"الجوهري" يفك لُغز تسليح قبر ياسر عرفات !

قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات
قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات

الرسالة نت – أحمد الكومي

فك الإعلامي شاكر الجوهري رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية الأردنية، لغز تدشين السلطة الفلسطينية قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات بطبقة اسمنتية مسلحة.

وكان تحقيق لقناة "الجزيرة" الفضائية قد أماط اللثام عن كيفية مقتل عرفات، وكشف عن مستويات عالية من مادة "البولونيوم" المشع والسام عُثِر عليها بمقتنيات شخصية للرئيس الراحل استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.

وقال الجوهري –في تصريحات لفضائية القدس الأربعاء- إنها المرة الأولى التي يتم فيها التحقق من نوع التسمم المستخدم في قتل عرفات، وهو ما يفسر تصميم السلطة على وضع طبقة اسمنتية مسلحة على قبره.

وقد تحججت السلطة وقت وفاة عرفات بأن وضع الطبقة الاسمنتية المسلحة يهدف إلى منع الشباب الفلسطيني المتحمس من نبش قبر الرئيس واستخراج جثته لدفنها بالقدس، وفق ماذكر.

وأوضح الجوهري أن الطبقة المسلحة تحول دون تسرب الإشعاعات التي قتلت عرفات، قائلاً: "إن من بنى هذه الطبقة أراد في الواقع أن يحول دون اكتشاف سر مقتل الزعيم".

وأضاف: "الجميع مقتنع بأن (إسرائيل) هي من تقف خلف مقتل عرفات؛ لكنها ليست القاتل بالأساس"، مستدركاً: "(إسرائيل) لم ترسل يهودياً لقتل عرفات .. من قتله هو فلسطيني خائن".

وعلَّق فايز أبو عيطة المتحدث باسم حركة فتح بغزة على أقوال الجوهري مستهزئاً: "تقرير الجزيرة كان ينقصه معلومات شاكر الجوهري التي ربما وافته بها الـ ـCIA".

ولم يجد أبو عيطة إجابة لحقيقة ما يقول الجوهري واكتفى بالقول: "إن كل رفات الفلسطينيين عندما يدفنوا توضع على قبورهم طبقة اسمنتية لأجل حماية الجثة لا أكثر ولا أقل".

وشرع بالحديث عن أهمية ما توصل إليه تحقيق الجزيرة الاستقصائي، واعتبر أن النتائج المستخلصة مهمة جداً، "لكن بحاجة إلى استكمال". وفق قوله.

ولفت إلى أن "القيادة الفلسطينية كان تنتظر ملياً تلك الحقائق"، مضيفاً: "نحن نعلم أن (إسرائيل) لها يد في جريمة القتل، وكنا دائماً نبحث عن الدليل القاطع لتقديم الإسرائيليين لمحكمة جرائم الحرب الدولية".

وعاد شاكر الجوهري للتعليق على ما صرحت به السلطة فور إعلان ما توصلت إليه الجزيرة، وقال "إن ما صدر عن القيادة الفلسطينية، خاصة تصريح صائب عريقات الذي قال إن مقتل عرفات بحاجة إلى تحقيق جدي، يؤكد أنه لم يسبق إجراء تحقيق كهذا يقاطع ما كشفته الجزيرة، وهو ما يحمل تفسيرات عدة".

وكان عريقات اعتبر تحقيق الجزيرة "مصلحة فلسطينية" ووصفه بالمهني، وطالب بتحقيق دولي في وفاة الرئيس ياسر عرفات على شاكلة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.

وقال رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية الأردنية "إنه من غير المعقول أن تتولي أمريكا التحقيق في مقتل عرفات، وتثبت الجريمة على حليفها في المنطقة (إسرائيل)"، واصفاً الدفاع عن تقصير قيادة حركة فتح والسلطة في التحقيق بوفاة عرفات بأنه "يسئ لفتح وبمثابة مشاركة في الجريمة لصالح النفوذ والمصالح الشخصية".

وتدخل المتحدث باسم فتح -أكثر من مرة للدفاع عن قيادته- ليؤكد أن طلب السلطة تشكل لجنة تحقيق دولية؛ بسبب "أن حجم محمود عباس –وفق قوله- يوازي أمة بأسرها، وظروف مقتل عرفات الغامضة يوليها أبو مازن اهتماماً كبيراً".

وفجَّر شاكر الجوهري مفاجأة أخرى من العيار الثقيل، عندما كشف أنه التقى بالطبيب الأردني الخاص بياسر عرفات "أشرف الكردي" وحدثه بالتفصيل كيف عمل محمود عباس وبذل كل جهده للحيلولة دون استقدامه لمعالجة الزعيم الراحل.

وأوضح الجوهري أن الطبيب الأردني قال له إن عباس عمل على استقدام أطباء من الخارج، ظلوا يعالجون عرفات لمدة أسبوعين على أنه مصاب بـ"انفلونزا".

وعلَّق الناطق الفتحاوي فايز أبو عيطة على تصريحات الجوهري متهكماً: "هذه معلومات سخيفة لا ترتقي لدرجة الرد عليها".

وأضاف: "عرفات كان يمتلك قراره حتى اللحظة التي تسلق فيها سلم الطائرة التي أقلته لباريس، وأبو مازن لم يكن له صلاحيات اتخاذ مثل هذه القرارات".

وختم أبو عيطة حديثه بالتأكيد على أن جريمة قتل ياسر عرفات تتطلب جهداً فلسطينياً وعربياً ودولياً.

وشدد على أن قضية بحجم عرفات يجب أن تولى كل اهتمام، قائلاً: "سنبقى مقصرين حتى نكشف حقيقة قاتل الرئيس".

وعبَّر عن استعداد حركة فتح والقيادة الفلسطينية للتعاطي مع ما توصل إليه فريق بحث الجزيرة واستكمال التحقيقات.

البث المباشر