فور إعلان منح المجلس التشريعي ثقته لحكومة هنية الجديدة بغزة، تجددت مطالب الفلسطينيين في القطاع بحل إشكاليات ما فتأت تلازمهم رغم تعاقب الحكومات.
إنجازات الحكومة بغزة –وإن تعددت- تبقى المصاعب في الواجهة، وهي التي لا تعفيها من تحقيق مطالب الناس التي لا تنتهي.
"الكهرباء والمياه والبطالة" هي جل ما يريده الفلسطينيون من الحكومة الجديدة، وفق استطلاع أجرته "الرسالة نت".
ويطالب الفلسطينيون بإيجاد حل "جذري" لأزمة الكهرباء بغزة، والتي تفاقمت منذ العام 2006 بعد أسر شاليط، وقصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة.
يقول المدرس أبو خالد أبو لبن -44 عاماً- "لو أرادت الحكومة النجاح، فعليها أن تنهي أزمة الكهرباء, لأنها معاناة يومية, وطالما تلقينا وعوداً ومبررات".
وأضاف لـ "الرسالة نت": "يكفينا ذلك، نريد أن نرى إنجازات للحكومة الجديدة على أرض الواقع".
وذكر أن الحي الذي يقطن فيه –الشيخ رضوان- تأتي فيه الكهرباء لمدة 8 ساعات يومياً، مبيناً أن ذلك لا يلبي حاجتهم.
ونصح أبو لبن الحكومة بضخ دماء جديدة في سلطة الطاقة، أملاً في طرح أفكار جديدة قد تثلج صدور الفلسطينيين. وفق تعبيره.
أما المواطن أبو شادي عطا الله –من حي اليرموك- فيرى أن تتوجه الحكومة الجديدة لحل مشكلة المياه التي تنقطع لساعات عدة يومياً.
ويقول إنه يضطر غالباً لشراء قالون ماء جديد لسد العجز وقت انقطاع المياه عن المنزل.
ونبه الحكومة أيضاً إلى ضرورة التخلص من المياه الملوثة، مشيراً إلى أن المياه تصل بيته في بعض الأيام بلون مائل للأصفر والبُني.
ويضيف أبو شادي "أعرف أنها مسؤولية البلدية وسلطة المياه، لكن للحكومة المرجع"، ويوصي بإنشاء محطات تحلية كبيرة تفي بالغرض وتنهي الأزمة.
البطالة
ولم تكن معضلة البطالة بعيدة عن مطالب الفلسطينيين بغزة، وإن تعاقب الحكومات على قطاع غزة.
ويشكو كثير من الشباب ندرة فرص العمل رغم إنهاء دراستهم الجامعية، وكذلك اضمحلال المشاريع التي تستوعب الخريجين.
وكانت نتائج مسح القوى العاملة الفلسطينية أظهرت أن معدلات البطالة لا تزال مرتفعة، خصوصاً في قطاع غزة, اذ بلغت 105 ألف عاطل أغلبهم من الشباب.
وعلى صعيد الأمور الاقتصادية فدعا المواطن عبد الرحمن الفار الحكومة لوضع حد لارتفاع الأسعار في الكثير من البضائع في الأسوق, مشدداً على ضرورة أن تدعم الحكومة القطاعات الأساسية للمواطنين كالخبز والمحروقات والمواد الغذائية أسوة بالدول العربية.
وأكد الفار الذي يعمل في بيع الفواكه على أن الكثير من المواد مرتفعة الأسعار في غزة, موضحاً بالقول :" الخضروات والفواكه والمواد الغذائية أسعارها أصبحت مرتفعة كثيراً عن السنوات الماضية لأنها تأتي من التجار بسعر مرتفع, ويجب على الحكومة ان تدعم هذه القطاعات لتتناسب الوضع الاقتصاد الصعب على قطاع غزة.
من ناحية أخرى طالب الموظف يوسف أبو خالد وزارة المالية بغزة بانتظام الرواتب في موعدها, داعياً اياها لصرف كامل المستحقات المتأخرة في أقرب وقت.
أما محمد أبو الخير الذي يعمل سائق أجرة فطالب الحكومة بتحسين اوضاع الشوارع في قطاع غزة, ورصف المزيد من الشوارع الأساسية, داعياً لتخفيف سعر الوقود وتوفيره بشكل أكبر في المحطات.
من جهته؛ طالب أبو شادي علوان بضرورة تحسين الوضع الصحي في المستشفيات الفلسطينية, ورفع قدرات الأطباء وتوفير أجهزة جديدة وأطباء من الخارج لإجراء العمليات المعقدة والصعبة داخل قطاع غزة.
الثوابت ومشاكل الناس
وكان د. مروان أبو راس عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس دعا في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" الحكومة لترتيب أولوياتها وفق حاجة المواطنين, داعياً لحل المشاكل المتراكمة خلال الفترات الماضية, مشدداً على أن المطلوب من الحكومة الجديدة الحفاظ على الثوابت من ناحية, والالتفات لهموم ومشاكل الحياة التي تعترض المواطنين في حياتهم.
ودعا أبو راس الحكومة لحل مشكلة الكهرباء التي أرقت المواطن الفلسطيني, بالإضافة لإيجاد حل لمشاكل الشباب والعمل على دعمهم وتشغيلهم في المشاريع الجديدة المنوي انشاؤها من قبل قطر.
وطالب بإنشاء محطة لتحلية مياه الشرب في مدينة غزة وانهاء مشكلة تلوث المياه, مؤكداً أنه من حق المواطن الفلسطيني أن يشرب مياه نقية وصحية.
وهكذا؛ تتوالى مطالب الفلسطينيين بغزة وإن كانت عينهم ترنو في الأساس إلى مصالحة حقيقية تلم الشمل وتنهي الخلاف وتعيد البوصلة نحو تحرير الأرض والمقدسات.