قائمة الموقع

ثورة إعمار وقليل من التسهيلات في معبر رفح

2012-06-09T12:46:10+03:00
معبر رفح البري (أرشيف)
الرسالة نت- هادي إبراهيم

تريد السيدة حنان أحمد أن تزور قطاع غزة وتلتقي بوالدتها المسنة في مخيم رفح وتتبادل أطراف الحديث مع شقيقاتها وصديقاته في الصغر خلال هذا الصيف. 

وتعتزم هذه السيدة المقيمة في دولة الأمارات العربية المتحدة زيارة غزة مع أطفالها الخمس، الشهر المقبل.

وكتبت السيدة حنان على صفحتها عبر الموقع الاجتماعي "فيس بوك": قررت الذهاب إلى غزة الشهر المقبل لكي أعانق والدتي وألتقي شقيقاتي وصديقاتي".

ولم تطأ قدم تلك السيدة أرض قطاع غزة منذ أسر الجندي (الإسرائيلي) جلعاد شاليط في صيف العام 2006.

وتعتقد السيدة حنان أن الظروف مواتية في هذه الأوقات لكي تزور عائلتها القاطنة على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية.

وفصل الصيف موسماً لقدوم المغتربين الفلسطينيين إلى وطنهم وزيارة ذويهم. لكن كثير منهم عزف عن هذه الزيارة السنوية نتيجة الزحام وإغلاق المعبر بشكل متكرر خلال الأعوام الستة الماضية.

ويوجد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في دول الخليج العربي وكثير منهم غادروا قطاع غزة بعد احتلال (إسرائيل) للشريط الساحلي في العام 1967.

ولم توفر وزارة الداخلية إحصائية دقيقة للمغتربين من سكان غزة في الخارج رغم استفسار متكرر من قبل "الرسالة نت" بهذا الخصوص.

ومعبر رفح بوابة الفلسطينيون على العالم الخارجي يدار من قبل حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية منذ خمس سنوات لكن هذا الصيف يعول الفلسطينيون على كسب مزيد من التسهيلات داخل هذا المنفذ.

"

يوجد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في دول الخليج العربي وكثير منهم غادروا قطاع غزة بعد احتلال (إسرائيل) للشريط الساحلي في العام 1967.

"

وخلال السنة الماضية استطاعت الحكومة عقد اتفاقاً مع البنك الإسلامي للتنمية من أجل تشييد صالتي وصول ومغادرة على الطراز العالمي.

وتلك الصالتين التي نفذتهما مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم أصبحتا جاهزتين للعمل هذا الصيف ومن المتوقع الإعلان عن افتتاحهما بشكل رسمي خلال منتصف هذا الشهر. لكن المسافرون يمرون عبرهما منذ أسبوعين. 

وبلغت قيمة تطوير المعبر الممول من برنامج دول مجلس التعاون لإعادة إعمار غـزة مليون وستين ألف دولار أمريكي وفق تصريحات استشاري البنك الإسلامي للتنمية في غزة رفعت دياب.

وتشعر بالفخر عندما تعبر بوابة المعبر المشيدة وفق تصميم فريد.

وهذا العمل يأتي في إطار المرحلة الأولى من تطوير المعبر إذ سيتم تشييد صالة انتظار للمسافرين تتسع لألف مسافر وصالة طوارئ كاستراحة أمام البوابة المصرية إضافة إلى بناء سور خارجي للمعبر وزراعة الأرض المحيطة.

وأبدى مسافرون ارتياحهم وإعجابهم بوسائل الراحة والتطوير الحاصل في تلك الصالتين وقال عصام قشطه الذي خرج للتو من المعبر "شعرت أنني قادم إلى دولة متطورة وذات سيادة".

وقشطه المقيم في دولة قطر منذ سبع سنوات، وصل إلى عائلته في مخيم رفح مساء الخميس الماضي.

