قائمة الموقع

العصا السحرية للمصالحة.. بيد من؟

2012-07-24T07:20:34+03:00
لقاء مرسي ووفد حركة
الرسالة نت - لميس الهمص

استقبل الرئيس المصري الجديد د. محمد مرسي طرفي الانقسام الفلسطيني في القاهرة مؤخرا، وإن كانت زيارة حركة حماس هي الأولى من نوعها بعدما دخلت قصر الرئاسة المصرية من أوسع أبوابه فإنها لم تظهر "نتائج آنية" تصب في مصلحة الحركتين والمصالحة حتى اللحظة.

وتعتبر المصالحة الفلسطينية مطلبا مشتركا بين فتح وحماس، ولكنهما -الحركتان- حملتا في جعبتهما مطالبهما الخاصة ونهجهما المختلف قبل لقاء مرسي.

تقدم بطيء

وجرت العادة في ظل حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك أن تقتصر لقاءات المسؤولين في المقاومة الفلسطينية على قادة أجهزة المخابرات واللواء الراحل عمر سليمان على وجه الخصوص.

ويأمل الفلسطينيين بعد تنصيب مرسي أن تنتقل ملفاتهم من رفوف مكاتب الأمنيين إلى السياسيين، وإن استبعد مراقبون حدوث ذلك خلال الفترة القريبة.

واعتبر المحلل السياسي حسن عبدو في هذا السياق لقاء الرئيس مرسي بقيادات حماس حدثا مهما، "لأنه الأول من نوعه"، ولكنه استبعد أن يحدث أي اختراق في ملف المصالحة بعد ذلك اللقاء مباشرة.

"

الفصائل الفلسطينية كانت تتواصل مع المخابرات المصرية فقط في عهد حسني مبارك

"

ورأى أنه ورغم تصريحات مرسي التي أشار فيها إلى أنه يقف على مسافة واحدة من الطرفين فإن الكرة ما زالت في ملعب "فتح وحماس"، "لأنهما الوحيدتان اللتان تستطيعان تحريكها".

واستبعد عبدو أن يكون هناك تحولات دراماتيكية في ملف المصالحة كأن ينتقل الملف من الأمنيين للسياسيين، مبينا أن الملف سيبقى بيد المخابرات، "لأن الأخيرة اعتادت على حل كل الملفات المتعلقة بالدول وليس الفلسطينية فقط"، قائلا: "مرسي لن يتفرغ كثيرا للمصالحة بفعل العقبات الكثيرة التي تنتظره والتي تحتاج إلى حلول جذرية".

المسؤولية على الفصيلين

مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الديراوي قال من جانبه إن مصر باتت قادرة على إنجاز المصالحة على الأرض، وإن الرئيس مرسي سيعقد قريبا لقاء ثلاثيا يضم فيه كلا من عباس ومشعل، "كما إنه وعد بإرسال وفد مصري إلى غزة والضفة لمتابعة العراقيل التي تعطل المصالحة".

وأشار الديراوي إلى أن الحكومة المصرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك كانت تتعامل مع "حماس" على أنها حركة "معادية"، "ومع فتح على أنها مقربة".

وردا على سؤال حول إن كانت العلاقة القوية لحماس بجماعة (الإخوان المسلمون) التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي ستجعل الرئاسة المصرية تنحاز للأولى أجاب قائلا إن مرسي رجل دولة وليس رجل تنظيم، "كما إنه لو كان قريبا من حماس لالتقى مشعل قبل عباس".

ولفت إلى أن لقاء مرسي مع مشعل هو أول اجتماع لقيادي في حماس مع رئيس مصري منذ إنشاء حركة المقاومة الإسلامية، متوقعا أنه إذا كانت هناك إرادة فلسطينية لأن تكون القاهرة بوابة الفلسطينيين فسنشهد مصالحة خلال ثلاثة أشهر من الآن.

"

ترددت أخبار في الآونة الأخيرة عن عزم الرئيس المصري ترتيب لقاء بين عباس ومشعل بالقاهرة

"

وترددت أخبار في الآونة الأخيرة عن عزم الرئيس المصري ترتيب لقاء بين عباس ومشعل في القاهرة لإحياء المصالحة مجددا.

ورغم النية المصرية اتجاه المصالحة فإن الفجوة ما زالت واسعة جدا بين موقفي حماس والسلطة في رام الله، فقد ذكر مراقبون أن الرئيس عباس ما زال يراهن على المفاوضات والعلاقات مع (إسرائيل) منهجا وحيدا لسلطته.

ويقول مراقبون إنه يوجد من واقع إفلاس السلطة ماليا ومن ثم سياسيا احتمال لإعطاء فرصة أكبر لنجاح أي اتفاق جديد، ولكنهم لم يستبعدوا أن يستغل عباس جولة المصالحة المقبلة للضغط على الدول المانحة و(إسرائيل) من أجل الحصول على ما يريده من أموال لتسديد رواتب موظفي السلطة.

واستبعد الدكتور أكرم حسام -الباحث بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط- في المقابل خلال تصريح له إمكانية إنجاز المصالحة على الأرض في غياب الإرادة الحقيقية لدى فتح وحماس في تحقيق المصالحة التي قال إنها تعني إعادة تفكيك المعادلة السياسية داخل السلطة الفلسطينية وقطاع غزة.

اخبار ذات صلة