تتوحد الفصائل الفلسطينية أسبوعياً كل يوم اثنين خلف راية الأسرى في سجون الاحتلال, وذلك في الاعتصام التضامني الأسبوعي أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة, الأمر الذي يعتبر نواة للمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.
وخلال الاعتصام الأخير أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر توحدت الفصائل بكافة توجهاتها وعدد من المؤسسات الفلسطينية الداعمة للأسرى في مسيرة جابت مدينة غزة تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.
وحملت الفصائل راياتها ورايات فلسطين في مسيرةٍ واحدة تدل على أن الأسرى هم أول من يرسم الوحدة بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني, فحماس وفتح والجهاد الإسلامي وقوى اليسار توحدت جميعها تحت مطلب واحد وهو "إطلاق سراح الأسرى".
وأكدت الفصائل في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" على أن قضية الأسرى من أبرز القضايا التي توحد عليها الشعب الفلسطيني بكل أطيافه, داعين لترجمة التوحد خلف قضية الأسرى لخطوات على الأرض بما ينهي الانقسام بشكل كامل.
رسالة وحدة
ويرى د. سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس أن رسالة الوحدة التي يحملها الأسرى أكبر من كل الخلافات, مؤكداً أنهم كانوا وعلى الدوام بوابة للوحدة الفلسطينية منذ العام 2006.
وقال أبو زهري لمراسل "الرسالة نت" :" الأسرى قدموا وثيقتهم للمصالحة الفلسطينية والتي تم تطويرها لتصبح أشمل وأكبر, وهذا يؤكد أنهم نواة للتوافق والمصالحة الفلسطينية".
"أن قضية الأسرى من أبرز القضايا التي توحد عليها الشعب الفلسطيني بكل أطيافه
"
وأشار إلى أن حماس مثلت الوحدة الوطنية خلال صفقة وفاء الأحرار ولم تميز بين الأسرى التابعين لها والأسرى من الفصائل الأخرى, وهذا يدل على حرصها على الصف الفلسطيني والوفاق مع جميع الفصائل الفلسطينية لأن المصالحة والوحدة انجاز يحسب للشعب الفلسطيني".
وفي سياق متصل, عبر أبو زهري عن تضامن حركته مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، مؤكداَ أن الاحتلال لا يلتزم بأي مواثيق أو عهود.
وأكد أن الحل للتخفيف عن الأسرى والإفراج عنهم يتمثل في القيام بعمليات أسر للجنود الإسرائيليين ومبادلتهم بأسرى وتضمين حقوق الباقين في السجن ضمن هذه الاتفاقيات, داعياً القيادة المصرية للضغط على الاحتلال للوفاء باتفاقيات تحسين معاملة الأسرى الأخيرة.
وطالب أبو زهري جامعة الدول العربية بالاهتمام بقضية الأسرى, وأن تعمل على إنهاء ملف العزل الانفرادي.
نواة المصالحة
من جانبه أكد داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي لـ "الرسالة نت" أن حركته تعتبر الأسرى النواة الأولى للمصالحة الفلسطينية باعتبار أن ملفهم يعد الملف الأبرز الذي يمكن من خلاله التوحد على باقي الملفات.
وأشار داوود إلى وجود أبعاد عديدة تجعل من ملف الأسرى بوابة للوفاق والمجتمعي والمصالحة من أبرزها أن جميع الفصائل لها أسرى داخل السجون, وكلهم يتعرضون للمعناة والتضييق دون التمييز بينهم أو بين فصيلهم.
وطالب شهاب الفصائل للتوحد خلف راية المقاومة, والتوحد السياسي خلفها وترك المفاوضات والالتفات للمقاومة كي تتحقق المصالحة الفلسطينية.
وبين أن انجاز المصالحة الفلسطينية وانجاز الوحدة الفلسطينية واجب لمواجهة الاحتلال ولحماية الأسرى في سجون الاحتلال.
البوابة الصحيحة
من جهته أكد عضو المكتب السياسي لجبهة النضال محمود الزق أن الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية وكافة أبناء الشعب الفلسطيني يحلمون بتحقيق الوحدة الوطنية بين شطري الوطن, مشيراً إلى أن اعتصام التضامن مع الأسرى الأسبوعي يؤكد أن الأسرى بوابة صحيحة لتحقيق المصالحة.
وطالب الزق حركتي حماس وفتح إلى ضرورة الإسراع الفوري بإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني بين الحركتين والعمل على استغلال دعم الأسرى في ذلك، بتوحيد الوطن .
"الحل للافراج عن الأسرى يتمثل بالقيام بعمليات أسر للجنود الإسرائيليين
"
وأضاف :" نحن نقول لهؤلاء الأسرى أنتم لستم وحدكم في هذه المعركة، فكل الشعب الفلسطيني خلفكم، ومطلوب منا أن نواصل هذا الانتصار الذي ينتظره الأسرى وكل الجماهير الفلسطينية والمتمثل في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية".
ولفت إلى أن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية الذين انتصروا على إرادة الاحتلال والسجان زادوا من الالتفاف الشعبي حول قضية الأسرى والوحدة الوطنية الشاملة التي تجلت في دعم ملف الأسرى".