أُعلنت أمس في غزة موافقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعالم والثقافة (اليونسكو) على منح كرسيها في مجال علم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء لفلسطين، للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط.
وبموجب الموافقة، ستحتضن الكرسي ثلاث جامعات فلسطينية في قطاع غزة، لتشكل نقطة انطلاق نحو التعاون مع الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية والجامعات العربية والدولية، من أجل عقد اتفاقات توأمة ونشاطات بحثية مشتركة في مجال علم الفلك والفضاء.
ويخضع كرسي اليونسكو لبرنامج واسع أقره مجلسها التنفيذي عام 1991 أطلق عليه اسم "توأمة الجامعات"، ويهدف إلى خلق بيئة تعاون مع الجامعات في المجالات المتقدمة والأقل تقدما، من أجل تسهيل ونقل المعارف إلى المؤسسات في جميع أنحاء العالم، وإنشاء مراكز متميزة في الدول النامية، ووقف هجرة الأدمغة إلى الدول المتقدمة.
ويُنظر إلى كرسي اليونسكو في علوم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء -الذي احتفل بتأسيسه في مقره الجديد بالجامعة الإسلامية التي تحتضنه بالمشاركة مع جامعتيْ الأزهر والأقصى بغزة- كإنجاز فلسطيني علمي، لما ستحققه الجامعات الفلسطينية عبره على صعيد التبشير والترويج لعلم الفلك والفضاء في فلسطين.
ويقول حامل الكرسي عالم الفلك الفلسطيني سليمان بركة إن حدث منح الكرسي يعتبر نافذة عالمية مهمة جداً في مكان مغلق، من أجل التعاون وتبادل الخبرات والزيارات مع الجامعات والمعاهد على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي في مجال الفلك والفضاء.
وأضاف أن هذا المشروع يهدف إلى خلق بيئة علمية وبنية تحتية لعلماء فلسطينيين في المستقبل القريب، ليكونوا جزءا من المنظومة العالمية في الأبحاث العلمية المتعلقة بالفضاء وعلوم الفلك.
وأوضح العالم بركة للجزيرة نت أنه يطمح لجيل واعد في مجال الفلك، وبناء مرصد فلكي للأبحاث العلمية والمشاهدات الفلكية، ليكون نقطة استقطاب لكثير من العلماء الذين يرغبون في الاطلاع على سماء فلسطين وإحداثياتها.
من جانبه أكد ممثل اليونسكو ديريك إلياس -في كلمة له أمام المشاركين في مراسم تأسيس الكرسي- إن اتفاق اليونسكو على تأسيس الكرسي الأول في مجال علوم الفضاء والفلك مع ثلاث جامعات فلسطينية جاء للمساعدة في التعاون والتواصل العلمي، والتواصل مع المراكز البحثية في العالم، ودعم المعرفة في فلسطين.