الفتيات المتبرجات..ضحايا التقليد الاعمى

غزة / ديانا طبيل    

يكاد يصدم من يسير في شارع عمر المختار أو ما يعرف " بالرمال " مما يشاهده و يراه ، موديلات الألبسة الجديدة تضع أمام عينيك ملايين علامات الاستفهام والكثير من الانطباعات والأفكار ، كيف تخالف فتياتنا الشريعة الإسلامية تحت عنوان صيحات الموضة ؟! حتى أن الجلباب-رمز اللبس الشرعي- أصبح يحاكي الموضة .

***متغيرات فظيعة

علا شحادة " 18 عاماً " تقول لـ " الرسالة " أن الموضة جزء اساسى من حياتها و مخططاتها اليومية ، و تضيف أنها تحرص وصديقاتها على متابعة كل جديد من الموضة خاصة فيما يتعلق بربطات الحجاب المختلفة والألوان الجديدة والأحذية المختلفة .

بينما يقول الشاب وائل "24عاما " أن ما يشاهده اليوم في شوارع غزة يشبه تماما ما نشاهده على شاشات الفضائيات ، مضيفاً أن أكثر ما يسيء مزاجه هو رؤيته لفتيات كاسيات عاريات يضعن الحجاب بشكل غريب للغاية ويتفنن في وضع التزيينات التي تلفت الانتباه .

ويتابع قائلاً : ان ملابس الفتيات واشكالها وألوانها وتصميماتها تهدف إلى لفت انتباه الشباب مما يزيد من فرص حدوث الإفساد الاخلاقى والمجتمعي ، داعيا الحكومة إلى الحد من هذا الأمر من خلال محاربة هذه الظاهرة عبر المؤسسات التربوية المختلفة وتحديداً المساجد .

من جهته يقول المواطن عبد الكريم هاشم  " 43عاما "أن ما يطرأ على غزة من متغيرات " فظيعة " أمر مقلق للغاية ويدل على أن الانحلال المجتمعي بات وشيكاً خاصة وان المحجبات اتبعن الموضة تماما كغير المحجبات مما يعنى أن شبح الموضة قد يأكل الأخضر واليابس .

ويعيب هاشم على أولياء الأمور السماح لبناتهم ونسائهم بالخروج بهذه الملابس والألوان إلى الشارع ضاربين بعرض الحائط كافة التعاليم الشرعية بهدف ارضاء الموضة ومتابعتها ، موضحاً أن وسائل الإعلام المختلفة  إضافة إلى شبكة الانترنت هي صاحبة الدور الاساسى في تعظيم هذه المفسدة إلى هذه الدرجة .

***مخططات غربية

في هذا السياق قال أستاذ الشريعة الاسلامية الدكتور يونس الأسطل  أن انتشار التبرج سببه وجود مخططات غربية ، لقوله عز وجل " {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }و بناء عليه فان شياطين الإنس والجن حريصون على إفساد المجتمع الفلسطيني وبالأخص غزة بعد أن ثبت للقاصي والداني استعصاء القضاء عليه بالحلول الأمنية والعسكرية،ويتابع:  لهذا فإن هناك نية لإفساده أخلاقيا عن طريق وسائل الإعلام وقد  لوحظ في الفترة الأخيرة بروز ظاهرة التبرج إلى حد ما ببعض أحياء مدينة غزة ولكن هناك بعض الحالات  بدأت تتسرب إلى المناطق المحافظة كشمال القطاع ورفح وخان يونس  .

وأضاف الاسطل أن التبرج أداة إفساد  هدفها تحويل المرأة لسلعة ليركض وراءها من في قلبه مرض، وتحول أنظار الشباب للتفكير في الركض وراء الشهوة الآثمة، مرجعاً انتشار التبرج إلى مخطط صهيوني صليبي عربي فلسطيني لإفساد عدد من الفتيان والفتيات لمنع تدفقهم إلى فصائل المقاومة والحركات الإسلامية، من أجل تهيئة شريحة من جيل الشباب ليكونوا مؤهلين للوقوع في حبائل العمالة لرفض أهداف المقاومة حتى يتمكن الاحتلال من ضربها .

ولفت الأسطل إلى ضرورة  تكثيف التوعية من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وتكثيف الجهود الدعوية الموجهة إلى الحريصين على التبرج شخصياً بالتأثير عليهم وعلى أولياء أمورهم، وتوسيع دائرة نشاط الحركات والجمعيات النسوية الإسلامية والجمعيات النسوية في القطاع.

***الكاسيات العاريات

ويرى د.الأسطل أن المرأة المسلمة أمام تحديات ومسئوليات جمة إلا أنه بوسعها الخروج منها محافظة على عقيدتها وحيائها، بالأخذ بجملة من الأسباب، بالعيش الدائم مع كتاب الله عز وجل بأوراد يومية ثابتة، وتعميق الفهم للإسلام بالإلمام بأحاديث الأخلاق والآداب، والحرص على الصحبة الطيبة وتجنب صديقات السوء.

داعيا إلى ضرورة تنشئة بيوت إسلامية ملتزمة، و بأن يحرص الشباب المقبلون على الزواج على خطبة المتدينات وأن تحرص الفتيات على الارتباط بالمتدينين من الشباب "فإن ذلك أعون على استمرار الالتزام وإنشاء مجتمع الفضيلة .

وزيادة اهتمام وسائل الإعلام المختلفة بالبرامج الهادفة إلى تحصين النساء فكرياً وأخلاقياً وتطويرها لتواكب الأساليب المعاصرة في التأثير كالفن والمسرح والأناشيد التي تشد الجيل، ومحاكاتها بأسلوب ديني.

في حين تقول الداعية أمال حمد:  إن التبرج والسفور من أعظم أسباب الفتنة ووقوع الفواحش ولهذا حذر الإسلام منه ونهى عنه أشد النهي بل قال صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أهل النار لم أرهما قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ رءوسُهنَّ كأسنمة البخت المائله لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " .

وتتابع قائلة تبّرج النساء ضرر عظيم وخطر جسيم ، ويجلب على أهله الخزي والعار ، مرجعة سبب هذا الانحراف إلى الجهل والتقليد الأعمى لأزياء السافرات لدرجة أصبح من المعتاد أن يرى المسلم المرأة المسلمة مبتذلة، عارضة مفاتنها، خارجة في زينتها، كاشفة نحرها وذراعها وساقها ولا تجد أي غضاضة في ذلك بل تجد من الضروري وضع الأصباغ والمساحيق والتطيب بالطيب واختيار الملابس المغرية،  متهمة وسائل الأعلام المختلفة التغرير بالمرأة للوصول إلى هذا  المستوى المتدني.