فوز "شفيق" سيعيدها إلى مرحلة الصفر.

"

الصواف: نجاح مرشح الإخوان سيكون أكثر تطلعاً ومصلحة للقضية الفلسطينية

"

تعامل مختلف

المحلل السياسي مصطفى الصواف قال إنه في كلا الأحوال سيكون هناك تعامل مختلف مع القضية الفلسطينية عما كان عليه في عهد النظام السابق "مع اختلاف في النسب".

وأوضح لـ"الرسالة نت" أن نجاح مرشح الإخوان سيكون أكثر تطلعا ومصلحة للقضية الفلسطينية، في الوقت الذي سيكون فيه اهتمام شفيق أقل .

وأضاف الصواف :" الكل يدرك أن الورقة الفلسطينية ورقة رابحة لأي زعيم عربي وهي مدخل للقبول عند الجماهير وتثبيت الحكم كونها القضية القلب في العالم العربي".

وتجدر الإشارة إلى أن الفريق أحمد محمد شفيق هو آخر رئيس وزراء في النظام المصري السابق، الأمر الذي دفع الكثير من المصريين إلى إطلاق مصطلح "بقايا الفلول" عليه.

"

بارود: فوز الاخوان سيرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل نهائي

"

رفع الحصار

بدوره؛ وصف المحلل السياسي نعيم بارود الانتخابات المصرية بانتخابات "الشرق الأوسط"، لما لها من تأثير كبير على قضايا الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

وقال بارود لـ"الرسالة نت" :" الفلسطينيون ينظرون للانتخابات المصرية بكلتا العينين، لأن فوز الاخوان سيعيد القضية الفلسطينية إلى الصدارة وسيحملها لكل المحافل الدولية، كما أن فوز الاخوان سيرفع الحصار عن غزة بشكل نهائي".

وتوقع المحلل بارود أن  تقل الانتهاكات (الإسرائيلية) بحق الفلسطينيين إذا فاز مرشح الإخوان، عازيا ذلك لوقوف الجماعة في وجه أي اعتداءات (اسرائيلية) جديدة.

واعتبر أن فوز "شفيق" سيبعد القضية الفلسطينية عن الصدارة وعن المحافل الدولية، وستعود إلى ما دون عهد جمال عبد الناصر في 1952، مبينا في الوقت ذاته؛ أن الحصار على غزة سيشتد.

ومن الجدير بالذكر أن دعم القضية الفلسطينية قد ازداد وتيرته بعد سيطرة الاخوان على البرلمان المصري في انتخابات 2011 بعد الثورة المصرية، حيث يبحث نوابها مع ممثلي الحركات الاسلامية سبل فك الحصار عن غزة كليا.

ولطالما طالب ممثلو جماعة الاخوان في مجلس الشعب، بطرد السفير (الاسرائيلي)، واستدعاء سفير مصر من (اسرائيل)، احتجاجا على الممارسات والاعتداءات التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

"

المصري: لا يمكن طمس جهود الاخوان في تبني القضيّة الفلسطينيّة

"

جهود الإخوان

من جهته؛ قال المحلل السياسي هاني المصري إنه لا يمكن طمس جهود الاخوان في تبني القضيّة الفلسطينيّة من خلال رفض قيام (إسرائيل)، ورفض معاهدة السلام معها، ومعارضة التطبيع والمفاوضات.

وقال في مقال سابق له :" لاحظنا كيف طالب الإخوان، بإلغاء اتفاقيّة "كامب ديفيد"، ودعم المقاومة في فلسطين ولبنان، ورفع الحصار عن غزة ونصرتها عندما تتعرض للعدوان الإسرائيلي".

وترقب (إسرائيل) بقلق شديد صعود الإسلاميين، خاصة في مصر عدوتها القديمة التي وقعت معها معاهدة للسلام عام 1979.

وكان مرشح الاخوان المسلمون د. محمد مرسي قد دعا بشكل مبهم إلى "إعادة النظر" في تلك المعاهدة، وأعلن الإخوان أنهم لن يلغوا المعاهدة، في الوقت الذي تعهد "شفيق" بالالتزام بها.

وينتظر الفلسطينيون نتائج انتخابات الاعادة المقبلة منتصف الشهر المقبل، آملين من الله أن يمن عليهم برئيس مصري يتطلع لهمومهم، ويرفع الحصار عنهم، فهل ينتخب المصريون مرسي أم شفيق؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة....

اخبار ذات صلة