قائمة الموقع

غزة والضفة أمام استحقاقات بعد رمضان

2012-07-23T10:08:47+03:00
كتب - وسام عفيفة

تتجمد الدماء في عروق السياسة الفلسطينية رغم ارتفاع حرارة الجو وسخونة الأحداث في "الشرق الأوسط" فيما تضفي الأجواء الرمضانية مزيدا من السكون الذي يؤدي إلى تعليق الملفات وتأجيلها كما جرت العادة إلى ما بعد عيد الفطر.

ومن بين الملفات التي جرى ترحيلها التعديل الحكومي الواسع في غزة في حين يتوقع أن يشهد مشروع المصالحة حراكا يتسم بالمجاملة للرئيس المصري الجديد في المرحلة المقبلة.

ويبقى الانتظار الصعب ذاك المتعلق بتفكيك باقي حواجز الحصار على غزة بناء على وعود مصرية يبدو أنها لن ترى النور قبل شهر على الأقل سواء في مسألة الكهرباء أو معبر رفح وتنقل الفلسطينيين عبر الأراضي المصرية.

تأجيل هذه الملفات في هذا التوقيت ليس مصادفة بقدر ما يربط ذلك علاقة تشير إلى الحاجة للتغيير من أجل امتصاص الأزمات الداخلية الفلسطينية التي يشعر بها الجميع سواء في الضفة الغربية أو غزة.

"

التعديل الحكومي المرتقب في غزة تعبير عن انعدام الثقة في تقدم مشروع المصالحة الذي بات عنوانه الأول "تشكيل حكومة التوافق بقيادة الرئيس محمود عباس

"

فالتعديل الحكومي المرتقب في غزة تعبير عن انعدام الثقة في تقدم مشروع المصالحة الذي بات عنوانه الأول "تشكيل حكومة التوافق بقيادة الرئيس محمود عباس", لأن المصالحة تصطدم بالإجراءات الأمنية والتصعيد البوليس ضد حماس في الضفة الغربية.

وفي حين ذلك يرنو الغزيين ببصرهم بعيدا نحو مصر أملا بحدوث اختراق جدي في جدار الحصار الذي أصبح عنوانه الأقسى أزمة الكهرباء، كما ينتظرون تحسنا حقيقيا في معبر رفح وحركتهم عبر مطار القاهرة بما ينعكس على أوضاعهم الاقتصادية وحريتهم.

وما يزال هذا التحول رهينا بالتطورات في الساحة السياسية المصرية خصوصا أمام القيود والصعوبات التي تواجه الرئيس الجديد, ولا يبدو أن لقاء مشعل الأخير مع مرسي قد نجم عنه جديد في هذا الملف فيما تعلق الآمال على زيارة رئيس الوزراء إسماعيل هنية المرتقبة للقاهرة  ولقائه مرسي أيضا بأن تكون تلك الزيارة أكثر فعالية وألا تقتصر على الصور والوعود.

"

حاجة الساحة الفلسطينية الملحة للتغيير في ظل المتغيرات المحيطة المتسارعة تفرض استحقاقات على طرفي المعادلة الفلسطينية: فتح في الضفة وحماس في غزة

"

حاجة الساحة الفلسطينية الملحة للتغيير في ظل المتغيرات المحيطة المتسارعة تفرض استحقاقات على طرفي المعادلة الفلسطينية: فتح في الضفة وحماس في غزة, فالاستحقاق الأبرز أن الشارع الفلسطيني لا يقبل الجمود طويلا, وأن الحراك الشعبي الغاضب الذي بدأ في الضفة رسالة تحذير لقيادة الضفة فيما تراقب القيادة في غزة نفاد الصبر لدى المحاصرين وهي مطالبة بإجراءات أكثر فعالية لإشعار المواطن بحراك يطمئنه، وقد يكون التعديل الوزاري أحد تبعاته، ولكنه مبني على قاعدة مراجعة البرامج والسياسات وعدم اقتصارها على تغيير الأشخاص.

ورغم أن الحكومة في غزة محاصرة مع المواطنين فإنها أصبحت عنوانا للمواطن في توجيه أصابع اللوم, لأنها مطالبة اليوم بحلول بعدما رفعت سقف الآمال لدى المواطنين عبر التصريحات والمواقف السياسية التي تشي بقرب إنهاء الحصار وتحديدا بعد المتغير الأبرز في مصر.

بعد رمضان وعيد الفطر سيقف الجميع أمام الاستحقاقات السياسية والإدارية، فمن يقدم رؤية وموقفا جديدا هو من سوف يتمكن استيعاب الشارع الفلسطيني. 

اخبار ذات صلة