"

يتراوح عدد المغادرين لقطاع غزة عبر المعبر يومياً حوالي 800 مسافر وفق مدير هيئة المعابر في قطاع غزة ماهر أبو صبحة. 

"

وسجل الرجل أوراقه التبوثية عند خروجه من المعبر من أجل حجز مقعد مغادرة له ولأفراد أسرته الثلاثة في منتصف تموز/يوليو المقبل.

وقال الطبيب محمد جربوع "إنني فخور بهذا العمل .. انتظرنا ذلك منذ وقت طويل لكننا نحتاج إلى أن مزيد من التسهيلات في الجانب المصري". 

ويتراوح عدد المغادرين لقطاع غزة عبر المعبر يومياً حوالي 800 مسافر وفق مدير هيئة المعابر في قطاع غزة ماهر أبو صبحة. 

ويقول: "نسعى من أجل التخفيف عن المغتربين والطلبة والمرضى وفق الإمكانات المتاحة لأننا لا نعمل في المعبر لوحدنا".

ويضيف "نتواصل مع الجانب المصري من أجل رفع عدد المسافرين يومياً وإلغاء القوائم المحظور سفرها لكن النتئج لا تزال محدودة".   

ورد على استفسار "الرسالة نت" حول الوقت الذي يحتاج المغترب لمغادرة القطاع بعد وصوله إلية أجاب أبو صبحة "يحتاج حوالي ثلاثين يوماً على أقل تقدير".

واستدرك قائلاً "لا يجوز حجز دور للسفر وأنت خارج قطاع غزة لأن عملية التسجيل تتم من خلال جواز السفر".

ويتدفق الراغبون بالسفر إلى مركزين تسجل تابعين لوزارة الداخلية إحداهما في مدينة دير البلح والأخر في مدينة غزة.

وهذين المركزي يعملان من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشر والنصف ظهراً كل يوم عدا يومي الجمعة والسبت.

وعرض نعمان صلاح ويحمل الإقامة المصرية وصل حصل عليه عقب دفعه شيك المعبر والتسجيل لدى موظف الداخلية يفيد بأن معاد سفر القادم في السادس عشر من تموز/يوليو المقبل.

واصطف صلاح في طابور طويل بمجمع أبو خضرة الحكومي منذ الساعة الثامنة وحتى الحادية عشر من أجل الحصول على هذا الموعد الذي قال إنها يناسبه.

وشيدت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) معبر رفح قبل ثلاثة عقود من الزمن تنفيذاً لبنود اتفاقية "كامب ديفيد" بين مصر والدولة العبرية ليكون بوابة الفلسطينيين على العالم الخارجي. 

وعملية التطوير الحاصلة في المعبر هي الأولى منذ أن استلمه الفلسطينيين بعد توقيعه اتفاقية المعابر مع (إسرائيل) والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي في تشرين ثاني/نوفمبر عام 2005.

وظل العمل ساري وفق هذه الاتفاق إلى أن تمكنت المقاومة الفلسطينية من أسر الجندي شاليط الذي أطلق سراحه في الربيع الماضي مقابل الإفراج عن أكثر من ألف أسير وأسيرة.

ومنذ تولي الحكومة برئاسة هنية إدارة المعبر عمد نظام حسني مبارك إلى إغلاق المعبر وعدم فتحة إلا في حالات نادرة بزعم اتفاقية المعابر القاضية بضرورة وجود إشراف أوربي داخل المعبر من الجانب الفلسطيني.

لكن مبارك اضطر إلى فتح المعبر بعد الهجوم (الإسرائيلي) الدامي على سفن أسطول الحرية في نهاية مايو/أيار 2010.

ومنذ سقوط مبارك وتولى المجلس العسكري إدارة شؤون مصر ظل العمل ساري في المعبر بوتيرة أفضل مما كانت في عهد مبارك لكن الفلسطينيون مسئولون ومدنيون يتطلعون إلى المزيد من التسهيلات خصوصاً أنهم لا يزالون تحت الحصار (الإسرائيلي).  

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00