انخفاض تمويل الأونروا بنسبة 27% بغزة العام الماضي

انخفاض تمويل الاونروا بغزة
انخفاض تمويل الاونروا بغزة

غزة- الرسالة نت

قالت دائرة التمويل التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "اونروا" أنها مولت قروضا في قطاع غزة بلغت قيمتها حوالي 7ر3 مليون دولار خلال العام الماضي، شملت تمويل 2399 قرضاً، بانخفاض بنسبة 27% في حجم التمويل و15% في عدد القروض مقارنة مع العام 2008.

وقال مدير دائرة التمويل في القطاع ناصر جبر إن الانخفاض في قيمة وعدد القروض التي مولتها الدائرة خلال العام الماضي يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعة الأوضاع التي شهدها القطاع إثر الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وتوقف الدائرة عن العمل خلال تلك الفترة، إضافة إلى أسباب تتعلق بالدمار الذي ألحقته الحرب وكذلك تعطل مجمل أنشطة القطاعين التجاري والصناعي.

واعتبر جبر أنه في حال الأخذ بالاعتبار توقف الدائرة عن العمل لنحو الشهرين "كانون الثاني وشباط الماضيين" فإن أداء الدائرة وخدمات الإقراض التي تقدمها كانت وفقاً لمستوى إنتاجيتها واستطاعت استئناف نشاطها بعد فترة وجيزة من الحرب لتواصل أدائها وخدماتها المقدمة لمختلف الشرائح المستفيدة من خدمات الإقراض.

وبين أن نسبة التزام المقترضين بالسداد تراوحت بين 93% و 100% حسب برامج الإقراض الستة التي تنفذها الدائرة.

وأوضح جبر أن دائرة التمويل تعتزم في إطار خطتها للعام الحالي العمل على زيادة إنتاجية برامج الإقراض التي تنفذها، منوهاً إلى أن الدائرة عقدت مؤخراً ورشة عمل استهدفت بحث سبل الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والمعيشية لقطاع غزة في ظل الأوضاع الراهنة، وذلك من خلال توسيع رقعة الخدمات المالية التي تقدمها الدائرة.

ونوه جبر إلى أن إجمالي قيمة التمويل الذي قدمته الدائرة منذ بدء عملها في مطلع تسعينيات القرن الماضي وحتى نهاية العام الماضي بلغ أكثر من 91300 قرض بمبلغ إجمالي بلغ نحو 97 مليون دولار.

ولفت إلى أن الدائرة تدرس حالياً فرص تنفيذ برنامج الادخار الذي يستهدف الشريحة التي تواجه صعوبة في التعامل مع البنوك، ويهدف البرنامج إلى تنمية مدخرات المودعين لديه من خلال منحهم فوائد لا يستطيعون الحصول عليها من البنوك، كما تتطلع الدائرة إلى تنفيذ برنامج للإقراض يهدف إلى خدمة الطلاب الجامعيين.

وتطرق جبر إلى تداعيات أزمة السيولة النقدية في عملتي الدولار والدينار على شريحة المستفيدين من خدمات مؤسسات الإقراض، مؤكدا أن تلك الأزمة تقتضي تفعيل جهود مؤسسات الإقراض على مستوى إعادة صياغة علاقتها بالبنوك بما يكفل خدمة شريحة المقترضين وتمكينهم من الحصول على قيمة القروض الممنوحة لهم بالعملة نفسها، دون أن يضطر المقترض إلى استلام قيمة القرض بعملة الشيكل بدلا من عملة الدولار التي حصل عليها من المؤسسة الممولة للقرض.

واعتبر جبر أن شريحة المقترضين هي الطرف الأضعف في عملية الإقراض، لأن بإمكان المؤسسة المقرضة والبنوك تحمل العبء الناجم عن فروق سعر صرف الدولار، كما أن هذه الشريحة التي تتكون غالبية أفرادها المقترضين من المهمشين والفقراء وذوي الدخل المحدود تستحق أن تتضافر جهود البنوك ومؤسسات الإقراض معا لخدمتها وتمكينها عبر تذليل العقبات التي تواجهها لدى تلقيها قيمة القرض من البنوك.

وشدد جبر على خطورة الآثار السلبية المترتبة على فروق أسعار الصرف بين البنوك ومحال الصرافة "تقدر بنحو 20 شيكلا لكل مائة دولار" على شريحة متلقي القروض صغيرة الحجم، مؤكدا أن هذه الشريحة شديدة التأثر بفروق أسعار الصرف، فالمقترضون وخاصة من النساء اللاتي حصلن على تمويل لتأسيس مشاريع صغيرة الحجم كالبسطات التجارية لا يستطعن تحمل فرق أسعار صرف الدولار.

وقال جبر: "طالما أن مؤسسات الإقراض تعمل على تحويل ودائعها وقروضها الممنوحة للمقترضين عبر البنوك بعملة الدولار فلا بد للبنوك أن توفر قيمة هذه القروض بالعملة نفسها أو على الأقل وكحد أدنى لا بد أن تمنح البنوك أسعار صرف متقاربة مع سعر صرف الدولار في سوق غزة".

وأشار إلى أن دائرة التمويل لم تتأثر بأزمة السيولة، موضحا أن البنوك التزمت إلى حد كبير بالاتفاقية التي وقعتها الدائرة معها بشأن منح عملاء الدائرة القروض الحاصلين عليها بعملة الدولار بالعملة نفسها، وان كان هناك بعض حالات الخلل ولكن تمت معالجتها عبر متابعة الدائرة.

إلى ذلك، أشار جبر إلى ما حققه برنامج التدريب التابع لدائرة التمويل من إنجازات خلال العام الماضي، موضحاً أن البرنامج عمل على تنظيم 63 دورة تدريبية تضمنت 35 عنواناً تدريبياً، منها دورات تدريبية في مجال إدارة المشاريع والمحاسبة الترويج وإدارة المبيعات والتجارة الالكترونية والحاسوب، استفاد منها 1437 متدرباً من المستفيدين من خدمات الدائرة وأصحاب المشاريع ورجال الأعمال والراغبين في تأسيس مشاريع جديدة أو تطوير مشاريعهم القائمة.