قال يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم الجزائري في حديث إذاعي الأربعاء إن الجزائر ستزيد طاقتها في توليد الكهرباء إلى مثليها تقريبا لتلبية الطلب المحلي المتزايد حيث تسعى الحكومة لكبح جماح اضطرابات بعدما أدت انقطاعات الكهرباء إلى احتجاجات عنيفة.
وتصاعدت الاحتجاجات بعدة ولايات في الجزائر؛ احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، وهو ما حوّل حياة سكان هذه المناطق إلى جحيم، بحسب تقرير إخباري لصحيفة "الخبر" الاثنين.
وقام المحتجون بقطع للطرق وأعمال شغب، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 4 عناصر من الشرطة، وتعرض عدة مرافق ببلدية القنطرة للرشق بالحجارة.
وتسببت الاحتجاجات الاثنين في إصابة أربعة عناصر أمن بجراح في ولاية بسكرة (500 كيلومتر جنوب شرق العاصمة)، بعد أن قطع المحتجون الطرق وقاموا بأعمال شغب جراء الانقطاع المتكرر للكهرباء. وقد اعتقلت قوات الأمن 15 شابا بينهم أربعة قصر جراء هذه الاحتجاجات.
ودفعت السلطات الأمنية بتعزيزات خوفا من وقوع أي طوارئ، خاصة أن الاحتجاجات توسعت إلى مدن أخرى كالعلمة في ولاية سطيف (300 كيلومتر شمال شرق العاصمة) التي شهدت احتجاجات واسعة في مختلف الأحياء الكبيرة، بسبب الغياب التام للمياه الصالحة للشرب ثلاثة أسابيع كاملة، إضافة إلى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بسبب الضغط الكبير.
وقال اليوسفي للإذاعة الرسمية إن طاقة إنتاج الكهرباء ستزيد ثمانية آلاف ميجاوات إلى 19 الف ميغاوات في إطار خطة مدتها خمس سنوات.
وخططت حكومة الجزائر البالغ سكانها 37 مليون شخص في وقت سابق لزيادة قدرها أربعة آلاف ميجاوات.
وقال اليوسفي إن تنفيذ هذا البرنامج يأتي بعد أن أظهرت النتائج إن الزيادة المخطط لها وقدرها أربعة آلاف ميغاوات فيما بين 2011 و2016 لن تكون كافية لتلبية الاستهلاك المتزايد وبصفة خاصة خلال الصيف مع زيادة استخدام أجهزة التكييف.
وارتفع استهلاك الكهرباء إلى 9463 ميغاوات في 11 يوليو/تموز بزيادة 13 في المئة عن ذروة مستوى الاستهلاك في الشهر نفسه من العام الماضي بحسب أرقام سونيل جاز وهي المؤسسة الحكومية المسؤولة عن توزيع الكهرباء والغاز.
ونظرا لعدم قدرتها على تلبية الطلب المتنامي لجأت سونيل جاز إلى قطع الكهرباء في محافظات عديدة مما أدى إلى احتجاجات عنيفة وقام السكان بقطع الطرق وحدثت اشتباكات مع الشرطة.