قائمة الموقع

جنود يغتصبون "هيبة" أمن السلطة !

2012-06-12T17:08:49+03:00
غزة – أحمد الكومي

لم يتوان رئيس السلطة محمود عباس للحظة وخرج من فرنسا –بلاد العطور والأزياء- ليطلب الإذن من (إسرائيل) للسماح بإدخال السلاح لأجهزته الأمنية بالضفة، ليس لمحاربتها إنما لملاحقة أصحاب اللحى ورواد المساجد.

كان أبو مازن يظن أن الوجه الفرنسي الجديد "هولاند" الذي حل مكان الرئيس "ساركوزي" سيسانده في مطلبه، ولم يدر في خلده أن "حيلة العاجز دموعه"، فكان التجاهل واللامبالاة الإسرئيلية حاضراً قبل ختام مؤتمر الرئيسين.

رئيس السلطة كان "على نياته" يطلب السلاح لتعزيز أواصر التنسيق الأمني، وضرب كل ما يهدد عرشه وحركته "فتح" بالضفة المحتلة بعدما لفظها قطاع غزة.

السلطة بدأت عملية التنسيق الأمني مع (إسرائيل) بنوع من الخجل والتردد، وكانت أجهزة الأمن "لينة" مع المعتقلين الفلسطينيين في بداية الأمر؛ لكن سرعان ما أخذت تكشر عن أنيابها مع مرور الزمن بعد الحسم العسكري في غزة.

بيد أن السلطة وإن ظهرت بثوب الرجل القوي المحافظ على أمنه، إلا أنها تبقى هشة، ثغرة بسيطة قد تكون عجلت بإصدار "شهادة الوفاة" لها.

عباس يحاول جاهداً حشد السلاح والعتاد وتحسين صورة أمنه، إلا أن عدسات المصورين لم ترحم ضعفه، فكانت صور جنود الاحتلال وهم يعيثون فساداً بمدن الضفة تغزو شبكة الانترنت، وأخرى تظهر جندياً يلف قبضة يده حول عنق رجل أمن فلسطيني، والأخير "لا حول له ولا قوة" سوى الرضوخ للإسرائيلي، فقرارات القيادة العليا تأمر بذلك.

وأحدث ما تناقلته وسائل الإعلام، هي صورة لجنود إسرائيليين وهم يقيدون ثلة من رجال الأمن الفلسطيني، قيل إنهم في طريقهم للعمل في نقاط أمن أخرى تقع في دائرة الارتباط الفلسطيني الإسرائيلي.

وهو ما حدا بالجنود لتقييدهم، من أجل نقلهم في جيبات إسرائيلية نحو النقطة المقصودة، وهي وسيلة يتبعها الاحتلال في تنقلات رجال أمن السلطة، وفق ما أفادت مصادرنا.

الصورة –بدون أدنى شك- تحمل دلالات كثيرة، لكن أبرزها قد يكون أبو مازن مجبراً على معرفتها، فجنود الاحتلال يواظبون على اغتصاب هيبة أمن السلطة بالضفة، والمسئولون يفتخرون بإنجازاتهم التي –إن دققت فيها- تجد غالبيتها بعنوان "أمن السلطة يُعيد إسرائيلياً دخل بالخطأ".

الفصائل الفلسطينية لم ترض بما يجري بالضفة، وطالما وجهت دعوات –ولا زالت- تحث السلطة على وقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة هناك، خاصة وأن ممارساتها تعكر صفو المصالحة الفلسطينية.

صورتنا –ختاماً وكتحليل منطقي- تحمل رسالتين، الأولى تؤكد أن التنسيق الأمني "جريمة وطنية لا يمكن السكوت عنها"، والثانية تقول لعباس "إن السلاح يا سيادة الرئيس في يد السلطة لم يعد مجدياً، والمقاوم الفلسطيني بات جديراً بحمله".

اخبار ذات صلة