قائمة الموقع

فياض رئيساً.. مرفوض فتحاوياً

2012-08-13T15:16:33+03:00
فياض رئيساً.. مرفوض فتحاوياً
الرسالة نت- فايز أيوب الشيخ

دور سياسي ليس جديدا لرئيس حكومة رام الله "سلام فياض"، بدأه في تلميحه لـ( واشنطن بوست) بأنه قد يجد نفسه مرشحا لانتخابات الرئاسة الفلسطينية لو أتيح لها أن تكون. ويقرأ قادة حركة فتح في تصريح فياض، بأنه منذ اعادة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة، مارس دوراً سياسيا إضافيا، وبات يعبر عن رؤى ومواقف علنية أو شبه علنية خلافاً لما كان عليه الواقع سابقاً، حيث كان يميل إلى "التحفظ" في الكشف عن مواقفه بشكل مباشر أو صريح، كي لا يصطدم بالمؤسسة الرئاسية أو "مؤسسة حركة فتح".

"

فتح لا تدعم "فياض" بعينه للرئاسة 

"

مرشح فتح للرئاسة

وفي الإطار، فقد أكد زياد أبو عين عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن "فتح لن تدعم للرئاسة أحدا من خارج صفوفها"، نافياً أن تكون حركته تتجه لدعم "سلام فياض" في الانتخابات الرئاسية أو أية انتخابات قادمة.

ولم ينفِ أبو عين أن تكون حركته قد دعمت فياض سابقا لتولي رئاسة الحكومة وأنها تراجعت عن دعمه في أوقات أخرى، وقال بكل صراحة "عندما تريد فتح تعزيز دور فياض فإنها تدعمه وعندما تريد إنهاء هذا الدور فإنها تنهيه".

وأشار أبو عين لـ"الرسالة نت" إلى أن طموح أي شخص للوصول للرئاسة مشروع، منوهاً إلى أن "فياض" مثلَ في الانتخابات التشريعية السابقة كتلة برلمانية اسمها "الطريق الثالث" وهو يعبر عن نفسه كشخصية مستقلة ولا يعبر عن حركة فتح.

وقال أبو عين: لقد ثبت على الساحة الفلسطينية في كل الاستطلاعات وفي الانتخابات السابقة أن "الخصومة السياسية مقتصرة على حركتي فتح وحماس"،  لافتاً إلى أن كل الأحزاب والقوى والتنظيمات الأخرى لم تستطع الحصول حتى على أغلبية في مقاعد مجلس طلبة.

وعد أبو عين أن الصراع في جوهره الخصومي والتنافس الحقيقي يكون فقط بين حماس وفتح، وبالتالي فإن أي عملية انتخابية ستبقى مقتصرة على الحركتين، مشيراً إلى أن كل الطامحين من القوى الأخرى في أن يكونوا البدلاء لن يستطيعوا تجاوز مرحلة الاختبار في العديد من المراحل الانتخابية المختلفة.

وقال "عندما يكون مرشحنا للرئاسة من فتح فإننا بذلك لا نحتكر عملية الترشح لصالحنا، بالعكس فعندما ترشح الراحل ياسر عرفات للرئاسة ترشحت مقابله سميحة خليل وكذلك محمود عباس تنافس معه العديد من الشخصيات".

"

أبو عين: فتح لن تدعم أحدا خارج صفوفها

"

الضفة دون غزة

وفي موضوع ذي صلة، انقسم "الصف الفتحاوي" بين مؤيد ومعارض لفكرة فياض التي أعلن عنها مؤخراً بإجراء الانتخابات التشريعية وفق نظام نسبي كامل، ترشيحاً في المحافظات الجنوبية(قطاع غزة) وترشيحاً وانتخاباً في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)..!.

أبو عين في تأييده لما طرحه فياض قال "نحن مع إجراء أية انتخابات لأنه لا يعقل أن يُحرم المواطنين تحت شماعة الانقسام الفلسطيني من الحق في انتخاب من يمثلهم سواء في البلديات أو التشريعي أو الرئاسة".

واستند أبو عين في موقفه على انتهاء ولاية الرئاسة والتشريعي والمجالس البلدية ويجب أن يختار الشعب ممثليه الجدد، كما رأى ألا يعقل أن يبقى أعضاء التشريعي يتقاضون مصاريف مكاتبهم وسياراتهم والامتيازات الأخرى وهم جالسون في بيوتهم في ظل تعطل التشريعي، وفي ذلك إشارة إلى أعضاء التشريعي في الضفة وليس في غزة الذي يباشرون عملهم ويلتئمون في جلسات منتظمة.

أما المنتقدون من فتح لتصريحات فياض حول الانتخابات التشريعية فيرون أنها بمثابة تكريس لحالة الانفصال والانقسام القائمة حالياً  وتحلل وانسلاخ عن غزة ومشكلاتها، داعين إياه  إلى التراجع عن هذه التصريحات والعمل على إيجاد آليات تضمن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في الوطن والشتات.

