قائمة الموقع

الأسرى المحررون.. فرح بالعيد واشتياق للأحبة

2012-08-20T10:55:44+03:00
الأسرى المحررون.. فرح بالعيد واشتياق للأحبة
الرسالة نت – أحمد المدهون

ما أجمل أن يعيش المرء حياته حرا ويقضي أسعد لحظاته فيها ، لكن الأروع ان يشارك فرحته مع أحبابه فالسعادة هي الشيء الوحيد الذي يزداد كلما تشارك فيه عدد أكبر، هذه هي حال الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار، خاصة المبعدون منهم الى قطاع غزة.

فبعد أقل من عام على الصفقة وبعد الإفراج عن قرابة 1000 من الأسرى يعيش هؤلاء أجواء أول عيد لهم خارج الأسر، بدون قيود أو مضايقات السجان وغطرسته، ترتسم على وجوههم ملامح السعادة الغامرة حتى بعد مرور عام كامل على تنسم هواء الحرية ، سعادة ممزوجة بألم فراق الأهل والأحباب.

يوم بـ20 عاما

الأسير المحرر منصور ريان من قراوة بني حسان والمبعد الى غزة تحدث لـ "الرسالة نت" عن شعوره وسعادته الغامرة في أول عيد يقضيه حرا بعد 20 عاما قضاها خلف القضبان , معتبرا ان الفرحة التي شعر بها في هذا اليوم عادلت السنوات الطوال داخل الأسر .

وعن أجواء العيد في المعتقل قال ريان" كنا نستيقظ باكرا لنصلي صلاة العيد وكان يخطب الدكتور حسن يوسف فينا ،حتى اذا انتهينا من الصلاة كبرنا بصوت عال لنقهر العدو ونغيظه ، مضيفا " بعد الصلاة نهنئ بعضنا ونتزاور ونتبادل الحلويات والمشروبات" .

وبعث ريان بتهنئة لأهله الذين مُنِعوا من زيارته بغزة وجرى إعادتهم للضفة، متمنيا أن يأتي العيد القادم وهم بجواره.

أما الأسير المحرر سعيد محمد بشارات  فوصف فرحته كالفراشة بعد خروجها من شرنقتها تريد ان تحلق بعيدا، وان تجوب الأفاق لتمارس ما حرمت منه من فرحة داخل السجن.

ويقول بشارات -المحكوم 4 مؤبدات- "كان أكثر ما يحزننا انك لا تعيش لحظات العيد مع اهلك ولا تستطيع أن تقبل يد أمك عند زيارتها لك , هذا يدعوك إلى أن تصر على أن تبقى على الطريق، وتمارس بعده الحياة بفن وأن تندمج مع العيد فتجعله يبتهج انك عشته بكل تفاصيله أمام سجانك".

ويضيف أبو جعفر "كانت آخر خطبة لي في السجن يوم العيد هناك في معتقل شطة، ويومها وعدت عدوي أن ندوسه كما ندوس التراب ، وقد تحقق ذلك فعلا ونحن اليوم أحرار رغما عنه" .

وبثغر باسم أوضح أبو جعفر أن فرحته بقدوم العيد حرا طليقا تجعله يشعر وكأنه خرج بالأمس من الأسر، متمنيا لكل أسير أن يشعر بهذا الشعور في أقرب وقت . مشيدا بأجواء العيد في غزة وبتفاعل الناس رغم ما هم فيه من حصار ومعاناة.

وعبَّر نظيره، الأسير المحرر فرسان خليفة -المحكوم 24 عاما- عن سعادة يخالطها حزن فراق الأهل والحرمان من معايدتهم والجلوس معهم، معتبرا نفسه في حالة أسر عن الأهل , الذين منعوا من زيارته في غزة.

وقال خليفة "من أجمل ما رأيت في غزة حركة الناس قبل العيد وهم بالأسواق يشترون الكعك والحلويات استعدادا له  متناسين ما هم فيه من حصار، والفرحة على شفاه الأطفال في الشوارع لا توصف".

وأضاف: "الكل يظن أن غزة معدومة الحياة والفرحة , لكن من يعايش القطاع يعلم كم الفرحة التي تجتاح الناس في هذه المناسبات ".

ذكريات تزيد الفرحة

بدوره؛ عكس الأسير المبعد نهاد عصام أبو كشك من مدينة طولكرم، فرحته الغامرة في أول عيد يقضيه حرا ، قائلا" رغم أني سأقضي العيد بعيدا عن أهلي إلا أنني سعيد جدا بقضاء العيد بالحرية بين أهلي في القطاع الحبيب الذين وقفوا بجانبنا وأخرجونا من الأسر".

وفي حديثه لـ "الرسالة نت" عاد أبو كشك -المحكوم مدى الحياة- بالذكريات لأيام العيد في المعتقل، ليروي لنا كيف تحاول إدارة السجون نزع الفرحة لدى الأسرى بقوله " كانت إدارة السجن تحاول إذلالنا في أول ايام العيد عندما كنا نخرج الي صلاة العيد لنرى أعدادا كبيرة و مدججة من شرطة مصلحة السجون وهم يفتشوننا ويحاولون الاحتكاك به لاستفزازنا وافتعال مشكلة حتى تنتزع بهجة العيد"، مستدركا " لكن كنا نظهر الفرحة والابتسامة رغما عنهم" .

الفرحة المزدوجة

الاسير المحرر محمد عوض من الخليل -الذي رزق بأول مولود لأسير تزوج بعد الإفراج- فعجز –هو الآخر- عن وصف فرحته بوجوده حرا طليقا يعيش العيد ويرزق بمولوده الأول ويرى أهله حاضرين إلى جواره في القطاع .

وبعث المحررون بتحياتهم وأشواقهم إلى أهليهم وأحبابهم في الضفة الغربية ، كما لم ينسوا إخوانهم الأسرى الذين هنأوهم بقدوم عيد الفطر ، وتمنوا على الله ان يمن عليهم بالفرج القريب كما من على الذين من قبلهم ، كما توجهوا بالشكر والتقدير لاهل غزة الذين وقفوا بجانبهم ودعموهم وتحملوا الحصار والحرب لأجلهم .

اخبار ذات صلة