قائمة الموقع

المصوّر والحلّاق .. مهنٌ لم تتوقف بالعيد !!

2012-08-19T16:49:21+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت – رائد أبو جراد

من المعلوم أن المسلمdن في كافة أصقاع الأرض يتنفسون الصعداء مع حلول أعيادهم على مدار العام خاصة عيدي "الفطر والأضحى, فتختلف حياتهم المعيشية اليومية مع أداء صلاة العيد وتعود الأمور إلى طبيعتها بانتهاء أيامه.

في العيد ينشغل الكل بالزيارات فجميع المهن تتوقف إلا بعضها, الموظفون يتنسمون قسطاً من الراحة والعاملون يغتنمون سويعات من الفراغ في قضاء عيدهم في أجمل الأوقات بينما يمر العيد على فئات وشرائح في المجتمع كأي يوم في سائر العام.

اغتنام لحظة

فئات تعمل ليل نهار كخلية نحل حتى في أيام العيد –من المفترض أن تكون للأهل فقط – لكنهم يغتنمون كل لحظة فيها لتوفير قوت أسرهم في ظل الارتفاع المضطرد لنسب الفقر والبطالة في قطاع غزة المحاصر للعام السادس على التوالي.

المتجول في شوارع القطاع الساحلي من رفح جنوباً وحتى بيت لاهيا شمالاً يلاحظ سكوناً تجارياً إلا في بعض المحال الخاصة بألعاب الأطفال والمطاعم و ..., لكنه يرقب حركة نشطة وغير معتادة في مهن لا تتوقف حتى في أيام العيد.

في غزة .. تواصل صالونات الحلاقة أو محلات تصفيف الشعر لدى الرجال عملها حتى الفجر ولم تُغلق بعضها أبوابها في اليوم الأول من أيام العيد نظراً لاكتظاظها بالزبائن من مختلف الأعمار.

ولم يكن الحلاقون وحدهم المنشغلون في أعمال العيد فنافسهم السائقون بسياراتهم التي ازدحمت بها المفترقات والشوارع الرئيسية في غزة, والمصورون بكاميراتهم داخل الاستديوهات أو أمام المتنزهات وأماكن الترفيه والملاهي.

 

وتقفل بعض المحال التجارية أبوابها مع بزوغ شمس أول أيام العيد، وما أن تبدأ أصوات تكبيرات العيد تصدح عبر مآذن مساجد البلدة القديمة حتى خَفت حركة المارة التي شهدت اكتظاظاً غير مسبوقاً ليلاً.

الكل أنهى أسبوعاً كاملاً من الكد والعمل المتواصل إلا بعض أصحاب المهن التي فُرض عليها ألا تتوقف حتى في نهار العيد وليله.

الشاب زياد رزق (20 عاماً) صاحب صالون للحلاقة بميدان فلسطين وسط غزة لم يتوقف المقص عن الحركة بكلتا يديه إلا في ساعة متأخرة من صبيحة أول أيام عيد الفطر السعيد.

مهنة وحيدة

ويقول العشريني رزق لـ"الرسالة نت" وعلامات الإرهاق بدت واضحة عليه "لم أتوقف عن العمل منذ يومين أنام قليلاً من الوقت وأعود لعملي مجدداً (..) ماذا أفعل فهذه مهنتي الوحيدة التي أعيل أسرتي عبرها".

ويُشير إلى أن الزبائن يحجزون لديه أوقات الحلاقة نتيجة الاكتظاظ الكثيف في الصالون على مدار 24 ساعة دون توقف.

ويُساعد الشاب زياد في عمله الذي أتقنه منذ ثلاث سنوات اثنين من أقربائه بعد توقفه عن الدراسة في المرحلة الثانوية ليساند والده في إعالة أسرتهم المكونة من عشرة أفراد.

بينما أقفل الشاب حازم خلف في منتصف العقد الثالث من عمره صالون الحلاقة الخاص به مع ظهيرة أول أيام عيد الفطر السعيد نتيجة للإقبال الكثيف عليه من قبل رواد الحي والشبان.

ولفت خلف إلى أنه يعيد فتح صالون الحلاقة مع صبيحة اليوم الثاني للعيد نظراً لتوافد عشرات التجار – ممن يضطرون لبدء زياراتهم ثاني أيام العيد- نتيجة الإرهاق الذي ألزمهم منازلهم أول أيام "الفطر".

ويعتبر الشاب خلف العمل في الأعياد موسماً لا يعادل العمل في أي يوم من سائر أيام العام، موضحاً أنه يستفيد كثيراً من مهنته رغم تواصل ساعات العمل لأوقات متأخرة.

صورٌ تذكارية

إلى جانب الحلاقون, اكتظت استديوهات التصوير بالمواطنين الراغبين بالتقاط صوراً فوتوغرافية تذكارية لهم ولأبنائهم بينما انتشر عدد من المصورين الجوالين في أماكن الترفيه والمتنزهات والملاهي والحدائق الموزعة بين محافظات القطاع.

محمود البياري صاحب استديو طيبة للتصوير رأى أن عيد الفطر في العام الحالي يختلف عن ناظره من الأعوام الماضية .

وقال البياري لـ"الرسالة نت" :"يبدأ عملنا في أيام لبعيد من الساعة 8 صباحاً وحتى الساعة 11 مساءً وأحياناً يمتد العمل بحسب إقبال المواطنين".

وعدَّ المصور الفوتوغرافي إقبال الأطفال خلال أيام العيد أكثر من إقبال العائلات، مستطرداً "نجد أن الأطفال يتلقون عيدياتهم ويلجئون إلينا لالتقاط الصور التذكارية".

وعلى الرغم من انتشار مهن أخرى مختلفة إلا أن مهن – المصورون والسائقون والحلاقون – تشهد عملاً لا يتوقف في سائر أيام العام.

ولم تحرم أجواء الحصار المضروب على قطاع غزة الفلسطينيين من رسم البسمة على شفاه أطفالهم وذويهم في عيد الفطر السعيد.

 

 

اخبار ذات صلة
«بيبي».. لمَ أنت صامت
2010-10-26T07:12:00+02:00