 

غزة ترشيحاً وليس انتخاباً

من ناحيته، نفى غسان الخطيب المتحدث باسم "حكومة فياض" أن يكون الأخير قد ألمح إلى ترشيح نفسه للرئاسة، مبيناً أنه ما قصده فياض -في لقائه مع الصحفيين قبل مدة قصيرة- هي الانتخابات التشريعية وليست الرئاسية، ولكن فيما بعد قلبت صحيفة "هآرتس" الموضوع وأوحت أن الحديث عن الانتخابات الرئاسية.

وأكد الخطيب لـ"الرسالة نت" أنه لم يصدر في الفترة الأخيرة عن فياض تصريحات بهذا الخصوص بالعكس فقد كانت وجهة نظره أنه شجع في الفترة القادمة على أن يكون هناك انتخابات تشريعية بعد الانتخابات البلدية ولم يأتِ على ذكر الانتخابات الرئاسية.

"

الخطيب: ما قصده فياض التشريعية وليس الرئاسية

"

وبما يخص موجة الانتقادات التي تعرض لها فياض لدعوته للانتخابات التشريعية في الضفة دون غزة قال الخطيب " كان اقتراح فياض بعد اجراء الانتخابات البلدية أنه يجب السعي لإجراء الانتخابات التشريعية في كل الأراضي الفلسطينية، وينطلق بذلك من وجهة نظره أنه إذا استمرت الصعوبات في المصالحة ولم يكن هناك إمكانية لإجراء انتخابات تشمل قطاع غزة فقد اقترح –فياض- أن تكون هناك انتخابات في الضفة وتشارك فيها غزة ترشيحاً وليس انتخاباً على أن يكون النظام الانتخابي هو النسبي المطلق حتى لا يبقى حق المواطن في انتخاب ممثليه رهينة لاتفاق وعدم اتفاق الفصائل"، وفق زعمه.

وتسود حالة من الإرباك أجهزة السلطة على خلفية إطلاق النار تجاه مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله قبل أيام، وتجلى الإرباك في عملية التناقل الإعلامي  التي تمت للخبر حيث أوردت وكالة "وفا" الخبر مدعية أنه حادث عرضي ثم عادت وأزالت الخبر عن موقع الوكالة فيما بعد.

وفي الإطار، فقد نفى الخطيب أن يكون هناك عملية إطلاق نار على فياض أو على مقره وقال "الحادث الذي جرى في منطقة بناية الأمانة العامة المنفصلة عن مجلس الوزراء وقد أوضح الضميري حقيقة ما جرى".

وعلق أبو عين على الحادث فقال "وفق معلوماتي أن أحد العابثين من حراسة المجلس أطلق النار مقابل مبنى رئاسة الوزراء، الأمر الذي استدعى حراسات فياض للرد بسرعة على إطلاق النار اعتقاداً منهم أن النار موجهة للمبنى".

وتكثر السيناريوهات حول عملية إطلاق النار لتخرجها عن إطار الصراع الدائر بين فياض وفتح، إلى الحملة الأمنية التي تشنها السلطة ضد عناصر من أفرادها على خلفية ما قالت أنه فلتان أمني في صفوف عناصر الأجهزة المنتمين لفتح وكتائب الأقصى سابقاً وهو ما خلق حالة من التوتر والتهديدات الكبيرة التي صدرت عن مسلحين من فتح في مخيم جنين عبر بيان مطالباً الجميع للاستعداد لما بعد رمضان..!؟.

الترشح من لون الفصيل

ولا يعيب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة، على "فياض" في أن يفكر في ترشيح نفسه للرئاسة، معتبراً أنه ليس بالضرورة الإجماع الفصائلي على شخص المرشح للرئاسة.

"

الشكعة: ليس بالضرورة الإجماع على شخص المرشح 

"

وانتقد الشكعة في حديثه لـ"الرسالة نت" كل المعارضين لترشيح أي شخص من خارج الفصيل للرئاسة، وقال "دائماً هناك إجماع على المرشح من داخل الفصيل شرط أن يكون من نفس اللون، أما أن يكون من خارج الفصيل فإنه من الطبيعي أن يكون هناك مواقف مختلفة".

وأشار الشكعة إلى أن الموقف الرسمي الفلسطيني كان داعماً لفياض رئيساً للوزراء ولكن الموقف الداعم له في الرئاسة ربما الآن تغير، وقال "بغض النظر عن رأيي الشخصي الذي كان في تأييد اختيار فياض رئيساً للوزراء فليس الأساس الاختلاف والمعارضة ولكن الأساس في الحكم على أدائه".

اخبار ذات صلة